24° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

هل آن الاوان أن نودع باراك أوباما ونستقبل حزب الله- بقلم: سوسن زهدي شاهين

القارئ للوضع السياسي يجد ان هناك منعطفان قادمان لا محال في تشكيل العالم سواء نهاية هذا العام او حتى في العام القادم سيكون لهما التأثير الكبير والعميق على الشرق الاوسط برمته بل وعلى العالم اجمع وبالاخص على القضية الفلسطينية التي باتت في خطر محدق من كل ما يحدث سواء على الصعيد الداخلي ام الخارجي وباتت هي الكرت الاحمر الذي يستخدمها الحكام السياسيون في الملعب الدولي من اجل طرد اي شخص غير مرغوب فيه ، ومن هنا نبدأ بالبحث لنعلم من هو الذي سيرفع هذا الكرت من خلال محاولتنا البسيطة في شرح السياسية الجديدة لحزب الله ومن خلال طرح المستقبل الغامض لرئيس الامريكي باراك أوباما وفهمنا المتواضع لها.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 09/07/2010 الساعة 09:06 آخر تحديث: الساعة 09:13
حجم الخط
هل آن الاوان أن نودع باراك أوباما ونستقبل حزب الله- بقلم: سوسن زهدي شاهين
هل آن الاوان أن نودع باراك أوباما ونستقبل حزب الله- بقلم: سوسن زهدي شاهين

القارئ للوضع السياسي يجد ان هناك منعطفان قادمان لا محال في تشكيل العالم سواء نهاية هذا العام او حتى في العام القادم سيكون لهما التأثير الكبير والعميق على الشرق الاوسط برمته بل وعلى العالم اجمع وبالاخص على القضية الفلسطينية التي باتت في خطر محدق من كل ما يحدث سواء على الصعيد الداخلي ام الخارجي وباتت هي الكرت الاحمر الذي يستخدمها الحكام السياسيون في الملعب الدولي من اجل طرد اي شخص غير مرغوب فيه ، ومن هنا نبدأ بالبحث لنعلم من هو الذي سيرفع هذا الكرت من خلال محاولتنا البسيطة في شرح السياسية الجديدة لحزب الله ومن خلال طرح المستقبل الغامض لرئيس الامريكي باراك أوباما وفهمنا المتواضع لها.

