الأكثر قراءةهذا الأسبوع
آخر تعديل: الجمعة 21 / يونيو 00:01

الشيخ رائد صلاح: اكثر من ألف قضية حلّت بواسطة لجان إفشاء السلام منذ إقامتها وحتى اليوم

صالح نجيدات
نُشر: 08/06/24 14:43,  حُتلن: 05:04

البارحة وخلال مراسيم الصلح العشائري في ديرحنا صرح الشيخ رائد صلاح أنه تم حل اكثر من الف قضيه حتى الآن بواسطة لجان افشاء السلام منذ قيامها وحتى اليوم في بلداتنا.

نعم وبكل تأكيد لجان افشاء السلام لها دور مهم بحل الخلافات وتعتبر عنوانا لحل المشاكل الاجتماعية والنزاعات بين الافراد والجماعات ومنع تفاقمها وحلها بالطرق السلمية وبالتي هي أحسن وهي في مهدها , وهي العنوان لارساء السلم الأهلي والاستقرار في بلداتنا ونرجو من كل فرد في مجتمعنا أن يلجأ الى لجان افشاء السلام ولا يأخذ القانون ليديه ولا يستعمل العنف في حل أي خلاف ويجب تبني أسلوب الحوار الأسلوب الوحيد المعتمد والمتبع في حل الخلافات بين الافراد والجماعات والسماح للجان افشاء السلام بالتدخل بكل موضوعية ومصداقية وشفافية للبت في أي نزاع , أعضاء هذه اللجان هم من خيرة أبناء المجتمع وهم موضع ثقة ومصداقية وانتماء لبلدهم وهدفهم حل كل خلاف بين أبناء البلد الواحد , وتعاونكم مع هذه اللجان ومنحها الثقة في حل النزاعات سيعيد المياه الى مجاريها ويمنع مضاعفاتها ويجلب الاستقرار والسلم الأهلي للمجتمع وكما قال المثل : "يا بيت ما فاتك شر " , فكفى ما عانى منه مجتمعنا من استعمال العنف وقتل وشجارات عائلية لما لها من مضاعفات سلبية على تربية أولادنا وعلى الجو العام في بلداتنا وعلى السلم الأهلي والاستقرار.

الأخوة الأعزاء , انشغلنا في نزاعاتنا وصراعاتنا واهملنا تربية أولادنا حتى انتشرت المخدرات بين أولادنا وشبابنا وأصبحت تهدد مستقبل اجيالنا.

علينا المحافظة على النسيج الاجتماعي في بلداتنا وننبذ العنف والعصبية العائلية والطائفية ولا نسمح لاحد اللعب بالنار ونتقي الله في أولادنا واهل بلدنا وعلينا الحذر من جهات معينة تزرع الفتن للتفرقة بين ابناء شعبنا .

وعلينا بذل الجهود للخروج من هذه الحالة المزرية التي نعيشها منذ فترة بالتصالح بين جميع الافراد و العائلات المتخاصمة , وعلينا بناء مجتمعنا على أسس راسخة, ولا بد من ترسيخ مفهوم التسامح , فلا خيار أمامنا إلا التسامح, ونمتنع من اشعال فتيل الفتن والعداوات الشيطانية التي لا يعرف أحد وجهتها ولا الى أين ستنتهي .

علينا العيش مع بعضنا البعض بالاحترام والتسامح والمحبة بما يتلائم مع تطور القرن ال21 وننبذ الخلافات والصراعات العائلية مهما كان سببها ونهتم بتربية أولادنا وبمستقبلهم وبتطوير بلداتنا , فالصراعات العائلية هي معول هدم لكل نواحي حياتنا وبالحب والتسامح والاحترام المتبادل نبني مجتمعنا وهو اساس تقدم المجتمعات .

على كل فرد فينا ان يعرف ان الامن والسلم الاهلي هو اكسجين الحياة , ومن دونه لا طعم ولا معنى للحياة , وهو من أعظم النعم للإنسان ,ولا يعرف قيمته إلا الذي فقده, والسلم الاهلي هو حماية أمن الإنسان وروحه وعرضه وأملاكه من الاذى وحمايته من التهديدات التي تعرض حياته وحريته ولقمة عيشه واقتصاده للخطر , وله تأثير على التطور النفسي لأولادنا ولأجيالنا , فالأمن والسلم الاهلي مسؤولية اجتماعية بوصفه ينبع من مسؤولية الفرد تجاه نفسه وأسرته والمحيطين به .

الاخوة الأعزاء : مسلمون , مسيحيون , موحدون , اهتمامك بمجتمعك هو واجب وطني , بل هو فرض عليك , لان مجتمعك هو انت , ومجتمعك هو امنك , ومجتمعك هو الدرع الواقي لهويتك ولاولادك ,فعليك الحفاظ عليها حفاظك على ابناء عائلتك , فالذي يحفظ أمن المجتمع هم أبناؤه الشرفاء والمخلصون امثالك , ولن يأتي الغريب من خارج مجتمعك ليحافظ عليه اذا انت لم تقم بواجبك وتحافظ عليه ، انتماءك لمجتمعك ليس فقط شعارات وفقط في أيام الرخاء , بل ايضا في أيام الشدة كما نحن فيه هذه الأيام عنف وقتل وانفلات ،وعلى كل واحد منا الحفاظ على سلامة وامن المجتمع الحفاظ عليه وجعله خاليا من المخدرات وكل الممنوعات ومن العنف على أنواعه , فمجتمعك هو بيتك وملاذك وحمايتك .

اخي العزيز , اذا اختلفنا ومهما كان الاختلاف ان لا نقتل بعضنا بعضا , فالذي يرفع السلاح في وجه أخيه هو الجبان , وعلينا الحفاظ على وحدتنا التي هي قوتنا , وتنوعنا الى عائلات وطوائف يجب ان لا يمزقنا اربا اربا ,ويجب ان نقوي انتمائنا لمجتمعنا وان اختلفنا , فالاختلاف سنة اجتماعية , ويجب ان نحل هذا الخلاف بالحوار بالتي هي احسن وليس بالاقتتال , وعلينا الدفاع عن وحدتنا ومجتمعنا بكل ما نملك , وهذه قمة الوطنية .

مقالات متعلقة