18° الناصرة $دولار أمريكي 3.12 ₪€يورو 3.48 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار الكنيست

الانتخابات الإسرائيلية تعيد رسم الخريطة السياسية: صعود غير مسبوق للأحزاب العربية على حساب معسكر نتنياهو

أفرزت انتخابات الكنيست الـ26 تحولات لافتة في الخريطة السياسية الإسرائيلية، تمثلت في تحقيق الأحزاب العربية قفزة انتخابية كبيرة برفع تمثيلها من 10 إلى 19 مقعدًا، مقابل تراجع معسكر بنيامين نتنياهو وخسارته 11 مقعدًا، رغم حصوله على عدد أكبر من الأصوات مقارنة بانتخابات عام 2022، في حين نجح معسكر المعارضة والتغيير في تعزيز قوته البرلمانية.

ك ا كل العرب اخبار الكنيست نُشر: 30/10/2026 الساعة 10:32 آخر تحديث: الساعة 10:32
حجم الخط
الانتخابات الإسرائيلية تعيد رسم الخريطة السياسية: صعود غير مسبوق للأحزاب العربية على حساب معسكر نتنياهو
الانتخابات الإسرائيلية تعيد رسم الخريطة السياسية: صعود غير مسبوق للأحزاب العربية على حساب معسكر نتنياهو

أفرزت انتخابات الكنيست الـ26 تحولات لافتة في الخريطة السياسية الإسرائيلية، تمثلت في تحقيق الأحزاب العربية قفزة انتخابية كبيرة برفع تمثيلها من 10 إلى 19 مقعدًا، مقابل تراجع معسكر بنيامين نتنياهو وخسارته 11 مقعدًا، رغم حصوله على عدد أكبر من الأصوات مقارنة بانتخابات عام 2022، في حين نجح معسكر المعارضة والتغيير في تعزيز قوته البرلمانية.

وتكشف نتائج الانتخابات أن زيادة عدد الأصوات لا تعني بالضرورة زيادة عدد المقاعد، إذ حصل معسكر نتنياهو على نحو 83 ألف صوت إضافي مقارنة بالانتخابات السابقة، لكنه خسر جزءًا كبيرًا من قوته البرلمانية، في ظل ارتفاع إجمالي عدد المصوّتين بنحو 20%، إلى جانب النمو الملحوظ الذي سجله معسكر التغيير والأحزاب العربية.

وفي المقابل، استفادت الأحزاب العربية من الارتفاع الكبير في نسبة التصويت داخل المجتمع العربي، ومن نجاح القوائم في تجاوز نسبة الحسم، بعدما كانت أصوات حزب بلد قد أُهدرت في انتخابات 2022، الأمر الذي ساهم هذه المرة في رفع التمثيل العربي إلى أعلى مستوى منذ قيام إسرائيل.

الأحزاب العربية تحقق قفزة تاريخية وترفع تمثيلها إلى 19 مقعدًا

كانت القفزة الأكبر في الانتخابات من نصيب الأحزاب العربية، التي نجحت في رفع قوتها البرلمانية من 10 مقاعد في انتخابات 2022 إلى 19 مقعدًا في انتخابات الكنيست الـ26، بزيادة تسعة مقاعد.

وجاء هذا التقدم مدفوعًا بالارتفاع الكبير في نسبة التصويت داخل المجتمع العربي، إلى جانب نجاح القوائم العربية في تجاوز نسبة الحسم، وعدم تكرار سيناريو إهدار الأصوات الذي شهدته الانتخابات السابقة.

وبحسب الأرقام الواردة في التحليل، حصلت الأحزاب العربية الثلاثة في انتخابات 2022 على نحو 511 ألف صوت، بينما حصلت القائمة المشتركة وحزب راعم في الانتخابات الحالية على نحو 835 ألف صوت، أي بزيادة تتجاوز 63%.

وتعكس هذه الأرقام ارتفاعًا واضحًا في حجم المشاركة السياسية العربية، وقدرة الناخبين العرب على تعزيز تمثيلهم في الكنيست من خلال زيادة الإقبال على صناديق الاقتراع.

سخنين تسجل أعلى نسبة تصويت في البلاد.. مشاركة عربية واسعة

كان ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في تحقيق هذه النتائج.

وبرزت مدينة سخنين بصورة خاصة، بعدما سجلت نسبة تصويت بلغت 86.4%، لتصبح المدينة صاحبة أعلى نسبة مشاركة في البلاد وفقًا للتقرير.

كما شهدت مدن وبلدات عربية أخرى ارتفاعًا ملحوظًا في الإقبال على صناديق الاقتراع، ومن بينها أم الفحم، التي ارتفعت فيها نسبة المشاركة مقارنة بالانتخابات السابقة.

ويشير التحليل إلى أن هذه الزيادة في التصويت كانت عاملًا حاسمًا في تعزيز قوة الأحزاب العربية، إذ ساهمت في رفع عدد الأصوات التي حصلت عليها القوائم، وترجمتها إلى مقاعد إضافية في الكنيست.

