25° الناصرة $دولار أمريكي 3.05 ₪€يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

القيادة الإسرائيلية تعاني من قِصر نظر وفكر عنصري خطير يدمر العلاقات العربية اليهودية

ما جرى في لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة، من قرارات بشطب جميع القوائم العربية الرئيسية وعدد من المرشحين العرب وغيرهم من خوض الانتخابات، يفتح من جديد سؤالا خطيرا حول مستقبل الديمقراطية والعلاقات بين المواطنين العرب واليهود في هذه البلاد. فقد صوّتت اللجنة في 23 أيلول/سبتمبر 2026 على شطب القائمة المشتركة، كما اتخذت قرارات ضد قائمة الموحدة  وعدد من المرشحين، في حين أن هذه القرارات ما زالت بحاجة إلى مصادقة المحكمة العليا.

ا ص الدكتور صالح نجيدات مقالات نُشر: 25/09/2026 الساعة 00:13
حجم الخط
القيادة الإسرائيلية تعاني من قِصر نظر وفكر عنصري خطير يدمر العلاقات العربية اليهودية
القيادة الإسرائيلية تعاني من قِصر نظر وفكر عنصري خطير يدمر العلاقات العربية اليهودية

ما جرى في لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة، من قرارات بشطب جميع القوائم العربية الرئيسية وعدد من المرشحين العرب وغيرهم من خوض الانتخابات، يفتح من جديد سؤالا خطيرا حول مستقبل الديمقراطية والعلاقات بين المواطنين العرب واليهود في هذه البلاد. فقد صوّتت اللجنة في 23 أيلول/سبتمبر 2026 على شطب القائمة المشتركة، كما اتخذت قرارات ضد قائمة الموحدة  وعدد من المرشحين، في حين أن هذه القرارات ما زالت بحاجة إلى مصادقة المحكمة العليا.

صحيح أن القانون الإسرائيلي يضع أسباباً محددة لمنع قائمة أو مرشح من المشاركة في انتخابات الكنيست، ومنها إنكار وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، والتحريض على العنصرية، ودعم الكفاح المسلح ضد الدولة. لكن تطبيق هذه القواعد على العملية الديمقراطية يجب أن يتم بحذر شديد، و بمعايير واضحة ومتساوية، حتى لا تتحول الحماية القانونية للدولة إلى وسيلة لإقصاء تمثيل سياسي واسع من المواطنين العرب.

إن شطب قوى سياسية تمثل المجتمع العربي  يبعث برسالة سياسية شديدة الخطورة، حتى لو كانت القرارات قابلة للطعن أمام المحكمة. فالديمقراطية لا تُقاس فقط بعدد صناديق الاقتراع، وإنما أيضا بقدرة المواطنين على المشاركة السياسية، واختيار ممثليهم، وإيصال أصواتهم إلى مؤسسات الدولة.

إن إقصاء العرب من الحلبة السياسية لا يعالج الخلافات، ولا يبني الأمن، ولا يقوي التعايش. على العكس، قد يؤدي إلى تعميق الشعور بالتهميش وانعدام الثقة، ويزيد  الهوة  والمسافة بين المواطنين العرب ومؤسسات الدولة.

وأنا أؤمن إيمانا راسخا بالشراكة العربية اليهودية، وبأن مستقبل هذه البلاد يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل والمساواة والعيش المشترك، لا على التخويف والإقصاء والتحريض. العرب واليهود ليسوا أعداء بحكم هويتهم، وإنما مواطنون يعيشون في وطن واحد، ومصالحهم في الأمن والسلام والازدهار متشابكة.

لذلك، فإن الحاجة اليوم ليست إلى بناء مزيد من الجدران بين العرب واليهود، وإنما إلى بناء الجسور: جسور الثقة، والحوار، والمساواة، والاحترام، والشراكة في المجتمع والدولة.

كما أن مواجهة التطرف، أيا كان مصدره، يجب أن تكون مسؤولية جماعية. فالتطرف والخطاب العنصري والتحريض من أي طرف، كلها عوامل تهدد النسيج الاجتماعي وتضر بالمستقبل المشترك للعرب واليهود .

إن إسرائيل بحاجة إلى قيادة تنظر إلى المستقبل لا إلى الانتخابات القادمة فقط؛ قيادة تدرك أن المواطن العربي ليس مشكلة  او خطرا يجب التخلص منه، بل شريك في بناء المجتمع. والديمقراطية الحقيقية يجب أن تتسع للاختلاف السياسي، وأن تحمي حق المواطنين في المشاركة ما داموا ملتزمين بالقانون.

إنني أدعو إلى حماية الشراكة العربية اليهودية، وتقوية العلاقات بين المواطنين العرب واليهود  لنعيش معا بسلام  واحترام ، والعمل على ترسيخ المساواة والاحترام المتبادل، لأن الطريق إلى الأمن الحقيقي والسلام  والاستقرار بين العرب واليهود  لا يمر عبر الإقصاء والعدوان والتطرف ، بل عبر القانون  والعدالة  والمساواة والشراكة والعيش المشترك بسلام وأمان.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد