الأكثر قراءةهذا الأسبوع
آخر تعديل: الجمعة 19 / أبريل 07:02

صوت الطيبي الشامخ وجنون بن غفير

رائف عاصلة
نُشر: 28/03/24 10:39,  حُتلن: 12:08

كان واضحا منذ بداية الحرب على غزة أن اليمين المتطرف في الكنيست الإسرائيلي وعلى رأسه عضو الكنيست ووزير الأمن الداخلي بن غفير ومن حوله من أعضاء الكنيست المحسوبين على حزبه اليميني المتطرف لم يرق لهم انحياز النائب الدكتور أحمد الطيبي لشعبه ووقوفه بشكل واضح ضد هذه الحرب وبشاعتها وما يسقط فيها من ضحايا مدنيين من نساء وأطفال تجاوز العدد فيها منهم أكثر من عشرين ألف ويشتاطون غضبا.
في كل مرة كان يقف فيها النائب الدكتور أحمد الطيبي على منصة الكنيست مطلقا صرخته الواضحة لوقف الحرب ووقف شلال الدم النازف فيها من الضحايا المدنيين.
هذا الانحياز وهذا الحضور السياسي الوطني المشرف للنائب الطيبي المستفز لليمين المتطرف داخل أروقة الكنيست اضطر لجنة السلوك التابعة لها إلى اتخاذ قرارها الشاذ بحرمان النائب الطيبي من القاء مداخلاته البرلمانية المعتادة من على منصة الهيئة العامةلمدة أسبوعين.
لكن ذلك لم يردع النائب الطيبي من الإصرار كعادته على موقفه الوطني الواضح المشرف من الحرب والذي تسبب قبل أيام في عراك بالأيدي بينه وبين الوزير المتطرف بن غفير داخل قاعة الهيئة العامة للكنيست حين صرخ النائب الطيبي في وجه الوزير بن غفير موبخا له على موقفه المرحب بقتل طفل في مخيم شعفاط في القدس الشريف
لم يكتف حزب وزير الأمن الداخلي بالتصدي الصوتي الغاضب داخل الكنيست لمداخلات النائب الطيبي (المستفزة) لهم حتى تقدم حزب (القوة اليهودية) لوزير الأمن الداخلي بمبادرة جمع التواقيع اللازمة من أعضاء الكنيست لطرد النائب الطيبي منها بسبب مشاركته بإعجاب (لايك) لإحد المنشورات على منصة إكس متهما إياه بدعمه للإرهاب طبعا وفق مفهوم هذا الوزير وحزبه.
(يا جبل ما يهزك ريح ...وأعلى ما في خيلكم اركبوه)
مقتبسا من كلمات سيد القصيدة الفلسطينية الشاعر الراحل محمود درويش (أن سألوك عن غزة ...قل لهم بها شهيد ...يسعفه شهيد ...يصوره شهيد ...يودعه شهيد...ويصلي عليه شهيد)
هكذا كان رد النائب أحمد الطيبي على دعوة حزب بن غفير لطرده وأن هذه الدعوة لن تمنعه من الانحياز لشعبه والانحياز للحق والعدل في دعوته لوقف الحرب ووقف القتل والتدمير الحاصل في قطاع غزة وأن موقفه الوطني والإنساني هذا يأتي منسجما مع السيل الجارف من المواقف العربية والدولية الداعية لوقف الحرب وتبادل الأسرى والذهاب إلى عملية سلام حقيقية تفضي إلى نيل الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف لأن السلام هو الضامن الوحيد لمستقبل من السلاموالأمنللشعبين كل داخل حدود دولته الآمنة المعترف بها دوليا.

مقالات متعلقة