د. غزال أبو ريا يعرض رؤيته لمجتمع متماسك ومتعاون وقادر على النهوض
عرض د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة ، رؤيته وتصوراته لمجتمع متماسك ومتعاون، يقوم على تجميع قدرات أفراده وطاقاتهم، وتعزيز الانتماء والمشاركة المجتمعية، وتحقيق الأهداف الجماعية والنهوض بالمجتمع.
عرض د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة ، رؤيته وتصوراته لمجتمع متماسك ومتعاون، يقوم على تجميع قدرات أفراده وطاقاتهم، وتعزيز الانتماء والمشاركة المجتمعية، وتحقيق الأهداف الجماعية والنهوض بالمجتمع.
وأشار أبو ريا إلى أن المجتمع ليس مجرد مجموعة من الأفراد الذين يعيشون في مكان واحد، بل هو شبكة من العلاقات الإنسانية والاجتماعية التي تربط بينهم، وتجمعهم قيم ومصالح وأهداف مشتركة.
وأوضح أن التعاون يشكّل قيمة أساسية في بناء المجتمع وتطويره، إذ يساهم في توطيد العلاقات الإنسانية، وتعزيز الثقة المتبادلة، وتنمية الشعور بالمسؤولية المشتركة، كما يفتح المجال أمام المبادرات التي تهدف إلى تحقيق التغيير الإيجابي.
وأضاف أن التطوع يُعدّ أحد أبرز مظاهر التعاون، لما يعكسه من استعداد الأفراد لتقديم الوقت والجهد لخدمة الآخرين والمساهمة في تطوير المجتمع. كما تساهم المبادرات التطوعية في تعزيز روح الانتماء والتكافل والتضامن، وتقوية العلاقات بين أبناء المجتمع.
وشدّد أبو ريا على الدور المحوري الذي تؤديه المؤسسات في المجتمع، بمختلف أنواعها، وفي مقدمتها المدارس والمؤسسات التربوية، والهيئات المحلية، والجمعيات الأهلية، والمؤسسات الثقافية والاجتماعية، باعتبارها أطرًا أساسية للعمل المشترك وتنمية روح المبادرة والمشاركة المجتمعية.
وأكد أبو ريا أهمية تجميع قدرات أفراد المجتمع وطاقاتهم وخبراتهم، والاستفادة من إمكاناتهم في مختلف المجالات، مشددًا على ضرورة عدم تهميش أو إقصاء أي فرد، وإتاحة الفرصة أمام الجميع للمشاركة والمساهمة في العمل المجتمعي. فكل فرد يمتلك قدرات وخبرات يمكن أن تشكّل إضافة نوعية للمجتمع، وتعزز قدرته على تحقيق أهدافه الجماعية والنهوض به.
كما شدّد على أهمية تأطير المجتمع وتنظيم طاقاته من خلال إقامة لجان مهنية متخصصة في مختلف المجالات، مثل التعليم والصحة والمرأة والعمال، إلى جانب مجالات أخرى ذات أهمية مجتمعية. وتساهم هذه اللجان في جمع أصحاب الخبرة والاختصاص، وتحديد الاحتياجات والتحديات، وبلورة مبادرات وتوصيات عملية، وتعزيز التعاون بين الأفراد والمؤسسات، بما يدعم المشاركة المجتمعية ويساهم في تطوير المجتمع وتحقيق أهدافه المشتركة.
وأكد أن التعاون والتنسيق بين المؤسسات والأفراد يساهمان في توحيد الجهود، وتبادل الخبرات، وتطوير المبادرات المجتمعية، وتعزيز مشاركة أبناء المجتمع في معالجة القضايا والتحديات المشتركة.
وفي سياق حديثه عن المجتمع العربي، أشار أبو ريا إلى أهمية تعزيز الحوار والتفاهم، واحترام التنوع والاختلاف، وتفعيل دور الأفراد والمؤسسات في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية، والعمل من أجل تحقيق أهداف جماعية تخدم المجتمع.
واختتم أبو ريا بالتأكيد أن النهوض بالمجتمع مسؤولية جماعية تبدأ من الفرد والأسرة والمدرسة، وتمتد إلى المؤسسات والهيئات المحلية، وأن تعزيز روح الانتماء والتعاون والتطوع والمشاركة الفاعلة، إلى جانب تجميع قدرات الأفراد وتأطيرها في أطر مهنية ومجتمعية، يشكّل أساسًا لبناء مجتمع متماسك وقادر على تحقيق أهدافه الجماعية وبناء مستقبل أفضل لأبنائه.