مفازات ذات عيون كحيلة
مصطفى معروفي
ـــ
حلمت بأني أداهن غيما
ويشتاق جسمي دخول المدينة
تلك التي في مهب الرياح تنوس
وقد عرفتْ أنها آتيةْ
أفتّ التجاعيد عن مقلتي
بينما أستطيع مقارعة اللحظة الفارقةْ
أحب سماع أزيز الرعود
إذا أمعنتْ ترتقي نحو أعضائها
تلبس الصخَب العذب
تقتات من سرها
ثم من بعدُ تنهض ماسكةً
يد الشغَب اللولبيّ
كأن لها صيحة خالقةْ
ذاهبا باتجاه الغيوم أراهنُ
بأن سمائي بدون برازخَ
دون شجونْ
تخطيت تخم القبيلة محتفلا
بنشاطي الوثيق
أخوض البحار
أفتش عن لؤلؤ مستهام وعن
تسامي الشذى في العيونْ...
عندما في يدي يسقط الموت
أغزل منه سحابا
أغني له فارهات المواويل
إذ لست أعني بأني أحارْ
حاضر في غيابي
أمر على الفيضان فيلهمني الرفضَ
أو
ينتقي لي المنافي الجميلةَ
مغسولةً بالغبارْ...
صرت أعرفه
يعتلي وجهه شرَرٌ أخضرٌ
والنخيل لديه حروف من الماءْ
يملك اليوم أكثر من غاية جزلةٍ
كلِفٌ باجتياز المفازات ذات العيون الكحيلةِ
يعشق سمتَ الهواءْ.