الأكثر قراءةهذا الأسبوع
آخر تعديل: الأربعاء 24 / يوليو 03:02

هل التعليم في مدارسنا بخير ؟؟؟

الدكتور صالح نجيدات
نُشر: 06/07/24 20:38

ما سمعته من المعلمين عن وضع التعليم والتربية في مدارسنا مقلق وهو بحاجة الى تحسين كبير , وهناك تعثر تعليمي وتربوي تعاني منه مدارسنا دون أن تلوح في الأفق المنظور أية بادرة لتحسين الأوضاع التعليمية , لان اهمال التربية والتعليم يعني ضياع الامة , وعلينا ان نتعلم من الشعوب الأخرى وكيف استعانوا بالتربية والتعليم لنهوض شعوبهم بعد ما دمرت بلادهم بالحروب والأزمات , وعلى سبيل المثال لا الحصر ,انظروا ماذا قال ونستون تشرشل عن التعليم في المدارس في الحرب العالمية الثانية حين كانت القذائف تتساقط على العاصمة البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية، سأل "ونستون تشرشل" عن المدارس والمحاكم، فأجابه مساعدوه: "إنها تعمل بشكلٍ طبيعي". فقال لهم: "إذاً، لا تخافوا على بريطانيا". وحين أراد حكام ألمانيا أن يُطلقوا مسيرة نهوض بلادهم المدمرة بعد الحرب العالمية الثانية ، لم يجدوا وسيلةً لذلك أفضل من دعم المعلم وإصلاح التعليم والتربية. وكذلك في اليابان بعد تعرضها للهجوم النووي الأمريكي في الحرب العالمية الثانية ,فالذي انهضها من الخراب والدمار هم المعلمون برسالتهم السامية واخلاصهم وتفانيهم بنوا اليابان من جديد واليوم اليابان في قمة الدول المتقدمة .
الشعوب تنهض فقط بهمم وعقول أبنائها الشرفاء لانه كما قال المثل :لا يحك جلدك الا ظفرك ، وتفشل الشعوب وتنهار الى الهاوية عندما تنتشر الأميّة ويعم الجهل. والفساد والرذيلة , وفي حالات تعرض التعليم والتربية الى التدني في أي بلد لا بد من إطلاق صفّارة الإنذار ,عندها يجب ان يهب الجميع لإنقاذ التربية والتعليم من الدّرك الذي انحدرت إليه؟.
إنّ التغاضي عن مشاكل التعليم في مدارسنا من قبلنا جميعا وبالذات السلطات المحلية ولجنة المتابعة يعتبر تخاذلا كبيرا وإذا تركنا الحال على ما هو سوف يزداد هذا الوضع تدهورا ويشتدّ ويمتد.
هؤلاء الأطفال والطلاب والشباب هم أبنائنا أمل المستقبل لمجتمعنا , فالتربية والتعليم تستحق منا كل الاهتمام ويجب إقامة لجنة من الخبراء التربويين لفحص مستوى التعليم في مدارسنا من اجل تحسينه واللحاق بركب الشعوب المتطورة ,لان التعليم يشكل الامن القومي لكل شعب ,والتعليم والتربية هي مستقبل كل شعب ومجتمع ,لان المعلم صاحب الرسالة السامية الدور المهم في النهوض الذي ينشئ الأجيال ، ويبني العقول والنفوس التي تصنع مستقبل الأوطان وتحيي الأمل عند الشعوب، فلا تديروا ظهركم إليه الْيَوْمَ حتى لا تصبحوا غداً على ما فعلتم نادمين.
الدكتور صالح نجيدات

مقالات متعلقة