الأكثر قراءةهذا الأسبوع
آخر تعديل: الإثنين 15 / يوليو 06:02

الفرخ الصغير الذي أضاع أمّه- قصة للأطفال

زهير دعيم
نُشر: 03/07/24 08:37

 الفصلُ ربيعٌ  والصّباحُ جميل...

 كلُّ شيء يضحكُ ويبتسمُ ويُزقزقُ: الزُّهورُ والورودُ والعصافيرُ والفراشاتُ المُلوّنةُ والنحلُ وكلّ ما في الطبيعة.

وقفت حنان الطفلة الصغيرة والجميلة على الشُّرفة تنظر الى هذه الصّورة البديعة ، وما هي إلّا لحظات حتّى قرّرت  أن تُشاركَ الطبيعةَ فرحتها، فنزلت وتمشّت في حديقتهم الجميلة والمليئة بالأشجار والورود والرّياحين ، تُمتِّعُ النَّظرَ والسّمع.

وفجأةً وقفت جامدةً في مكانها...

واااو ... كادت ان تدوسه بقدمها الصغيرة ؛ إنّه فرخُ صغير ملوّن الريش يرتعش بين الازهار.

مدّت حنان يدها وامسكته وهي تقول :

كم أنت جميل!!!

أين أمّك يا صغيري ؟!

ماذا تفعل هنا ؟ ألا تعلم أنّ قطّة جيراننا السّوداء تزور حديقتنا كلّ يوم ؟!

 وارتعش الفرخ الصّغيرُ في يدها أكثر وأكثر، فطبعَت على ريشه قُبلةً حارّة قائلةً : لا تخف ... أنتَ في أمان .ستعيش معنا وبيننا.

 حمَلَتْ حَنانُ الفرخَ الصغيرَ الخائفَ وقلبها يرقصُ فرحًا وحنانًا ودخلت البيت وهي تنادي : ماما ...  ماما .

أسرعت الأمّ اليها قلِقةً لترى ابنتها والفرخَ الصّغير .

لقد وجدته في الحديقة... سأطعمه يا أمّاه وسيعيش معنا وبيننا .

  كم أنت رائعة وحنون يا صغيرتي ، قالت الأمّ والبسمةُ تملأ وجهها ، وأنا بدوري سأساعدك وسأجعل أباك يشتري له قفصًا صغيرًا وجميلًا ودافئًا.

  فرحت حنان  وقالت : أظنّه جائع يا أمّي فماذا أطعمه ؟!

سأجيئك ببعض حبّات السِّمسم يا محبوبتي.

 حَمَلت حنان حبّات السِّمْسم وعصفورها الصغير وخرجت الى الشُّرفة المُطلّة على الحديقة ، لتنتفضَ من جديد ، وينقبض قلبها الصغير وهي ترى  قطّة جيرانهم السّوداء تمرُّ من هناك حيث وجدَت قبل دقائق معدودات فرخها الصّغير .

رفعت عينيها الصغيرتين الى السّماء ، ثمّ ما لبثت أن ضمّت فرخها الجميل الى صدرها ،وراحت تمسح الدموع  وتبكي وهي تقول: لن أتخلّى عنك ابدًا واستدركت قائلة ؛ إلّا اذا عادت امّك تبحث عنك.

مقالات متعلقة