حزب الله في وجه إسرائيل
بالبداية نطرح تساؤل من سيرفع الكرت الأحمر لهذا العام حزب الله في وجه إسرائيل من خلال دخولها إلى شمال الأرض الفلسطينية المحتلة من خلال إعادة شريط الذكريات الماضي من العمليات النوعية التي كانت تقوم بها حزب الله، فالمراقب لخطابات سماحة السيد حسن نصر الله وبالذات بعد الكشف عن شبكة التجسس والاختراقات الأمنية في لبنان ، وبعد تقرير حرب تموز والفشل الجزئي الذي منيت به إسرائيل، نعم انه جزئي لان إسرائيل استطاعت تدمير الضاحية الجنوبية في بيروت، وقتل العديد وهدم الكثير من البيوت لكنها لم تستطع تحقيق نصر وهدف سياسي وهو القضاء على سلاح حزب الله أو المساس الجسدي بالسيد حسن نصر الله، وهنا نعتبر أنها أتمت جزء من عمليتها وحربها وفشلت بالآخر لكن لا نستطيع القول كما يدعي البعض أنها هزمت لان الخسائر التي كانت بالطرف لبناني اكبر بكثير من الطرف الإسرائيلي، ولربما أيضا أن المعلومات التي كانت متوفرة لدى جهاز الموساد الإسرائيلي عن قوة حزب الله العسكرية وترسانتها لم تكن في الحسبان لدى الطرف الإسرائيلي والذي يعرف عنه على مدار التاريخ انه لا يستطيع خوض أي معركة برية ولا ينجح بها لان اغلب التدريبات العسكرية هي جوية وليست برية، وأيضا اختلاف العقيدة ما بين القوتين ففي حزب الله هناك روح الإنسان الملتزم دينيا وعقائديا و أخلاقياً ويعتبر النضال والدفاع عن حقوقه هي جزء من كرامته العربية والإسلامية والذود عن أهله هو أمر وطني يجب أن يبذل الغالي والنفيس من اجله، أما الموت في ساحة المعركة بالنسبة لهم هو شهادة وانتقال من الحياة الدنيا الفانية إلى الحياة الدائمة والخالدة لان القيمة الإنسانية تتجلى أسمى معانيها بعد الاستشهاد وليس قبله ، أما في العقيدة الإسرائيلية هذا إن وجدت تجد أن الإنسان له قيمة اكبر بكثير من تلك التي يملكها المقاتلون في حزب الله أو حتى في المقاومة الفلسطينية ، ففي إسرائيل يتدرب الجنود الاسرائيلين وحتى الأطفال منهم على أن الإنسان أغلى ما يملكون ولا يجب أن يصاب بأي ضرر وهو أهم من أي شيء آخر حتى من الدولة نفسها ،لذا لا نجد الاسرائيليون يقاتلون من على الأرض بل من داخل المدرعات ومن خلف الجدران ومن خلال الغارات الجوية التي يستقلونها لقصف المواقع، وفي حال إصابة أي جندي منهم أو وصول خبر مقتل احد أفراد القوة التي تشارك في أي عملية تجد الإحباط واليأس تسلل إلى قلوبهم والهلع بدأ ينساب إليهم ويتراجعون ،لذا نجد أن إسرائيل انتبهت لهذه النقطة وباتت لا تعلن عن العدد الحقيقي لقتلاها في الإعلام حتى لا يصاب الجنود بالإحباط، فهم يقاتلون دون عقيدة، في حين المقاومة تقاتل لاسترداد حق مسلوب من دافع ديني وإسلامي بحت، وهنا لا نود الخوض كثيرا في هذا الموضوع لأنه بحاجة إلى دراسة متعمقة ومستوفية للمجتمع الإسرائيلي لمعرفة التركيبة الاجتماعية والخلفية الثقافية ، بالتأكيد سيتطرق احد إلى المتدينين الاسرائيلين وأنهم متطرفين وقادرين على خوض المعركة بكل حزم ، لكن أجيب أن لا تخافوا من نزعاتهم العنصرية والمتطرفة فهم لا يقدرون على أي شيء دون أن يكون من قريب أو من بعيد عنهم قوات لجيش الاحتلال توفر لهم الحماية اللازمة والتغطية .

الكرت الاحمر
هنا يبقى السؤال المطروح هل سترفع حزب الله هذا العام الكرت الاحمر في وجه الاسرائيلين وتسترد الجولان المحتل ، وعندما نقول اننا سوف نستقبل حزب الله في شمال فلسطين للمراقب لخطابات السيد حسن نصر الله، أنا لا اقصد التواجد العضوي والجسدي بل اعني التواجد القتالي بعمليات نوعية تقوم بها في فلسطين المحتلة، من خلال عمليات أسر لجنود اسرائيلين واحياء الروح الوطنية من جديد واستقطاب الاقلية العربية المضهدة في شمال فلسطين لمساندة المقاومة في حزب الله وان تشهد الحدود اللبنانية الفلسطينة عمليات نوعية وتفجيرات لزعزعة الاستقرار والامن الاسرائيلي الذي بدأ يتطاول على اللبنانين لا بل على العرب اجمعهم ، اذ لم يعد هناك اي عزة عربية سوى المقاومة اللبنانية المتجسدة في حزب الله وتلك المتجسدة في الجسد الفلسطيني المنقسم على نفسة .

تكتيك جديد
وهل ستعمد حزب الله تكتيك جديد في نوعية الاعمال التي ستقوم بها على الحدود وتكون مفاجئة وغير متوقعه، في كثير من الخطابات التي سمعناها كان يقول سماحة السيد حسن نصر الله ويشدد على امر واحد وهو " اننا سوف ندخل الى شمال فلسطين والى غزه و إلى القدس ونسير قوافل من هنا الى فلسطين " ولينظر العدو الاسرائيلي الى قوافلنا " اذا هل نستطيع اعتبار سفينة "مريم" تلك القافلة القادمة من لبنان وتسيرها حزب الله الى قطاع غزه هي بداية المقاومة لربما ، لكن يبقى السؤال هنا ان حزب الله دائما تعتمد السرية التامة في كل ما تقوم به من عمليات سواء عسكرية أو حتى إنسانية، فما يثير الانتباه هو ارتكاب حزب الله خطئ لا اعلم ان كان مقصود أو غير ذلك كما حدث مع السفينة التركية "مرمره " ،فقد أعلن الناطق الإعلامي لمرمره قبل انطلاقها كيف لاسرائيل ان تهاجم سفينة فيها اشخاص من سن عام الى ثمانين عام وهنا كان قد أورد برساله التقطها الموساد الاسرائيلي على الفور مكتشف ابن القبطان الذي كان بالسفينه مع والدته وأول شيء قامت به الوحدة الاسرائيلة هي الوصول الى هذا الطفل من اجل الضغط على والده في الوقت ذاته لم يكن يعلم اي من القادمين الى غزه على متن السفينه عن الطفل الصغير ، وتفاجأوا بعد ذلك بوجود هذا الطفل ، هنا ارتكبت حزب الله نفس الخطاء ولربما هو تكتيك من حزب الله عندما اعلنوا هل ستهاجم اسرائيل قافلة كلها نساء متوجه الى غزه وتحرج نفسها، عندها بدأت اسرائيل بتدريب وحدة شرطة نسائية لسيطرة على السفينة، فهم يعلمون أن السيطرة سوف تكون على مرأى من الصحافة والاعلام واي خطأ سوف يكلف اسرائيل ثمن كبير وبالذات بعد القرصنة التي حدثت على قافلة الحرية واستهدفت سفينة مرمرة التركية ، ومن بعد السيطرة يستلم المظليون السيطرة واخذ السفينة الى ميناء اشدود، ويبقى السؤال هل هذه المعلومة التي تناقلتها وسائل الاعلام هي تكتيك جديد من حزب الله لخوض معركة جديدة وان اسرائيل ستتفاجئ عند الوصول الى السفينة وبأنها غير ما كان يعلن عنها، ليصدق بالفعل السيد حسن نصر الله بكلامة عندما تحدث بأحد خطاباته بكلام يوحي بأن حزب الله والمقاومة سوف تكون على مرآى من عيون الاحتلال الاسرائيلي وفي عقر داره تمارس اعمال المقاومة ، وفي حال ان هذا الوعد صدق وان حزب الله دخل الى شمال فلسطين من خلال استخدام تكتيك جديد، نسأل هل نحن الفلسطينين مستفدين من ذلك الامر سواء لعمليات اسر جنود أو حتى عمليات استشهادية، هل سيطالب حزب الله بحرية الاسرى الفلسطينيين، أم انه سيستخدم القضية الفلسطينة مثله مثل الآخرين فقط من اجل ان يحتل دورا مركزيا في الشرق الأوسط.

سفينة مريم
وهنا لا ننسى ان سفينة "مريم " معها ايضا سفينه "يوسف " ان كنت اذكر الاسم بالضبط واعتذر ان كنت مخطأه وهي سفينة ايرانية ، هل ستتحول المياه الاقليمية الى مقبرة ومياه تلون بالون الاحمر للإسرائيلين أم لطرف آخر، يبقى هذا الباب مفتوح للإجتهاد والتحليل طالما ان حزب الله تصدر بيان اعلامي من هنا او من هناك وان لم يكن بطريقة مباشرة منها وان كان من اجهزتها وطواقمها البعيدة عنها نظريا القريبة منها سياسيا وفكريا .

الصراع العربي الاسرئيلي
وهنا ومن المياه الاقليمة والتي ستكون نقطة تحول في الصراع العربي الاسرئيلي إن صدق حزب الله بوعده ، نجد أن هذا التحول ليس الاول بل هناك تحول آخر وهو الرئيس الامريكي باراك حسين أوباما ذلك الرئيس التي تضع كل الدول العربية الثقل والامل عليه منذ قدومه الى الحكم، معتقدين انه المخلص لهم وهو المهدي المنتظر القادم على جواد ابيض كما في الافلام والمسلسلات العربية، ولربما وصل للبعض في تخيلاتهم انه صلاح الدين الايوبي عاد ليعد الحقوق المغتصبة للأمة العربية ، وبدأو بتحميل اوباما ذلك الاسود من اب مسلم اكثر من طاقته ،وابتداء العرب بمنحه فرصة تلو الاخرى من خلال السيطرة على الاوضاع وكبتها تطوعا حتى دون ان يطلب ذلك منهم مما دفع بالمنطقة الى الاستقرار النسبي، والخطوات التي قام بها والقرارات سواء طبقت ام لم تطبق الا انها ستبقى كإستحقاق امام هذا الشاب الطموح من اجل تحقيقها أو انها ستفقده شعبيته والتي اعلن عنها، سواء إغلاق غوانتانامو، أو الانسحاب من العراق، وتهدئة الوضع في أفغانستان، وإيجاد طريق للحوار مع ايران ، وايجاد تعاون مشترك مع الصين، وبداء يمسك العصى من المنتصف مما سيزعج تجار الدماء وصناع الحروب لانه كما يقال بالعامية "قطع رزقهم" وقطع الاعناق ولا قطع الارزاق ، ولن ننسى خطابه في القاهرة وايضا انه يحاول بطريقة مباشرة أو غير مباشرة تحسين صورة الاسلام والمسلمين التي اساء اليها جورج دبليو بوش.

محور الشر
وهنا يكون محور الشر الذي صنعته الحكومة الامريكية قبيل قدوم أوباما بداء ينهار ويتآكل، وبحال استمر هذا التآكل فإنه سيجعل الرأي العام الامريكي يفيق من الغيبوبه والصدمة التي ادخلته بها حكومته بعد احداث الحادي عشر من سبتمر ، وان الارهاب ما هو الى صناعة ابتكرها السياسيون ذو المصالح وتجار الدماء، وان المواطنين هم الضحايا، و الرسالة الأمريكية في إعادة السلام ونشرة ودمقرطة العالم وتحضيره ما هي الى حرب لاستغلال الثروات ،وخصخصة لدول وفتح مجال امام الشركات المتعددة الجنسيات للاستثمار واستغلال ثروات الدول المضهدة ، عندها يجب ان نقف دقية هذا الاستقرار ولو كان نسبي يصب في صالح من بالتأكيد لا يصب في صالح الاقوى بل الضعيف ، فهذا الحب العربي وغير المعهود لرئيس امريكي هل يكون سبب في رفع بطاقة حمراء له من الساحة السياسية؟ هل ستعاد أحداث الرئيس جون كندي الى الساحة الأمريكية؟ وان كانت الواقعتين مختلفتين ، لربما نعم هذا ما سيحدث لكن دعونا ننتظر ونحلل ونسمع ونقراء لكن لنكون حذرين بكل ما نقوم به .
هنا نجد اننا نحن الفلسطينيون علينا الحذر اكثر من غيرنا ،لأننا لا نعرف ما هو الاسوء الذي ينتظرنا في حال حدث ذلك، وأين سنصبح ويبقى الاهم الى متى سنبقى نحن الكرت الاحمر الذي يرتفع، متى يا قيادتنا سنكون نحن اصحاب هذا الكرت ونرفعه ونعلن اخراج كل الغير مرغوب فيهم من ساحتنا وملعبنا قبل ان يخرجونا هم حينها لا يفيدنا الندم ولا البكاء بعدها سنعلن فلسطين للمزاد العلني لمن يريد ان يحتل ليأتي الينا. 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد