غياب القوانين الرادعة يشجع ارتكاب الجرائم

صالح نجيدات
نُشر: 27/01/26 12:42

ليت الزمان الجميل يعود يوما , ما كان في الزمن الجميل  لنيعود , نحن في عصر الانحطاط و الافلاس الاخلاقي , ضاعت الشهامة والمروءة والقيم والضمير وفقد الحياء والوفاء , فلا تستغرب ما يحدث , أصبحنا لا نفرق بين جاهل ومثقف حامل شهادة جامعية , ولم نعد نفرق بين ابناء العائلات المثقفة وبين ابناء العائلات المفككة  كل منهم يرتكب جرائم  ,  اصبحوا جميعا بالهوى سوى 

اصبحنا في زمن فيه فتوروتنافر بالعلاقات الاجتماعية , انهيار القيم والأخلاق عند الكثير من الناس , مرض الجشع المادي بات يتفشى بين الناس. , وقلة الإيمان بالله ، وغياب الخوف من العقاب القانوني والإلهي، وغياب الضمير ، وكأن العقاب والحساب قد أُلغي من القاموس الإنساني.

ما يحزن ويخيف في آنٍ واحد هو التهافت غير المسبوق على مال الحرام؛ مال الخاوة والابتزاز بالطرق غير الشرعية، فالانسان أصبح مستعدا ان يقتل اخيه الانسان من اجل حفنة نقود دون اي رادع او تأنيب ضمير , حتى وصل الأمر أن يبتز القريبُ قريبه، ، دون خجل أو وازع ديني وأخلاقي أو خوف من الله. أي انحدار هذا الذي يجعل صلة الرحم ضحية للجشع، ويحوّل العائلة من سندٍ وأمان إلى ساحة صراع وخوف؟
الغريب أن هذه الظواهر لم تعد محصورة في فئة مهمشة أو جاهلة، بل بات يتورط فيها أكاديميون، حملة شهادات جامعية، وأصحاب مراكز اجتماعية مرموقة رؤساء بلديات وسلطات محلية.

أشخاص يُفترض أن يكونوا قدوة، فإذا بهم جزء من المشكلة، يساهمون في نشر الفساد بدل محاربته. ما الذي جرى لنا ؟ كيف وصلنا إلى مرحلة يبيع فيها الإنسان قيمه واخلاقه وضميره ، ويخاطر بحريته وسمعته ومستقبله، بل ويؤذي أبناء مجتمعه، من أجل حفنة من مال حرام؟ أسأل هؤلاء: هل رأيتم يوما إنسانًا حمل أمواله معه إلى القبر؟ هل نجا أحد من الحساب لأنه راكم ثروة على حساب الناس؟ لماذا تخربون بيوتكم وبيوت غيركم، وتزرعون الخوف والخراب، من أجل مال زائل لا بركة فيه ولا كرامة ولا عزة نفس ?

إن المال الحرام لا يبني إنسانًا ولا مجتمعًا، بل يهدم النفوس قبل البيوت، ويزرع العنف بدل الأمان، والكراهية بدل الثقة. وإن غياب مخافة الله هو أخطر ما نواجهه اليوم، لأن من لا يخاف الله لا يرحم إنسانًا ولا يحترم قانونًا.

عودوا إلى قيمكم، عودوا إلى إنسانيتكم، إلى ضمائركم التي حاولتم إسكاتها. تذكروا أن العقاب الإلهي آتٍ لا محالة، وأن العدالة قد تتأخر لكنها لا تغيب. باب التوبة ما زال مفتوحًا، فارجعوا قبل فوات الأوان، قبل أن نخسر ما تبقى من مجتمعنا، وقبل أن نخسر أنفسنا.

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com 

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة