الأكثر قراءةهذا الأسبوع
آخر تعديل: الخميس 25 / يوليو 09:02

مقتل الرئيس الإيراني بين لعنة الرئاسة ونظرية المؤامرة

أحمد حازم
نُشر: 20/05/24 09:53,  حُتلن: 16:46

منذ انتشار خبر مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والوفد المرافق له في حادث تحطم مروحية كانوا يستقلونها خلال عودتهم من زيارة رسمية لأذربيجان، سارع الكثير الى الاعتقاد بان الحادث كان مخططا له، أي ان نظرية المؤامرة هي السائدة. ويرى محللون ان مقتل الرئيس الإيراني له علاقة بالصراع المخفي القائم في أروقة النظام، ويقولون ان رئيسي كان الأوفر حظاً لخلافة المرشد الأعلى الإيراني  خامنئي ، قد يكون ذلك صحيحا في هذه الظروف التي يعيشها العالم، والله أعلم.

أنا شخصيا كمسلم أومن بـ"اللعنة" لأنها وردت في الكثير من سور القرآن الكريم، وأومن بها سياسياً أيضا بسبب التجارب العديدة. يقول باحثون مختصون بـ "اللعنة" المنسوبة للفراعنة إن إزعاج مومياء اي فرعون من فراعنة مصر في الحفر والنبش أو السرقة والمتاجرة يؤدي الى ما سُمي بـ (لعنة الفراعنة) التي تقود صاحبها الى الموت او الجنون او الإعاقة.

وبغض النظر عما اذا كان ذلك صحيحا أم لا، بمعنى ان كانت مجرد تكهنات فإنها اعتبرت سببا لكثير مما أصاب أشخاصاً دفعوا حياتهم ثمنا لما فعلوه من ازعاج لتلك المومياءات كما يدعون هم وأقربائهم.

 وبعيدا عن مومياءات الفراعنة وقبورهم، و"لعنتهم" دعونا نتحدث عن لعنة من نوع آخر وهي لعنة الرئاسة في إيران. فلو رجعنا الى تاريخ رئاسة هذه الدولة التي كانت أقوى امبراطورية في الشرق الأوسط في عهد شاه ايران، وحولها الخميني الى "جمهورية ‘سلامية" بعد نجاح ثورته في خريف، عام 1979 لراينا أن كافة رؤساء الجمهورية في ايران لاحقتهم لعنة الرئاسة حتى القتل ان كان ذلك خلال وجودهم في السلطة أو خارجها، وإذا لم تكن اللعنة قتلاً فتكون عزلاً أو هر باً. اسمعوا حكاية لعنة الرئاسة:

الرئيس ابو الحسن بني صدر اول رئيس لجمهورية ايران بعد الثورة الخمينية فقد اختلف مع الخميني وهرب اثناء رئاسته إلى فرنسا ومات فيها. أما الرئيس الإيراني محمد علي رجائي ثاني رئيس منتخب في إيران، فإن" منظمة مجاهدي خلق" أكبر مجموعة معارضة للنظام الإيراني الحالي أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال رجائي في العام 1981 .

وفيما يتعلق بالرئيس السابق حسن روحاني،  الرئيس السابع لإيران إذ حكم من 3 أغسطس 2013 حتى 3 أغسطس 2021. فله حكاية أخرى فقد تم عزله عن الرئاسة ومنع من الظهور الإعلامي والسياسي اثر وقوفه مع الثورة الخضراء عام 2009 , والتي سببها تزوير الانتخابات الرئاسية لمصلحة خلفه احمدي نجاد.

اما الرئيس علي اكبر هاشمي رفسنجاني، الذي قالوا عنه انه "العقل السياسي" للجمهورية الإسلامية التي اسسها الامام الخميني، فإنه اصيب بلعنة الرئاسة حيث اعتقل ابنه احمد، وشنت حملة ضد ابنته فائزة التي نالت اعلى ارقام الاصوات في انتخابات طهران لمجلس الشورى. ثم كان العقاب الأشد لرفسنجاني حين منع من الترشح لرئاسة الجمهورية . وما زال انصار رفسنجاني يشككون بوفاته ويعتبرون بانه قتل ولم يمت.

وأخيراً... على كل حال مهما تكن التوقعات ومهما يجتهد المحللون في تفسيراتهم  حول تحطم مروحية الرئيس الإيراني ومقتله وحول الصراع داخل ايران، فأنا أقول "فخار يكسر بعضو"

مقالات متعلقة