تجاوز نسبة الحسم منع إهدار مئات آلاف الأصوات العربية

من العوامل المهمة التي ساهمت في تعزيز التمثيل العربي هذه المرة نجاح جميع القوائم العربية البارزة في تجاوز نسبة الحسم، خلافًا لما حدث في انتخابات عام 2022.

ففي الانتخابات السابقة، فشل حزبا ميرتس وبلد في تجاوز نسبة الحسم، إذ كان ينقص ميرتس نحو خمسة آلاف صوت، بينما احتاج بلد إلى نحو 17 ألف صوت إضافي.

وحصل حزب ميرتس حينها على نحو 150 ألفًا و800 صوت، فيما حصل حزب بلد على قرابة 138 ألفًا و600 صوت، ما أدى إلى إهدار نحو 290 ألف صوت لم تُترجم إلى تمثيل برلماني.

وبالنسبة للأحزاب العربية، كان فشل بلد في تجاوز نسبة الحسم مؤثرًا بصورة خاصة، إذ أدى إلى ضياع ما يعادل أربعة مقاعد برلمانية كان من الممكن أن تذهب للأحزاب العربية.

أما في الانتخابات الحالية، فقد نجحت القوائم العربية في تجاوز نسبة الحسم، ما سمح بتحويل عدد أكبر من الأصوات إلى مقاعد فعلية، وساهم في رفع التمثيل العربي من 10 إلى 19 مقعدًا.

معسكر المعارضة يرفع قوته إلى 48 مقعدًا بزيادة تتجاوز 17% في الأصوات

لم تقتصر المكاسب الانتخابية على الأحزاب العربية، إذ نجح معسكر التغيير، الذي يشكل المعسكر المعارض لنتنياهو في التحليل، في تعزيز قوته الانتخابية والبرلمانية مقارنة بانتخابات 2022.

وحصلت الأحزاب الأربعة المنضوية تحت معسكر التغيير في الانتخابات الحالية على نحو مليونين و141 ألفًا و700 صوت صحيح، مقابل نحو مليون و820 ألف صوت في انتخابات 2022، عند احتساب أصوات ميرتس التي لم تنجح حينها في تجاوز نسبة الحسم.

ويمثل ذلك ارتفاعًا يزيد على 17% في عدد الأصوات، الأمر الذي انعكس على حجم التمثيل البرلماني للمعسكر، الذي ارتفع من 46 مقعدًا في الانتخابات السابقة إلى 48 مقعدًا في الكنيست الحالي.

ورغم أن نسبة الأصوات التي حصل عليها معسكر التغيير بلغت 37.76%، مقارنة بنحو 38.2% عند احتساب أصوات ميرتس في انتخابات 2022، فإن الفارق الأساسي تمثل في نجاح جميع الأحزاب هذه المرة في تجاوز نسبة الحسم، ما أتاح تحويل الأصوات إلى مقاعد وعدم إهدارها.

وبذلك، تمكن معسكر التغيير من زيادة عدد مقاعده بمقعدين، مستفيدًا من ارتفاع عدد الأصوات التي حصل عليها ومن عدم خروج أي حزب محسوب عليه من السباق بسبب نسبة الحسم.

معسكر نتنياهو يخسر 11 مقعدًا رغم حصوله على 83 ألف صوت إضافي

في المقابل، شكلت نتائج الانتخابات ضربة انتخابية لمعسكر بنيامين نتنياهو، الذي تراجع تمثيله من 64 مقعدًا في انتخابات 2022 إلى 53 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة، أي بخسارة 11 مقعدًا.

وجاء هذا التراجع رغم حصول المعسكر على نحو 83 ألف صوت إضافي مقارنة بالانتخابات السابقة، بزيادة تبلغ 3.6%.

ولا تشمل هذه الأرقام أنصار جدعون ساعر، الذين انتقلوا من حزب المعسكر الرسمي وانضموا في نهاية المطاف إلى كتلة نتنياهو، ما رفع عدد مقاعد المعسكر في الحساب النهائي إلى 68 مقعدًا، وفقًا للتقرير.

لكن الزيادة في عدد الأصوات لم تكن كافية لمواكبة الارتفاع الكبير في إجمالي عدد المصوّتين، الذي قفز بنحو 20% في انتخابات الكنيست الـ26.

وتراجع نصيب معسكر نتنياهو من إجمالي أصوات الناخبين من 48.38% في انتخابات 2022 إلى 42.1% في الانتخابات الحالية، وهو ما يفسر كيف تمكن المعسكر من زيادة عدد أصواته، لكنه خسر في الوقت ذاته عددًا كبيرًا من المقاعد.

الليكود يزيد أصواته لكن حصته الانتخابية تتراجع

وعلى مستوى حزب الليكود، أظهرت النتائج زيادة في عدد الأصوات التي حصل عليها الحزب، إذ ارتفع العدد إلى نحو مليون و163 ألفًا و400 صوت، بزيادة تقارب 48 ألف صوت مقارنة بالانتخابات السابقة.

