حجج (من بِضع مُكالمات) و3 إجابات:
1. * الحُجة: أرأيتَ كمّ الأشخاص الذين عبّروا عن الإعجاب (سواء بـ "لايك" عادي أو بقلب أحمر!) بالخبر الذي نشره محمد بركة على صفحته عن تكريم محمود عباس له؟ هل كلّهم خطأ وأنت الصَّح؟
* الجواب: أينعم، رأيت. 545 شخصًا و173 تعقيبًا مدائحيًا. أولًا، بعضٌ (كثير، نسبيًا) من هؤلاء صادقٌ في إعجابه ومديحه. هذا ما هم مقتنعون به، رغم كلللللل شيء: أن محمد بركة يستحق التكريم (وأنا مثلهم، أيضًا) ولكنهم يضيفون: "مش مهمّ مِن مين" و"حتى لو مِن مين ما كان"!! وثانيًا، بعضٌ من هؤلاء كاذبٌ في إعجابه و/ أو مديحه (وهو يفضح نفسه بنفسه: بالمزاودة والمبالغة في إشارات المديح وعباراته!) ولا دافع لهذا الإعجاب والمديح سوى الرغبة في التملق (هي "سوسة" لا يستطيع بعض الناس التخلص منها، وبعضهم لا يريد فلا يُحاول أصلًا!). ولأنني أعرف آراءَهم ومواقفهم حيال المُكرِّم والمكرَّم، منهم مباشرة، أكثر من مرة، في أكثر من مناسبة ودون أي وسيط ثالث، فقد بادرتُ إلى الاتصال بهم لأقول لهم: ألا تخجلون من أنفسكم؟ أوليس لديكم احترام لأنفسكم؟ بعضهم ردّ على الاتصال فسمع هذا الكلام وآخرون لم يردّوا، فلم يسمعوه.
2. * الحُجة: نحن من مظاهرة إلى أخرى ومن نشاط إلى آخر، بينما أنت من بوستٍ إلى آخر ومن "نكشة" إلى أخرى.
* الجواب: أينعم، "أنتم" (صِنف مُحدَّد من البشر) من مظاهرة إلى أخرى ومن نشاط إلى آخر. عافاكم. لكنّكم، بين مظاهرة وأخرى وبين نشاط وآخر ـ إمّا "تستريحون" في "خيمة" تظللكم بالتكريم والتفخيم فتخفّف عنكم "نَقح" الأنا المتورّمة لديكم! وإمّا تحصون ما نجحتم في تجميعه/ مراكمته من رصيد رضى "القادة"، إعجابهم وتأييدهم كي يمنحوكم ثقتهم، ثم تزكيتهم، لِما تصبون إليه (أو، تلهثون نحوه، ربما!) من مواقع "قيادية" ومناصب "تمثيلية"!
أما المظاهرات والنشاطات، فقد "سامحتكم بها" منذ أصبحت حالتي الصحية عائقًا يحول دون استمراري في المشاركة فيها (وهو ما واظبتُ عليه عشرات السنين، في مختلف الساحات والميادين).
3. * الحُجة: هذه قيادتنا وهذه قدوتنا، بحبٍّ ورضى، كي لا نصبح كذاك الذي "مالو كبير"! أولَم تكن أنت مثلنا حين كنتَ تسير خلف القيادة والقادة؟
* الجواب: أينعم، من حق كل فرد، كما من حق كل مجموعة (في أي إطار كان) أ، يختار قيادته وقدوته. لا اعتراض على ذلك. الاعتراض / النقد هو على ما تتخذه هذه القيادة والقدوة من مواقف وممارسات خارج حدود "الإطار" و"العائلة" (البيولوجية، الحزبية أو سواها) فتكون لها آثار وانعكاسات على ما هو أوسع من تلك الحدود بكثير، مما يطال (أو، قد يطال) كل فرد من أفراد المجتمع. عندئذ، من حق كل فرد في هذا المجتمع أن يقول رأيه في تلك المواقف والممارسات.
أما عن "اللي إلو/ ما إلو كبير"، فمن حق كل فرد أن يختار كبيره، أو صغيره، من حقه أن يستكبر مَن يريد وأن يستصغر من يريد. هذا خيارٌ شخصي، يطبقه الشخص على نفسه هو، على نفسه هو فقط، دون أن يحاول فرضه على أي إنسان آخر أو أن يُلزمه به! وفي استعارة "لكم دينكم ولي دين"، يمكن أن نقول: "لكم كبيركم، كباركم، ولنا كبير"!
ولا، لا قاطعة تمامًا ـ لم أكن مثلكم "حين كنتُ أسير خلف القيادة والقادة"! لم أسِرْ في يوم من الأيام خلفَ قائدٍ وقد تنازلتُ عن حقي في إبداء رأيي وإشهار موقفي، لم أستقِل من مهمة التفكير الذاتي النقدي ولم أتخلّ عنها في أي يوم من الأيام... لم يخطر في بالي يومًا أن يكون القائد نبيًا، منزَّهًا، معصومًا فلا يُوضع موضع الانتقاد (بل الذبح!!) إلا بعد أن ينزل عن منصبه ويُخلَع من موقعه (كما حصل مع قادة أول السكاكين التي نزلت على رقابهم بعدما لم يصبحوا في موقع القيادة كانت سكاكين أولئك الذين كانوا يتصرفون أمامهم كالعبيد! فلكأنهم أرادوا بذلك الانتقام لعبوديتهم... الاختيارية!!). هؤلاء القادة كانوا قيادتي وقيادة قادتك الحاليين، كنا نسير معًا خلفها. لكن كل من عمل معي، في أي موقع كان ـ في الساحة الجماهيرية، الطلابية، الحزبية أو الصحفية ـ يعرف الحقيقة: الاحترام الشخصي للقائد لا يعني العبودية ولا يعني إلغاء الذات في حضرته (أو حتى في حضرة رأيه، موقفه، صوته، مقالته!). الاحترام الشخصي للقائد (كما لأي إنسان آخر) لا يكون حقيقيًا وصادقًا إن لم يكن نابعًا ومشتقًا من احترامك لذاتِك ولكيانك. ولهذا، لم أحاول في يوم من الأيام إخفاء حقيقة أخرى (يعرفها كثيرون من رفاقي، زملائي وأصدقائي وأضطر اليوم إلى كتابتها، للمرة الأولى): لم أكُن أحترم من أولئك القادة/ قادة الصف الأول، احترامًا شخصيًا و"قياديًا"، سوى اثنين ـ هما الإميلان!! (ومعهما، ثالث لم يكن "قائدًا" هو شفيق طوبي، أبو كمال). ولهذا أسباب عديدة، قصَصْتُ الكثير منها على كثيرين... أسباب عديدة جدًا، لم يروِها لي أحد ولم تصلني عبر فلاتر، بل هي ـ كلها، كلها ـ مما عايشتُه أنا بنفسي، معايشة لصيقة وحيّة!! وسيأتي اليوم الذي أرويها فيه كاملة، كتابة
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency