الأكثر قراءةهذا الأسبوع
آخر تعديل: الثلاثاء 23 / أبريل 20:02

ونحن على عتبة الانتخابات المحلية

غسان عبد الله
نُشر: 22/02/24 13:39,  حُتلن: 06:10

ونحن نقف اليوم على عتبة انتخابات السلطات المحليه التي ستجري في نهاية الشهر الجاري اي بعد ايام قليله ، نلاحظ ان هذه الانتخابات تختلف عن سابقاتها ، كنا دائما نشهد وفي كل انتخابات الاهتمام الكبير والمهرجانات ومكبرات الصوت  والميمعان الذي كان يسود الاتتخابات لدرجة كانت تصل الامور  لحالة من الاستنفار  وتشغل الرأي العام في الشارع العربي.

 بالرغم من قناعاتنا التامه ان انتخابات المجالس المحليه والبلديه المفروض ان تكون من اولويات اهتماماتنا واجندتنا حيث ان الهدف منها افراز رؤساء لحمل الامانه وقيادة مسيرة العمران والبناء في قرانا ومدننا العربيه ومن اجل طرق ابواب المؤسسات الحكوميه المختصه للحصول على الميزانيات  المستحقه، اللا ان هذا الركود والفتور وهذا الهدوء وهذه اللامبالاة هي الحاله التي تسيطر على مجتمعنا العربي وعدم الاكتراث كما في المرات السابقه ،وحتى الاجتماعات اقتصرت على الصالونات، وحقيقة ان كل ذلك ينبع من عدة عوامل وقد تكون اولها هذا المناخ السياسي العام السيئ وهذه الحرب المجنونه التي لم تضع اوزارها بعد  ، وهذه التداعيات الناتجه عنها سواء اقتصاديه او سياسيه  وخلق حاله نفسيه منهكه ومتعبه عند كثير من شرائح شعبنا هنا في الداخل واصبح همهم الاول وشغلهم الشاغل هو قوت يومهم وخاصة مع ارتفاع نسبة البطاله.

وبلا شك ان استمرار استفحال الجريمه والعنف وبوتيره متصاعده،وانعدام الامن والامان ونحن نرى مجتمعنا ينزف دما والعنف يحصد ارواحا ، وفي ظل هذه الحكومه العنصريه والتخوف من سياساتها التمييزيه وملاحقاتها  كل ذلك ايضا خلق حالة من التململ والاستياء والاحباط . ناهيك عن اللاعب الجديد الذي دخل ارض الملعب ( بالخاوه) وقد تحدثت عنه في مقال سابق وفي هذا السياق اذ انه غير قواعد اللعبه ووضع قوانين جديده ونصب نفسه "لكابتن" وله الصلاحيه الكامله ان يخرج او يدخل  اي لاعب كما يشاء بل هو الموجه لطريقة اللعب.

وكل ذلك جعل الكثير من ابنائنا وقياداتنا وخاصة الطبقه المثقفه ان يسلكوا سلوكا يتنافى مع قناعاتهم وغير متماهيا لفكرهم وايديلوجيتهم ، مما اضطروا ان يغادروا ارض الملعب. ومن جهة اخرى فان الانتخابات المحليه في مجتمعنا العربي تختلف عما هي في المجتمع اليهودي ، فالانتخابات في مجتمعنا لا تأخذ البعد السياسي ولا الحزبي بل للاسف ما زالت تطغى عليها النعره الحمائليه والنزعه الحمائليه والتقوقع داخل عباءة العصبيه والقبليه لدرجة ان الايديولوجيات انهارت امامها.

مقالات متعلقة