لكن هذه الزيادة لم تنعكس إيجابًا على حصته النسبية من أصوات الناخبين، التي تراجعت من 23.41% في انتخابات 2022 إلى 20.51% في الانتخابات الحالية.

ويشير التحليل إلى أن عدد الأصوات التي حصل عليها الليكود ارتفع بنسبة 4.3% فقط خلال أربع سنوات، في وقت ارتفع فيه عدد أصحاب حق الاقتراع بنسبة 5.4%، بينما زاد إجمالي عدد المصوّتين بنحو 19%.

وبالتالي، فإن الزيادة في عدد الأصوات لا تعكس نموًا انتخابيًا حقيقيًا للحزب، بل تشير إلى تراجع قوته النسبية مقارنة بحجم المشاركة الانتخابية الإجمالي.

شاس يتلقى الضربة الأكبر داخل معسكر نتنياهو ويخسر خمسة مقاعد

وكان حزب شاس من أبرز الخاسرين داخل معسكر نتنياهو، بعدما تراجعت نسبة تأييده من 8.25% في انتخابات 2022 إلى 5.26% في الانتخابات الحالية.

وانخفض عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب من 11 مقعدًا إلى ستة فقط، بعدما خسر نحو 95 ألف صوت مقارنة بالانتخابات السابقة.

ويرجح التحليل أن يكون موقف شاس الحاسم والمتشدد الرافض لتجنيد اليهود الحريديم في الجيش الإسرائيلي قد ساهم في خسارته أصواتًا من الناخبين المتدينين والتقليديين، الذين انتقلوا إلى دعم أحزاب أخرى، بينها أحزاب محسوبة على معسكر نتنياهو نفسه.

وفي هذا السياق، وصف الحاخام يتسحاق يوسف، الزعيم الروحي لحزب شاس، الحزب بأنه حزب حريدي، وذلك في رسالة تشجيع وجهها إلى نشطاء الحزب، قال فيها: «منذ الأزل، كانت جماعة الحريديم الذين يخشون الله نخبة نقية».

وفي المقابل، تمكن حزب يهدوت هتوراه من زيادة عدد الأصوات التي حصل عليها بنحو 31 ألفًا و700 صوت.

كما ارتفع عدد الأصوات التي حصل عليها حزبا عوتسما يهوديت والصهيونية الدينية، اللذان خاضا انتخابات الكنيست الـ25 معًا، بنحو 100 ألف صوت في الانتخابات الحالية، وسط تقديرات بأنهما حصلا على عدد غير قليل من الأصوات التي خسرها حزب شاس.

كيف توزعت المكاسب والخسائر بين المعسكرات؟

تكشف المقارنة بين نتائج الانتخابات الحالية وانتخابات 2022 عن اختلاف واضح في اتجاهات التصويت بين المعسكرات السياسية.

فمعسكر نتنياهو تمكن من زيادة عدد أصواته بنحو 83 ألف صوت، لكنه تراجع من 64 إلى 53 مقعدًا، بسبب انخفاض حصته النسبية من أصوات الناخبين.

أما معسكر التغيير، فرفع عدد أصواته بأكثر من 17%، وزاد تمثيله البرلماني من 46 إلى 48 مقعدًا، مستفيدًا من تجاوز جميع أحزابه نسبة الحسم.

في حين حققت الأحزاب العربية القفزة الأكبر، بعدما ارتفع عدد الأصوات التي حصلت عليها القائمة المشتركة وراعم إلى نحو 835 ألف صوت، بزيادة تتجاوز 63%، وارتفع تمثيلها من 10 إلى 19 مقعدًا.

وتبرز هذه النتائج أن ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي، إلى جانب عدم إهدار الأصوات بسبب نسبة الحسم، كانا من أبرز العوامل التي ساهمت في تغيير موازين القوى داخل الكنيست.

التمثيل العربي في الكنيست يبلغ أعلى مستوى منذ قيام الدولة

تؤكد النتائج النهائية أن الأحزاب العربية حققت واحدة من أبرز مكاسبها الانتخابية، بعدما وصلت إلى 19 مقعدًا في الكنيست الـ26، وهو أعلى عدد من المقاعد التي تحصل عليها القوائم العربية منذ قيام الدولة، وفقًا للتحليل.

وتزامن هذا الإنجاز مع ارتفاع كبير في نسبة التصويت داخل البلدات العربية، ونجاح جميع القوائم البارزة في تجاوز نسبة الحسم، ما سمح بترجمة الزيادة في عدد الأصوات إلى تمثيل برلماني فعلي.

وفي المحصلة، لم تكن الانتخابات مجرد تراجع في قوة معسكر نتنياهو أو زيادة محدودة في قوة المعارضة، بل شهدت تحولًا أوسع في الخريطة البرلمانية، تصدرت فيه الأحزاب العربية مشهد المكاسب الانتخابية، مع انتقال تمثيلها من 10 إلى 19 مقعدًا، في مقابل خسارة معسكر نتنياهو 11 مقعدًا، وزيادة مقاعد معسكر التغيير بمقعدين.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد