24° الناصرة $دولار أمريكي 3.07 ₪€يورو 3.49 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

الأحزاب العربيّة العشيقة السّرية لأحزاب المعارضة الصهيونية

إنّ الاحتفال بقيام زعيم المعارضة، يائير لبيد، استضافة قادة "معسكر التغيير" نفتلي بينيت، غادي آيزنكوت، أفيغدور ليبرمان، ويائير غولان في نهاية الأسبوع الماضي، والتي قوبلت بترحيب سياسي وجماهيري حار؛ فجميعهم يطمحون، يتمنون، ويدّعون القدرة على استبدال بنيامين نتنياهو وائتلافه الحكومي. إلا أن هذه الاحتفالية تنطوي على "فيل في دكان زجاج" كل تحرك قد يكون محرج، وهو الأمر الذي يفضل قادة هذا المعسكر إخفاءه. فهؤلاء الذين توّجوا أنفسهم كمعارضة مقاتلة، يرفضون بشدة الجلوس ولو لتنسيق مواقف كمعارضة ليس الا، أو إدارة حوار سياسي، أو بناء شراكة تكتيكية مستقبلية وليس شراكة استراتيجي مع الطرف الوحيد الذي بدونه لا أمل لهم في الوصول إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة المقبلة، ألا وهم ممثلو المجتمع العربي.

ج ب جلال بنّا مقالات نُشر: 29/09/2026 الساعة 10:43
حجم الخط
الأحزاب العربيّة العشيقة السّرية لأحزاب المعارضة الصهيونية
الأحزاب العربيّة العشيقة السّرية لأحزاب المعارضة الصهيونية

إنّ الاحتفال بقيام زعيم المعارضة، يائير لبيد، استضافة قادة "معسكر التغيير" نفتلي بينيت، غادي آيزنكوت، أفيغدور ليبرمان، ويائير غولان في نهاية الأسبوع الماضي، والتي قوبلت بترحيب سياسي وجماهيري حار؛ فجميعهم يطمحون، يتمنون، ويدّعون القدرة على استبدال بنيامين نتنياهو وائتلافه الحكومي. إلا أن هذه الاحتفالية تنطوي على "فيل في دكان زجاج" كل تحرك قد يكون محرج، وهو الأمر الذي يفضل قادة هذا المعسكر إخفاءه. فهؤلاء الذين توّجوا أنفسهم كمعارضة مقاتلة، يرفضون بشدة الجلوس ولو لتنسيق مواقف كمعارضة ليس الا، أو إدارة حوار سياسي، أو بناء شراكة تكتيكية مستقبلية وليس شراكة استراتيجي مع الطرف الوحيد الذي بدونه لا أمل لهم في الوصول إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة المقبلة، ألا وهم ممثلو المجتمع العربي.

من الصعب جداً فهم هذا السلوك المتعالي والمنفصل عن الواقع من قبل قادة المعارضة، إذ يدور الحديث عن نمط سلوكي ثابت، متعالٍ ومحرج؛ فمن جهة، يتطلعون الى أصوات أعضاء الكنيست العرب او أصوات المجتمع العربي مباشرة لصالحهم كأحزاب صهيونية، ويتوقعون من النواب العرب بعد الانتخابات أن يهرعوا إلى رئيس الدولة ويوصوا بهم لتشكيل الحكومة، ومن جهة أخرى، يحرصون شديد الحرص على النأي بأنفسهم عن أي تقارب أو ظهور علني مع قادة الأحزاب العربية، والسؤال لماذا؟ لأن نتنياهو هو من يقودهم بتصريحاته وحملاته ويجرهم مثل القطيع، بينما هم ضعفاء، جبناء، متعالين على العرب ويكتفون بردود الفعل ولا يبادرون.

إن سلوك آيزنكوت، تمامًا مثل شريكه السابق بيني غانتس، يشبه التعامل مع "عشيقة سرية"؛ فهي جميلة، شابة، لطيفة، من الممتع قضاء الوقت معها لأنها تلبي كافة الاحتياجات السياسية بالخفاء وخلف الكواليس، ولكن في لحظة الحقيقة، وعند الاختبار الجماهيري العلني، يخجلون بها، وينكرون أي صلة تربطهم بها، ويغضون أبصارهم رافضين الظهور معها علنًا. وهكذا تمامًا يولد "الخونة" السياسيون، وهكذا يثبت قادة معسكر التغيير أنه لا يمكن الوثوق بكلمة تخرج من أفواههم؛ فبالنسبة لهم، الصوت العربي شرعي ومتساوٍ إذا صبّ في صالحهم مباشرة، ولكنه يتحول فوراً إلى صوت من الدرجة الثانية، بل ويصبح باطلاً ومنبوذاً، إذا مُنح للحزب الذي يمثله حقاً.

عند النظر إلى خريطة استطلاعات الرأي الحالية ووضع معسكر التغيير، فإن محاولة مقاطعة الأحزاب العربية تقارب الحماقة السياسية، كيف يتخيلون الوصول إلى السلطة في حين لا يملكون أي إمكانية للقيام بذلك دون توصيات العرب؟ فبالرغم من افتراض أن الحركة الإسلامية الجنوبية (راعم) باتت في "جيوب" قادة هذا المعسكر، على الرغم من إنكاراهم العلني والمثير للسخرية، فإن الاستطلاعات تظهر أنه حتى معها، لا يملكون الأغلبية اللازمة لتشكيل ائتلاف وإخراج بنيامين نتنياهو من ديوان رئاسة الحكومة. إذا كان قادة معسكر التغيير صادقين مع ناخبيهم وسينفذون وعودهم بعدم تنسيق المواقف مع العرب، فمن الأفضل أن يصارحوهم بالحقيقة منذ الآن، إنهم لن يعودوا إلى السلطة أبداً.

وفي المقابل، فإن أعضاء الكنيست والشارع العربي أيضًا يفهمون جيدًا هذه اللعبة السياسية الفاجرة، وأعضاء الكنيست العرب يدركون تمامًا أن رغبتهم في استبدال نتنياهو هذه المرة لا تنبع من حبهم لمعسكر التغيير، بل من الحاجة لإثبات قوتهم السياسية، وكذلك كانتقام لأربع سنوات كانت الأصعب والأسواء التي مرت على المجتمع العربي.

وفي اليوم الموعود أي بعد انتهاء الانتخابات، سيوصي أعضاء الكنيست العرب بأحد قادة معسكر التغيير لانه لا بديل عن ذلك ولا يمكن ان لا يوصوا على احد، وربما تحديداً سيوصون على غادي آيزنكوت، بغض النظر عن مدى تنكره لهم، وسيفعلون ذلك ليس تقديراً له، بل بدافع رغبة عارمة في التخلص من الائتلاف الحالي وخاصة نتنياهو، الذي أدار ظهره للمجتمع العربي ورفض معالجة قضاياه الحارقة والدامية رغم التوجهات والرسائل الخفية والعلنية له.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد