هل يملك نتنياهو القدرة على تعطيل ائتلاف بديل
أقرّت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية يوم 4 تشرين الثاني/نوفمبر نتائج الانتخابات رسميًا، بأغلبية خمسة عشر عضوًا مقابل معارضة عضوين وامتناع أربعة عشر. إجرائيًا، تُرفع النتائج رسميًا إلى رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ ليباشر اللقاءات مع الكتل البرلمانية كلٍّ على حدة، ويقرر على من يُلقي مهمة تشكيل الحكومة القادمة.
رغم أن إقرار النتائج عملية إجرائية تلقائية ملزمة قانونًا، فإنها لم تحصل بشكل تلقائي ولم تكن مفروغًا منها، بل سبقتها مساعٍ حثيثة من رئيس اللجنة القاضي سولبرغ، الذي نجح في ثني حزب الليكود وأعضاء ائتلافه عن التصويت ضد النتائج، فاكتفوا بالامتناع بينما صوّت بن غفير ضد المصادقة، وهو ما كان سيقود إلى أزمة دستورية لم تشهدها إسرائيل من قبل، ولا تزال احتمالاتها واردة في حال التمس الليكود إلى المحكمة العليا طاعنًا بنتائج الانتخابات، وبناءً عليه يرفض نتنياهو تسليم السلطة إلى ايزنكوت مطالبًا بانتخابات معادة ليبقى رئيس حكومة تصريف أعمال إلى أجل غير مسمى.
من اللافت أن المنظومة الإسرائيلية تفتقر إلى آلية مرجعية واضحة في حال الاستعصاء الدستوري، ما يتيح لكتلة أقصى اليمين الاستبداد بالحكم ورفض الانصياع إلى المعايير الكابحة لانتهاك القانون. لهذا السبب أكّد القاضي سولبرغ على أهمية مبدأ الانتقال السلمي للسلطة.
تسلسل الأحداث:
في يوم الانتخابات 27 أكتوبر، أعلن كل من رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي سولبرغ ورئيس جهاز الشاباك زيني أن الانتخابات تسير بشكل منتظم وسلس ودون أية شائبة. بعد خسارة نتنياهو وكتلته للأغلبية البرلمانية، تسارع الحديث عن "سرقة الانتخابات"، وتحوّل إلى فرية غير مسبوقة تتهم الجمهور العربي وكتلتي "المشتركة" و"الموحدة" بالسيطرة على الدولة اليهودية، وسرعان ما انتقلت الرواية التي يقودها نتنياهو إلى "إرهاب التصويت العربي" و"7 أكتوبر انتخابي".
أصرّ رئيس لجنة الانتخابات على موقفه بنزاهة الانتخابات والإجراء، وأوضح أن مواد التحقيق والشبهات ليس بوسعها التأثير على نتائج الانتخابات، فيما ادّعى الليكود أن شبهاته بنحو خمسة آلاف صوت في الصناديق العربية كانت ستقلب النتيجة وتحوّل له مقعدًا إضافيًا، بينما كان يحتاج في الحقيقة إلى نحو 150 ألف صوت لتحقيق ذلك.
في اتصال بين رئيس مكتب نتنياهو ورئيس الشاباك، تغيّرت الرواية الأمنية لتقول بتدخل دولة معادية في سير الانتخابات عبر حملات تأثير وتمويل من مصادر إرهابية لقلب السلطة. وبعد ضغط المعارضة أو كتلة التغيير، تراجع رئيس الشاباك وصرّح بأنه لا توجد تهمة لجمهور بأكمله، وأن الشبهات استخباراتية محصورة عينيًا ولا تؤثر على النتائج.
يوم 3 نوفمبر، أعلن رئيس الشاباك للقناة آي24 نيوز أن الجهاز يزمع التحقيق مع قادة الأحزاب العرب ورؤساء القوائم، مؤكدًا حصوله على تصريح خاص من رئيس لجنة الانتخابات يتيح استخدام منظومات تعقّب وتنصّت ورصد غير مستخدمة. عارضت المستشارة القانونية للحكومة، بصفتها أيضًا القيّمة على النيابة العامة، حملة التحقيقات، باعتبار أن القانون يتطلب بيّنات عينية وليس مجرد شبهات استخباراتية، كما احتجّت على رفض رئيس الشاباك تحويل الأدلة إليها للبتّ في قانونية التحقيق. دفع ذلك رئيس الجهاز إلى اتهامها بتقويض التحقيقات، فيما اعتبر الليكود معطيات الشاباك هزة أرضية سياسية خطيرة، واتهم المستشارة بالتخريب على التحقيقات، لتنطلق حملة تطعن بشرعية الانتخابات وتطالب بعدم نشر النتائج الرسمية. ودعا بن غفير الشاباك إلى اعتقال جميع النواب العرب إلى حين التحقيق في التدخل الأجنبي المعادي، فيما أدانت القائمتان المشتركة والموحدة هذه الحملة واتهمت المشتركة رئيس الشاباك - الذي عيّنه نتنياهو بناءً على ولائه له - بأنه يشكّل ذراعًا سياسية لرئيس الوزراء في محاولة سرقة الانتخابات فعليًا.
في اليوم ذاته 4 نوفمبر، اعتُقل القيادي والإعلامي عبد أبو شحادة، رئيس الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا، ليتبيّن بعد ساعات طويلة أن التهمة هي إجراء لقاء صحفي في الدوحة مع عزمي بشارة، وكُشف عن أن الشاباك ينوي التحقيق تحت الإنذار مع النائب أيمن عودة بذريعة تجنيد أموال من جهة دولانية للتأثير على الانتخابات، فيما لم تصادق المستشارة القانونية على طلب الشاباك وتنظر بدورها في الملف. وفي التاريخ نفسه، تصاعد التوتر بين رئيس الشاباك وكبار مسؤولي الجهاز الذين يشككون في قدراته ويتهمونه بعدم الملاءمة للمنصب هو ونائبه الذي فرضه على الجهاز، كما يتهمونه بالولاء لنتنياهو لا للجهاز ولا لمصلحة الدولة، بينما أعلن زيني أن التحقيقات ستطال أكثر من ألف من المجتمع العربي الفلسطيني.
في مساء 4 نوفمبر، نشر نتنياهو خطابًا تحريضيًا مسجلًا يقوم على الادعاء بأن الإخوان المسلمين يسيطرون على الدول الغربية وأنهم يسعون للانقضاض على دولة إسرائيل، محذرًا من ضم "داعمي الإرهاب" إلى ائتلاف كتلة التغيير، وداعيًا إلى إقامة حكومة وطنية موسعة برئاسته.
أقرّت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية يوم 4 تشرين الثاني/نوفمبر نتائج الانتخابات رسميًا، بأغلبية خمسة عشر عضوًا مقابل معارضة عضوين وامتناع أربعة عشر. إجرائيًا، تُرفع النتائج رسميًا إلى رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ ليباشر اللقاءات مع الكتل البرلمانية كلٍّ على حدة، ويقرر على من يُلقي مهمة تشكيل الحكومة القادمة.
رغم أن إقرار النتائج عملية إجرائية تلقائية ملزمة قانونًا، فإنها لم تحصل بشكل تلقائي ولم تكن مفروغًا منها، بل سبقتها مساعٍ حثيثة من رئيس اللجنة القاضي سولبرغ، الذي نجح في ثني حزب الليكود وأعضاء ائتلافه عن التصويت ضد النتائج، فاكتفوا بالامتناع بينما صوّت بن غفير ضد المصادقة، وهو ما كان سيقود إلى أزمة دستورية لم تشهدها إسرائيل من قبل، ولا تزال احتمالاتها واردة في حال التمس الليكود إلى المحكمة العليا طاعنًا بنتائج الانتخابات، وبناءً عليه يرفض نتنياهو تسليم السلطة إلى ايزنكوت مطالبًا بانتخابات معادة ليبقى رئيس حكومة تصريف أعمال إلى أجل غير مسمى.
من اللافت أن المنظومة الإسرائيلية تفتقر إلى آلية مرجعية واضحة في حال الاستعصاء الدستوري، ما يتيح لكتلة أقصى اليمين الاستبداد بالحكم ورفض الانصياع إلى المعايير الكابحة لانتهاك القانون. لهذا السبب أكّد القاضي سولبرغ على أهمية مبدأ الانتقال السلمي للسلطة.
تسلسل الأحداث:
في يوم الانتخابات 27 أكتوبر، أعلن كل من رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي سولبرغ ورئيس جهاز الشاباك زيني أن الانتخابات تسير بشكل منتظم وسلس ودون أية شائبة. بعد خسارة نتنياهو وكتلته للأغلبية البرلمانية، تسارع الحديث عن "سرقة الانتخابات"، وتحوّل إلى فرية غير مسبوقة تتهم الجمهور العربي وكتلتي "المشتركة" و"الموحدة" بالسيطرة على الدولة اليهودية، وسرعان ما انتقلت الرواية التي يقودها نتنياهو إلى "إرهاب التصويت العربي" و"7 أكتوبر انتخابي".
أصرّ رئيس لجنة الانتخابات على موقفه بنزاهة الانتخابات والإجراء، وأوضح أن مواد التحقيق والشبهات ليس بوسعها التأثير على نتائج الانتخابات، فيما ادّعى الليكود أن شبهاته بنحو خمسة آلاف صوت في الصناديق العربية كانت ستقلب النتيجة وتحوّل له مقعدًا إضافيًا، بينما كان يحتاج في الحقيقة إلى نحو 150 ألف صوت لتحقيق ذلك.
في اتصال بين رئيس مكتب نتنياهو ورئيس الشاباك، تغيّرت الرواية الأمنية لتقول بتدخل دولة معادية في سير الانتخابات عبر حملات تأثير وتمويل من مصادر إرهابية لقلب السلطة. وبعد ضغط المعارضة أو كتلة التغيير، تراجع رئيس الشاباك وصرّح بأنه لا توجد تهمة لجمهور بأكمله، وأن الشبهات استخباراتية محصورة عينيًا ولا تؤثر على النتائج.
يوم 3 نوفمبر، أعلن رئيس الشاباك للقناة آي24 نيوز أن الجهاز يزمع التحقيق مع قادة الأحزاب العرب ورؤساء القوائم، مؤكدًا حصوله على تصريح خاص من رئيس لجنة الانتخابات يتيح استخدام منظومات تعقّب وتنصّت ورصد غير مستخدمة. عارضت المستشارة القانونية للحكومة، بصفتها أيضًا القيّمة على النيابة العامة، حملة التحقيقات، باعتبار أن القانون يتطلب بيّنات عينية وليس مجرد شبهات استخباراتية، كما احتجّت على رفض رئيس الشاباك تحويل الأدلة إليها للبتّ في قانونية التحقيق. دفع ذلك رئيس الجهاز إلى اتهامها بتقويض التحقيقات، فيما اعتبر الليكود معطيات الشاباك هزة أرضية سياسية خطيرة، واتهم المستشارة بالتخريب على التحقيقات، لتنطلق حملة تطعن بشرعية الانتخابات وتطالب بعدم نشر النتائج الرسمية. ودعا بن غفير الشاباك إلى اعتقال جميع النواب العرب إلى حين التحقيق في التدخل الأجنبي المعادي، فيما أدانت القائمتان المشتركة والموحدة هذه الحملة واتهمت المشتركة رئيس الشاباك - الذي عيّنه نتنياهو بناءً على ولائه له - بأنه يشكّل ذراعًا سياسية لرئيس الوزراء في محاولة سرقة الانتخابات فعليًا.
في اليوم ذاته 4 نوفمبر، اعتُقل القيادي والإعلامي عبد أبو شحادة، رئيس الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا، ليتبيّن بعد ساعات طويلة أن التهمة هي إجراء لقاء صحفي في الدوحة مع عزمي بشارة، وكُشف عن أن الشاباك ينوي التحقيق تحت الإنذار مع النائب أيمن عودة بذريعة تجنيد أموال من جهة دولانية للتأثير على الانتخابات، فيما لم تصادق المستشارة القانونية على طلب الشاباك وتنظر بدورها في الملف. وفي التاريخ نفسه، تصاعد التوتر بين رئيس الشاباك وكبار مسؤولي الجهاز الذين يشككون في قدراته ويتهمونه بعدم الملاءمة للمنصب هو ونائبه الذي فرضه على الجهاز، كما يتهمونه بالولاء لنتنياهو لا للجهاز ولا لمصلحة الدولة، بينما أعلن زيني أن التحقيقات ستطال أكثر من ألف من المجتمع العربي الفلسطيني.
في مساء 4 نوفمبر، نشر نتنياهو خطابًا تحريضيًا مسجلًا يقوم على الادعاء بأن الإخوان المسلمين يسيطرون على الدول الغربية وأنهم يسعون للانقضاض على دولة إسرائيل، محذرًا من ضم "داعمي الإرهاب" إلى ائتلاف كتلة التغيير، وداعيًا إلى إقامة حكومة وطنية موسعة برئاسته.
الصوت العربي وبعثرة أوراق العنصرية في اسرائيل
فاقت نسبة التصويت العربي كافة التوقعات، بما فيها توقعات القائمتين العربيتين، لتؤتي بتسعة عشر مقعدًا، وهي أعلى نسبة في تاريخ الانتخابات. اعتبر نتنياهو وأقصى اليمين أن هذه القوة محظورة وينبغي مقاومتها وقهرها لكونها أسقطت اليمين الحاكم، فيما اعتبرتها غالبية أطراف المعارضة غير مرغوب بها لكونها تضعها في خانة الحرج صهيونيًا. هذا مع الحقيقة المؤكدة بأن أهلية ايزنكوت ليكون مرشحًا لتشكيل ائتلاف حاكم قد توفرت بفضل الصوت العربي حصرًا، والذي لا يتيح لنتنياهو تشكيل ائتلاف حاكم إلا إذا قبلت كتلة التغيير بتصوره لحكومة وحدة قومية صهيونية تحت رئاسته.
يبدو من تصريحات نتنياهو أن نواياه تتجه نحو التمسك بالحكم باعتبار الصوت العربي غير شرعي، وأن الانتخابات خضعت لعملية حسم من جهات خارجية معادية وفقًا لروايته، وقد اعتمد الصمت لغاية 4 نوفمبر لكون الأمور قد تدحرجت في الاتجاه الذي يرمي إليه. إلا أن التطورات المتلاحقة على مدار الساعة أظهرت تآكلًا في وضعيته وكشفت عن هشاشة خطته، بعد أن أطلقت كتلة التغيير حملة مكثفة ومعها غالبية المسؤولين الأمنيين السابقين وغالبية المسؤولين الحاليين في جهاز الشاباك، مفادها أن رئيس الجهاز زيني يقوم بدور غير قانوني وغير مهني وينبغي إنهاء مهامه بعد تشكيل حكومة جديدة. تجنّد الإعلام في غالبيته لصالح هذا الموقف، فيما رفضت المستشارة القانونية المصادقة على التحقيقات ضد رؤساء الأحزاب العربية. في المقابل، نجح القاضي سولبرغ في ضمان المصادقة على النتائج ورفعها إلى رئيس الدولة الذي التقى عددًا من الأحزاب للتشاور في توصياتهم بصدد المرشح لتركيب الحكومة، لتفوت بذلك فرصة تعطيل النتائج في هذه المرحلة.
في سياق اخر، تضعضع تماسُك كتلة الائتلاف الحاكم، ويبدو انسلاخ الحريديم عنها - أو على الأقل حزب يهود التوراة - شبه مؤكد، فيما سيُتفق على صيغة بصدد قانون تجنيدهم للجيش، وقد لا يكونوا جزءًا من الائتلاف لكن من كتلته المانعة لعودة الليكود إلى الحكم. هذا المتغيّر يهدد خيارات نتنياهو، فيما لا يزال احتمال حكومة موسعة قائمًا في ظرف معين لا يحبذه ايزنكوت الذي يخشى بقاء نتنياهو في الحكم بأية صيغة كانت حتى ولو بالتناوب على رئاسة الحكومة المقبلة.
تنعقد جلسة الكنيست الأولى يوم 11 نوفمبر، ومن المتوقع أن يتم فيها الإطاحة برئيس الكنيست الحالي، أحد أكثر المقربين من نتنياهو، وانتخاب بديل له من كتلة التغيير وبدعم القائمتين العربيتين والحريديم، فيما يتسع نطاق المؤيدين داخل كتلة ايزنكوت للاستناد إلى التمثيل البرلماني العربي لنحو 75% من مؤيديه، لتتراجع احتمالات بقاء نتنياهو في الحكم.
استند نتنياهو لغاية الانتخابات وما بعدها على الدعم الذي تلقاه من ترامب، إلا أن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية يوم 4 نوفمبر سدّدت هزة قوية لوضعيته ناتجة عن الاخفاق المدوي للحزب الجمهوري، فيما أتت التصريحات السياسية من ترامب ونائبه دي فانس لتؤكد أن الحرب على إيران كانت السبب، والعلاقة مع إسرائيل ونتنياهو والقيام بحروبه وفتح ملف منحة المساعدات الأمريكية السنوية لإسرائيل بنحو 4 مليارات دولار، ما يعني سياسيًا وضع علامة سؤال على احتمالية الحرب السريعة على إيران، التي تعامل نتنياهو معها كسياق حربي لوضع أمني يحول دون نقل السلطة للحكومة الجديدة.
هناك مؤشرات على أن الحملة التي يقودها نتنياهو ضد الأحزاب العربية ترتد عليه سياسيًا، حيث إنها مهددة باعتداءات دموية من قبل قاعدته الانتخابية على الجماهير العربية، بينما تصبح شرعيتها السياسية أكثر تقبلًا في أوساط كتلة التغيير والقطاعات الشعبية اليهودية التي تعارض نتنياهو. كما أن هذه المسألة باتت تتصدر العديد من وسائل الإعلام عالميًا، لتغدو هذه التغطية تحاصر نتنياهو ومحاولات تطبيق مخططاته.
في الخلاصة؛ لا تزال واردة مخاطر افتعال صدام دموي يفرضه أتباع نتنياهو وأقصى اليمين مع المجتمع العربي الفلسطيني، ليشكّل ظرفًا أمنيًا يعوّق انتقال السلطة بشكل قانوني وسلس. كما لا تزال كبيرة مخاطر افتعال أزمة دستورية ينتج عنها فراغ دستوري لا كوابح له، كون نتنياهو يتحكم بالسلطة، ليرفض النتائج ويستبد بالحكم كحكومة تصريف أعمال إلى أجل غير مسمى، وقد يدفع ذلك إلى اضطرابات إسرائيلية داخلية.
نجحت الأحزاب العربية حتى الآن في خلق تصدعات في مخطط نتنياهو، وفي تحويل حملة التحريض العنصرية وفرية سرقة الانتخابات إلى رافعة لها، وإلى ترسيخ القناعة لدى ايزنكوت وحلفائه بضرورة الإسراع في وضع حد لحكم نتنياهو وإقامة حكومة بديلة.
تبدو احتمالات نجاح نتنياهو في تعطيل قيام ائتلاف بديل لحكمه قد بدأت تتراجع، ليفتح المجال أمام تحقيق إرادة الجمهور العربي بعزله وفتح أفق لواقع أقل توحشًا.
من المتوقع بعد الانتخابات النصفية الأمريكية أن تشهد إدارة ترامب تغييرًا في موقفها تجاه نتنياهو وفي غير صالحه.