مشاهد من وحي الألم الغزاويّ


نُشر: 02/02/09 07:28

بحرب الكبار شو ذنب الطفولة؟
أشاهد براءة الأطفال المذبوحة في غزة. ترتعدُ فرائصي، أبكي وينتابني نوع من القَرَف من وعلى  حالنا. سرعان ما ترفُّ في مخيّلتي المسرحية الرحبانية " بترا"، التي قدمتها سفيرتكم إلى النجوم وسفيرتي أنا إلى العالم الآخر، السيدة فيروز في سنوات السبعين. تحضرني هذه الأيام تلك المسرحية الغنائية، وأغنية بعينها، هي "صغيرة وما بتعرف بلعب الكبار". أتذكر سؤال فيروز: "بحرب الكبار شو ذنب الطفولة..بحرب الكبار شو ذنب الضحكات الخجولة؟" فأرغب في قتل الجميع وبعدها، قتل نفسي.
*
كلاب النظام
لم أُفاجأ بموقف النظام المصري من الحرب على الصامدة غزة. فكيف لي أن أُفاجأ وأن تعتريني دهشة  وحالي كحال جميع العرب، أدرك بأنَّ هذا النظام بلا نظام، يعني بالعربي "مكسّر"! وبأنّه مُذْ كان نظاماً ساداتيّ الملامح، وهو النظام العربيّ المشوّه، المتواطئ، المتخاذل، العميل، ال... ابن ال... أخو ال...
ولكنني أقرّ وأعترف بأني كنتُ غبيًّا حين تفاجأت من موقف بعض المثقفين والفنانين المصريين، حتى مع علمي مُسبقاً بأنَّ هؤلاء الأشخاص هم ممن يطبّلون ويُزمّرون ويركعون ويسجدون ويلعقون الأحذية لقائد هذا النظام (والله صرت أستحي من حالي كل ما أكتب نظام.. لأنه وين النظام بهيك نظام؟؟؟؟؟) فأنا لا أتفاجأ وحسب، بل أُصدم حين يظهر عبر الإعلام فنان كعادل إمام (سبحان من صَوَّره!! حامل إسمين ما إلو فيهن اشي) ذو القاعدة الجماهيرية الأكبر، ليقرفنا بآرائه حول  ما يحدث في غزة. فأخونا يعتبر أن حماس هي من يتحمل مسؤولية كل ما يحدث، وبأنها يجب أن توقف إطلاق صواريخها باتجاه إسرائيل، كما وهاجم العادل،  العرب المتظاهرين ضد الموقف المصريّ أمام السفارات المصريّة معتبراً أنّ الدولة المصريّة-برئاستها وحكومتها- تُقدّم المساعدات لغزّة وتقف وقفة حقٍّ إلى جانبها. حينها، لا أملك إلا أن أشتم قهراً هذا "الفنان" الذي قدَّم في السينما أفلاماً جادّة ﻜالفيلم الخالد "إحنا بتوع الأتوبيس" مع الراحل الكبير عبد المنعم مدبولي. وأفلاماً أخرى سلطت الضوء على قضايا الفساد في مصر والإرهاب مثل: "طيور الظلام"، "المنسي"، "الإرهابي"، "الإرهاب والكباب". وأخيرا فيلم "السفارة في العمارة"، الفيلم الذي تناول قضية التواطؤ المصري-الإسرائيلي. على الرغم من أنّ الفيلم يطرح فكرة هامة ولكن في قالب درامي سخيف. فعادل إمام لا يُعتَبر فنّاناً صادقاً ذا رسالة سامية وهو يتبنى مواقف وآراء كهذه، تتنافى مع مفاهيم الإنسانية. ولقد أصاب شاعرنا المصري العظيم أحمد فؤاد نجم حين قال عن عادل إمام بأنه "ملّ من التربّع فوق أكتاف الجماهير، فهبط تحت أقدامها".
أما عمرو أديب، الإعلامي المصريّ الذي عُرف ببرامجه الجريئة، التي تتناول  في الدرجة الأولى قضايا الفساد في مصر والعالم، لقد فاجأني هو الآخر بموقفه المتخاذل، حيث هاجم قبل أيام عبر برنامجه "القاهرة اليوم" سماحة السيد حسن نصر الله، وذلك لكون الأخير انتقد النظام المصريّ والحكومة المصرية لموقفها من حرب غزة، كما أخذ يسخر من دعوة السيد نصر الله للشعب المصري بأن يخرج بالملايين إلى الشارع.معلقاً بسخرية مصرية يريد من خلالها إضفاء مسحة كوميدية على وقاحته: "إحنا ننزل الشارع ونستشهد؟ وعلى إيه يا سماحة السيد.. على إيه؟ ده الريس بِيِدّي –يعطي يعني- غزة من فلوسه، الريس ده حسني مبارك في يوم من الأيام ركب طيارة وهاجم إسرائيل..طيب إحنا عملاء يا أخي. عايزين منا إيه؟". كيف لابن المتمرد الراحل عبد الحي أديب مؤلف الروائع، التي كان آخرها فيلم "ليلة البيبي دول" أن ينطق بهذا الكلام؟
لن أقف على جميع الآراء المتخاذلة التي سمعتها عبر وسائل الإعلام، ولكن لا بد من الوقوف عند موقف آخر متخاذل ومتواطئ فاجأني بشكل كبير، هو موقف الفنان الذي لطالما اعتبرته فناناً عملاقاً، صلاح السعدني، الذي أطل عبر وسائل الإعلام ليلة رأس السنة ليدافع عن مكانة الرئيس مبارك القومية والوطنية، مهاجماً هو الآخر السيد حسن نصر الله، ودعوته لثورة مصرية متضامنة والخ من الكلام الفارغ. فيبدو أننا بتنا في زمن أصبح بعض العمالقة فيه أقزاماً تدوسها الأقدام. فهؤلاء الأشخاص وغيرهم كانوا ممّن ينتقدون النظام في بعض أعمالهم الفنية، يبدو أنّهم أصبحوا على رأي الكبير زياد الرحباني مثل الزلمي اللي جرب يمشي  مش عم يقدر أنا شفتوا بعيني مش عم يقدر  العلة مانها منه يبدو انه العلة من النظام  غيرلوا النظام وحاجة تصوفرلوا  حاجة تشوبرلوا  مش قابض إنو في نظام  ما دامها لا حربك صحيحة ما زالو لا سلمك سلام  إذا هيدا سلمك يا سلام سمي ع سلمك سلام!!! هيدا مش نظام 


*
العلاقة بين قيادة مصر وقيادة وكفر قرع:
في لقاء بين شخصين من فلسطينيي الداخل دار الحوار التالي:
- بتعرف شو العلاقة بين الرئاسة بمصر والرئاسة بقرية كفر قرع؟
- علاقة؟! من وين بدو يكون علاقة وانت بتحكي عن دولة عظمى هناك وقرية صغيرة هون؟؟
- ولو يا زلمة!! الحمار الصغير بيعرفها
- طيب اعتبرني أكثر من حمار.. و فهمني
- انت ما انتبهت لشغلة؟
- شو هيييي؟ خلصني.. نص وزني فضول
- مصر عزمت تسيبي ليفني عندها قبل الحرب بيوم. أطعموها منيح وملّوا لها معدتها علشان تيجي مستعدة للحرب.
- هيهيهي.. طيب وكفر قرع شو دخلها بالقصة؟
- مدخلهاش يا شاطر.. بس عزمت إيهود باراك قبل الحرب ب3 اسابيع وكمان أطعموه منيح وملّوا له معدته.
- ااااااااااه.. اه والله منتبهتش.. عنجد إني حمار
- لأ.. تتراجعش.. انت قلت أكثر من حمار.
- بس اسمع اسمع.. لا فش علاقة.. لأنه اولمرت ما بيّنش ولا  في بلد!! هااااااا
- مش مهم يا أكثر من حمار يبيّن وللا لأ.. ما كل واحد منهم جابلو معه صحن أكل علشان يجرّب الطعمتين.
- !!!!!!!!!!!! ممكن والله.

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة

توقعات الطقس للمدن
آخر تعديل: الخميس 28 / مايو 16:02
جاري التحميل...
المدينة البلد درجة °c الوصف الشعور كأنه (°C) الأدنى / الأقصى الرطوبة (%) الرياح (كم/س) الشروق الغروب