25° الناصرة $دولار أمريكي 3.05 ₪€يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

الإعلام العربي والمصداقية

الإعلام العربي والمصداقية... عندما تصبح.                  الحقيقة ضيفًا ثانويًا..
"لم يعد السؤال اليوم: هل لدينا إعلام عربي؟"             
فالإعلام حاضر وبقوة، والصحف والمنصات والقنوات تتكاثر، لكن السؤال الأصعب هو:-
 هل لدينا إعلام يملك شجاعة قول الحقيقة كاملة، حتى عندما تكون الحقيقة غير مريحة لأصحاب النفوذ؟ ومن خلال متابعة الصحافة الورقية والإلكترونية والقنوات ووسائل التواصل الاجتماعي، نرى تغطية واسعة لمختلف القضايا، ونرى مهنيين يؤدون رسالتهم بجدارة، لكننا نرى أيضًا مساحات رمادية لا يمكن تجاهلها؛ حيث تتدخل السياسة والمصالح والتمويل والعلاقات في تحديد ما يُقال، وما لا يُقال، ومن يُستضاف، وما الأسئلة التي تُطرح عليه، وكم من الوقت يُمنح له..

م ح مرعي حيادري مقالات نُشر: 24/09/2026 الساعة 23:27
حجم الخط
الإعلام العربي والمصداقية
الإعلام العربي والمصداقية

الإعلام العربي والمصداقية... عندما تصبح.                  الحقيقة ضيفًا ثانويًا..
"لم يعد السؤال اليوم: هل لدينا إعلام عربي؟"             
فالإعلام حاضر وبقوة، والصحف والمنصات والقنوات تتكاثر، لكن السؤال الأصعب هو:-
 هل لدينا إعلام يملك شجاعة قول الحقيقة كاملة، حتى عندما تكون الحقيقة غير مريحة لأصحاب النفوذ؟ ومن خلال متابعة الصحافة الورقية والإلكترونية والقنوات ووسائل التواصل الاجتماعي، نرى تغطية واسعة لمختلف القضايا، ونرى مهنيين يؤدون رسالتهم بجدارة، لكننا نرى أيضًا مساحات رمادية لا يمكن تجاهلها؛ حيث تتدخل السياسة والمصالح والتمويل والعلاقات في تحديد ما يُقال، وما لا يُقال، ومن يُستضاف، وما الأسئلة التي تُطرح عليه، وكم من الوقت يُمنح له..

وهنا تكمن المشكلة الحقيقية:- فالانحياز الإعلامي لا يظهر دائمًا في الكذب، بل قد يظهر في نصف الحقيقة، قد يكون الخبر صحيحًا، لكن اختيار الخبر نفسه، ومساحة نشره، والعنوان المصاحب له، والأسئلة الموجهة للضيف، وما يتم تجاهله، كلها قادرة على صناعة صورة مختلفة عن الواقع..


الإعلام المهني لا ينبغي أن يكون محامي دفاع عن مسؤول، ولا منصة ترويج لحزب، ولا أداة لتلميع شخصية عامة، كما لا ينبغي أن يتحول إلى خصم سياسي يمارس التشهير بدل التحقيق، مهمته أن يسأل الجميع، وأن يضع المسؤول أمام المواطن، وأن يلاحق الخلل حتى نهايته، وأن يمنح الطرف الآخر حق الرد، ثم يترك الحقائق تتحدث..

والأخطر من الإعلام المنحاز هو الإعلام الذي يلبس ثوب الحياد بينما يمارس الانحياز من خلف الستار؛ فيفتح أبوابه لمن يريد، ويغلقها أمام من لا يريد، ويمنح البعض دقائق طويلة لتبرير أخطائهم، بينما يختصر على المواطن حقه في السؤال والمحاسبة..

ولا يمكن تجاهل الجانب الاقتصادي أيضًا؛ فالمؤسسات الإعلامية تحتاج إلى التمويل والاستمرار، لكن عندما يصبح المال قادرًا على التأثير في التحرير، أو يصبح المعلن أو الممول أقوى من الحقيقة، تبدأ المهنة بدفع الثمن، وقد حذرت «مراسلون بلا حدود» في تقريرها لعام 2025 من تأثير الضغوط الاقتصادية وتركيز الملكية والضغط من المعلنين والممولين على استقلالية غرف الأخبار..

نحن لا نحتاج إلى إعلام يصفق، ولا إلى إعلام يهاجم من أجل الهجوم؛ نحن بحاجة إلى إعلام يزعج الفاسد، ويقلق المقصر، ويحرج المسؤول عندما يخطئ، وينصفه عندما يكون على حق،
فالصحافة ليست زينة للمجتمع، وليست وظيفة لمن يبحث عن الشهرة؛ إنها مسؤولية عامة وإذا فقد الصحفي استقلال قلمه، فقد المواطن إحدى أهم أدواته في معرفة ما يجري حوله،
ومن هنا، فإن المعركة الحقيقية ليست بين إعلام مؤيد وإعلام معارض، بل بين إعلام يبحث عن الحقيقة وإعلام يبحث عن مصلحة من يقف خلفه..

فهل نملك الشجاعة لنقول الحقيقة كما هي، لا كما يريدها السياسي، ولا كما يرغب بها الممول، ولا كما تشتهيها الجماهير..؟ إن الإعلام الذي يخاف من الحقيقة لا يستطيع أن يحمي المجتمع من آثارها. أما الإعلام الحر، فليس دوره أن يرضي الجميع؛ بل أن يجعل الجميع تحت مساءلة الحقيقة..

"اللهم أني كتبت بأريحية واسترسال من كنه الحقيقة خدمة للقاريء وان كنت على خطأ فيقوموني.."

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد