أيتها المرأة
مصطفى معروفي
ــــ
أمتحن الأشياء المسكوبة من
رحم الطين
وما تذرؤه الجنية ذات الحسن الصارخ
في جسد الأنهار
لأنت سماء الله نراها
والعالم صار قريبا منا
ثم توهج
فانبسطت فيه الشرفاتُ
سأهتبل الفرصَ
على أني لا أتهم البحر
بسوء النية
حتى لو مال لإطراء الأسماك
وقد صارت نافقةً...
أنا أبرؤ من نزق الريح إذا
صبأت يوما ما
وأحب تلاوة شمراخ الماء
بدون غلوٍّ
إن شفتِي مركبة للعالم
هذا المترع بغباوته...
لي أحجاري المخفية أكتحل بها
ساعةَ أن أسقط
هي لي شريان حياةٍ يحميني
من سرَف الدوّامةِ
في بؤبؤ عيني يزرع قافلةً
لا تظمأ
بين تراقيها يجثم تنّورْ
ينهض ويدورْ
هيأته الصرف زجاج ورخامْ
يركض في الطرقات
يكابر
يقبل بمنيته دون كلامْ...
أيتها المرأة
يا دائرة الذهب الناجز
يا قبعة الأزمنة المرتقبةْ.