24° الناصرة $دولار أمريكي 3.07 ₪€يورو 3.49 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

ماذا يعني تطبيق نمط تفجيرات علي الطاهر في لبنان على قطاع غزة؟

قدّم الجيش الإسرائيلي توصياته الى المستوى السياسي بتطبيق نموذج تفجير مرتفعات علي الطاهر اللبنانية في عمق قطاع غزة وتفكيك معقل حماس. وقد أورد موقع واللا ومحرر الشؤون العسكرية أمير بوحبوط يوم 20\9\2026 توصيات الجيش بالقيام بعملية كبرى في مدينة غزة واستهداف معظم قادة حماس وتدمير البنية التحتية وشبكات الانفاق واتواصل السرية. سوّغ الجيش تقديراته برفض الحركة نزع سلاحها والامتناع عن تسليم الحكم الى سلطة بديلة كما ينص مخطط مجلس السلام.

أ م أمير مخول مقالات نُشر: 29/09/2026 الساعة 13:07
حجم الخط
ماذا يعني تطبيق نمط تفجيرات علي الطاهر في لبنان على قطاع غزة؟
ماذا يعني تطبيق نمط تفجيرات علي الطاهر في لبنان على قطاع غزة؟

قدّم الجيش الإسرائيلي توصياته الى المستوى السياسي بتطبيق نموذج تفجير مرتفعات علي الطاهر اللبنانية في عمق قطاع غزة وتفكيك معقل حماس. وقد أورد موقع واللا ومحرر الشؤون العسكرية أمير بوحبوط يوم 20\9\2026 توصيات الجيش بالقيام بعملية كبرى في مدينة غزة واستهداف معظم قادة حماس وتدمير البنية التحتية وشبكات الانفاق واتواصل السرية. سوّغ الجيش تقديراته برفض الحركة نزع سلاحها والامتناع عن تسليم الحكم الى سلطة بديلة كما ينص مخطط مجلس السلام.

وكما ورد سابقاً في موقع "واللا"، فإن خطة مجلس السلام، بتشجيع من الولايات المتحدة ودول الخليج، تتمثل في اعتماد الالاف من عناصر فتح من قطاع غزة للتدريب والمناورات في مصر، بهدف تحويلهم إلى قوة شرطة تتولى المسؤولية من جهاز أمن حماس. فيما تعارض جهات في المؤسسة الأمنية هذه الخطوة، وكذلك القيادة السياسية في إسرائيل، ما أدى إلى توقفها.

تضيف تقديرات الجيش وفقا للمصدر إياه، بأنه في ظلّ الجمود الذي وصلت إليه إسرائيل مع مجلس السلام وممثلي الولايات المتحدة بشأن كل ما يتعلق بنزع سلاح قطاع غزة، بات واضحاً أن الجيش الإسرائيلي يُحضّر لسيناريو اجتياح واسع لكامل أحياء مدينة غزة، حيث يتواجد قادة حماس وكبار مسؤولي الجناح العسكري والقادة الميدانيين.

وبناءً على ذلك، تزعم مصادر في المؤسسة الأمنية أنه إذا لم تقم حماس بنزع سلاحها وتسليم الحكم الدموي إلى قوة بديلة، فسوف يضطر الجيش الإسرائيلي إلى تطبيق نموذج مرتفعات علي طاهر في قلب مدينة غزة أيضاً.

يرى الجيش بتفجير مرتفعات علي الطاهر في لبنان في العاشر من سبتمبر بمثابة الضربة الاستراتيجية الكبرى التي تلقاها حزب الله من بعد استهداف الصف الأول من قياداته وتفجيرات أجهزة الاتصال، بل ويرى بها حاسمة. وفقا للجيش الإسرائيلي فقد قام باستخدام 1100 طن من المتفجرات شديدة القوة والتي عادلت زلزالا بقوة 4.1 – 4.3 وفقا لمعظم وسائل الاعلام الإسرائيلية، ما أدى الى تفجير شامل تحت الأرض وفوقها لأهم معاقل الحزب العملياتية القيادية. فعلا جاءت العملية في ظل المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية برعاية أمريكية التي توقفت حاليا، وتراجع وتيرة الانسحابات التجريبية التي بدأها الجيش الإسرائيلي لصالح جيش لبنان.

في اجتماع مغلق يوم 15 أيلول\سبتمبر رشح عنه ان قائد الأركان الإسرائيلي زامير قد صرّح أمام نتنياهو وكاتس بأنّ "حماس قد هُزِمت"، بينما هناك قيادات عسكرية تبدو مسنودة من وزير الأمن ومن عقيدة الحرب الدائمة تقول بالحاجة الى ضربة قاضية على نمط تفجيرات هائلة متزامنة تحت الارض وفوقها. فيما نشر موقع كلكليست الاقتصادي يوم 15\9\2026 تقريرا بصدد توقيع صفقة تزود الولايات المتحدة إسرائيل بعشرات الاف القنابل الفتاكة والضخمة بزنة طن للواحدة وتبلغ قيمة الصفقة 2.5 مليار دولار. وفقا للاعلام الإسرائيلي فإنها مخصصة بالأساس للعمليات في لبنان وغزة، بعد استخدامها في تفجيرات جبل علي الطاهر اللبناني.

تشكل توصيات الجيش بصدد نسخ تجربة التفجير في لبنان، خطة قابلة للتنفيذ ويتبناها المستوى السياسي وحصريا وزير الأمن كاتس ومكتب نتنياهو وبالتزامن مع عودة التهديد بتهجير غزة عن بكرة أبيها كما هدد كاتس في حال خطف جندي، فيما نفى الجيش ان هذه تقديراته باحتمالية الخطف.

الاختلاف بين غزة ولبنان بشأن التفجيرات هو كبير، اذ لا توجد منطقة خالية من السكان وحصرياً النازحين في مدينة غزة، الامر الذي يجعلهم في خطر جماعي مباشر، كما ان طبيعة الأرض اللبنانية وطوبوغرافية البلد تختلف عن غزة بكونها جبلية وصخرية مقابل غزة بأرضها الرملية والمستوية، فيما يرى الخبراء ان تفجيرا في غزة بحجم ما جرى في لبنان من شأنه ان يقوض ما تبقى من ابنية في غزة لتنهار على قاطنيها. اخذا بالاعتبار ان الجيش الإسرائيلي يسيطر على اكثر من ثلثي مساحة القطاع وعلى كامل القطاع عملياتياً. وفي حال نجحت العملية يعود الجيش الى الخط الأصفر.

بخلاف المستوى السياسي فإن الجيش قد صرّح اكثر من مرة بان السيطرة العملياتية ناجزة في غزة وكذلك في لبنان، فيما المميز انه بخلاف موقف قيادة اركانه بدأت تسمع أصوات داخل الجيش بضرورة انجاز المهام وأنها لم تنته بعد، وهي أصوات سياسية تتوافق مع نهج المستوى السياسي. رسميا فما يصدر عن الجيش هو أن المهام في كل من لبنان وغزة قد أنجزت وينغي على المستوى السياسي اتخاذ القرار ولديه الخيار ما بين التصعيد او انهاء العمليات والولوج في المفاوضات مقابل الدولة اللبنانية وكذلك مقابل مجلس الإسلام وهيئته التنفيذية.

في الخلاصة، هنالك منحى في الجيش مسنودا من المستوى السياسي، بتفضيله القيام بعملية كبرى في غزة تحاكي عملية تفجير جبل علي الطاهر في لبنان، يتم فيها القضاء على اخر معاقل حماس وفقا للمخطط، لتكون الأرضية جاهزة للتقدم بخطة انهاء الحرب التي لا يبدو ان الحكومة الإسرائيلية معنية بها لكنها غير قادرة على مواصلة التهرب من تطبيقها. يبدو ان هناك ما يسمى ضوء اخضر امريكي بحيث ان الهدف التمهيد للتقدم في خطة ترامب والذي تصرّ ادارته على أولوية نزع السلاح أولا.

كما يتقاطع مخطط تفجير مدينة غزة مع التهديدات المتجددة بالتهجير الكامل، والتي ليس بالضرورة ان تكون عملية نقل سكاني بل يكفي حجم التفجيرات كي ينهار ما تبقى من بيوت ومبانٍ على قاطنيها من أصحابها ومن النازحين.

بتقديرنا، فإن مثل هذا المخطط في قطاع غزة له اسقاطات أيضا على الامن القومي المصري، سواء في موضوع التهجير ام في إعاقة إعادة البناء وفي انتقال السلطة في القطاع.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد