رؤساء أحزابنا المحترمين… كل صوت مهم ولا يجوز أن نخسره
رؤساء أحزابنا المحترمين… كل صوت مهم ولا يجوز أن نخسره
رؤساء أحزابنا المحترمين… كل صوت مهم ولا يجوز أن نخسره
إن مسؤوليتكم الوطنية والسياسية لا تقتصر على خوض الانتخابات، وإعداد البرامج الانتخابية، وتنظيم المهرجانات الخطابية، وحث المواطنين على المشاركة والتصويت، بل تتعدى ذلك إلى العمل الجاد من أجل ضمان أن يصل صوت كل ناخب إلى صندوق الاقتراع بصورة صحيحة.
ومع اقتراب كل انتخابات، نلاحظ أن عددا من الأصوات تُلغى بسبب أخطاء يرتكبها بعض الناخبين نتيجة عدم معرفتهم بالطريقة الصحيحة للتصويت. وهكذا نخسر أصواتا كان من الممكن أن تسهم في رفع نسبة تمثيلنا السياسي، وتعزيز قوة أحزابنا و قوائمنا في المؤسسات المنتخبة.
أليس من المؤسف أن نبذل جهودا كبيرة لإقناع المواطنين بالخروج إلى صناديق الاقتراع، ثم نخسر أصوات بعضهم بسبب أخطاء كان بالإمكان تفاديها بالتوعية والإرشاد؟
إننا بحاجة إلى كل صوت، ولا يجوز أن نسمح بضياع أي صوت بسبب نقص المعلومات أو عدم معرفة إجراءات التصويت الصحيحة. فالصوت الانتخابي ليس مجرد ورقة توضع في الصندوق، بل هو حق ديمقراطي وأمانة وطنية، وقد يكون لصوت واحد أثر في نتائج متقاربة.
من هنا، أتوجه إلى رؤساء أحزابنا المحترمين باقتراح عملي وضروري، وهو تجنيد مجموعات من الشابات والشبان المتطوعين، وتدريبهم تدريبا جيدا على إجراءات التصويت الصحيحة، ليقوموا بدورهم بإرشاد الناخبين وتوعيتهم قبل يوم الانتخابات.
يمكن لهؤلاء النشطاء زيارة القرى والمدن والأحياء، وتنظيم لقاءات توعوية، وتوزيع منشورات مبسطة، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات الصحيحة، مع تقديم أمثلة واضحة تشرح للناخب كيفية التصويت وفق الإجراءات الرسمية، وتجنب الأخطاء التي قد تؤدي إلى إلغاء صوته.
كما يمكن تدريب النشطاء على الإجابة عن أسئلة المواطنين، ولا سيما كبار السن والناخبين الذين يحتاجون إلى مساعدة في فهم إجراءات التصويت، مع احترام استقلالية الناخب وحقه في اتخاذ قراره بحرية، والحفاظ على سرية اختياره، والالتزام بالقانون والتع اليوم وغدا ويوم الانتخابات قبل دخول قاعات الاقتراع ليمات الرسمية. وأن تتعاون الأحزاب العربية، حيثما أمكن، في نشر الوعي الانتخابي العام، لأن حماية حق المواطن في التصويت الصحيح مسؤولية جماعية، حتى مع اختلاف الأحزاب وتنافسها.
إن أبناءنا وبناتنا من الشباب يمتلكون الطاقات والقدرات، ويستطيعون أن يكونوا شركاء حقيقيين في إنجاح هذه المهمة الوطنية، من خلال العمل الميداني المنظم والتواصل المباشر مع المواطنين.
رؤساء أحزابنا المحترمين، لا تجعلوا جهودكم تنحصر في حث المواطنين على التصويت، بل اعملوا أيضا على ضمان أن يعرف كل ناخب كيف يصوّت بصورة صحيحة.
علينا أن نتذكر دائمًا أن المشاركة في الانتخابات حق، والمحافظة على الصوت واجب، والتوعية الانتخابية مسؤولية وطنية.
فلنبدأ من الآن، ولنستثمر طاقات شبابنا في هذه المهمة المهمة، حتى لا نكتشف بعد انتهاء الانتخابات أننا خسرنا آلاف الأصوات التي كان من الممكن أن تعزز تمثيلنا السياسي وتدعم قضايانا وحقوقنا.
صوت كل مواطن مهم، وكل صوت صحيح يمكن أن يصنع فرقًا. فلا تتركوا أي صوت يضيع بسبب خطأ يمكن تجنبه!
الدكتور صالح نجيدات