نتنياهو يدعو الرئيس عباس لمواصلة المفاوضات رغم انتهاء تجميد الاستيطان
دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الاستمرار في محادثات السلام للتوصل إلى ما وصفه بـ "اتفاق سلام تاريخي"، فيما تشير الانباء الى معاودة نشاط الاستيطان في مستوطنة قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان رسمي أصدره رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد دقائق من انتهاء فترة التجميد الجزئي للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية. ولم يصدر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعليق بعد انتهاء فترة التجميد. وكان قد صرح قبيل انتهاء الفترة بأن المفاوضات ستكون "مضيعة للوقت" إن لم يتم تمديد فترة تجميد الاستيطان، وأكد أنه سيستشير شركاءه العرب في عملية السلام قبل ان يتخذ اي قرار بالانسحاب من مفاوضات السلام المباشرة .
عباس معني باستمرار المفاوضات
إلا أن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة أعلن بعد صدور بيان نتنياهو أن "عباس معني باستمرار المفاوضات، ولكن ذلك يتطلب وقف الاستيطان لخلق مناخ مناسب لاستمرار عملية السلام والمفاوضات". وطلب أبو ردينة في تصريحات من باريس وكالة الأنباء الفرنسية ضرورة "عدم اضاعة الفرصة الحالية لأنها ليست فرصة للسلام بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي وحسب لكن للمنطقة بأسرها".
"معاودة النشاط"
وفي تطور متصل قال رئيس المجلس القروي لاحدى البلدات الواقعة جنوب مدينة نابلس بالقرب من مستوطنة "يتسهار" الاسرائيلية ان أعمال البناء في المستوطنة استؤنفت صباح الجمعة. واوضح المسؤول المحلي، خلال اتصال هاتفي مع مراسلة بي بي سي في الضفة الغربية ايمان عريقات، ان هناك نحو سبعة جرافات وشاحنات تعمل على نقل بيوت متنقلة (كرافانات) لتثبيتها داخل المستوطنة، وهو ما اعتبره ترجمة فعلية لاستئناف البناء والتوسعات.
ومن جانبها، علقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مشاركتها فى اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطيينية. لكنها اكدت فى نفس الوقت على عضويتها فى المنظمة قائلة إنها جزء لا يتجزأ من المنظمة.
تجنب انسحاب الفلسطينيين من المحادثات
يذكر أن نتنياهو قد أكد في بيانه أنه قام باتصالات مع زعماء الولايات المتحدة ومصر والأردن لبحث تجنب انسحاب الفلسطينيين من المحادثات. وأصر على استعداد إسرائيل لإجراء اتصالات خلال الأيام القادمة لإيجاد وسيلة لمواصلة محادثات السلام مع السلطة الفلسطينية. وقال إن واشنطن تركز على تحقيق تقدم في المفاوضات باتجاه حل قيام دولتين إسرائيلية وفلسطينية و تشجع "الأطراف على القيام بمبادرات بناءة في هذا الخصوص.

من اليمين: محمود عباس، بنيامين نتنياهو
موقف واشنطن
من جهتها جددت الولايات المتحدة مطالبتها اسرائيل بالابقاء على تجميد بناء مستوطنات جديدة مشيرة إلى أن الموقف الأمريكي في هذا الخصوص "لم يتغير". واعلنت واشنطن أنها تحاول ضمان استمرار المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية المباشرة والتي بدأت الشهر الجاري.
وقال فيليب كراولي المتحدث باسم الخارجية الامريكية إن الوزيرة هيلاري كلينتون تحدثت مع رئيس وزراء اسرائيل مرتين يوم الاحد. وأضاف أن "نحن على اتصال وثيق مع الطرفين وسوف نلتقيهما مجددا خلال الأيام المقبلة". وأكد البيان استعداد إسرائيل لإجراء اتصالات خلال الأيام القادمة لإيجاد وسيلة لمواصلة محادثات السلام مع السلطة الفلسطينية.
وأضاف نتنياهو أنه قام باتصالات مع زعماء الولايات المتحدة ومصر والأردن لبحث تجنب انسحاب الفلسطينيين من المحادثات. وقال إن واشنطن تركز على تحقيق تقدم في المفاوضات باتجاه حل قيام دولتين إسرائيلية وفلسطينية و تشجع "الأطراف على القيام بمبادرات بناءة في هذا الخصوص.
المستوطنون
في هذه الأثناء تدفق حوالي ألفي شخص بينهم المئات من حزب الليكود، الذي هو حزب نتنياهو، بالاضافة الى المسيحيين الانجليكانيين الذين كانوا يلوحون بالأعلام إلى مستوطنة ريفافا بالقرب من بلدة دير استيا شمالي الضفة الغربية، في احتفال نظم بمناسبة انتهاء المهلة. وقام الجمهور بالعد التنازلي من عشرة إلى صفر، ثم صرخ داني دانون وهو من متشددي حزب الليكود "انتهى الحظر، وأنا أقول لنتنياهو: نحن ندعم قراراك لإنهاء التجميد".
ضبط النفس
وكان نتنياهو قد دعا المستوطنين إلى "ضبط النفس" بعد انتهاء المهلة. يذكر أن مستوطنين قد وضعوا حجر الأساس لبناء روضة أطفال في مستوطنة قريبة. وصرح متحدث باسمهم لوكالة الأنباء الفرنسية بأنهم يريدون العودة الى الحياة الطبيعية واستئناف أعمال البناء. وبالرغم من أنه كان مقررا أن تستأنف أعمال البناء في مستوطنة ريفافا إلا أن المسؤولين لم يرغبوا بالإدلاء بتفاصيل. وقال أحدهم في الضفة الغربية للوكالة الفرنسية "نحن سنعود الى الوتيرة الطبيعية، ولكننا سنحترم طلب رئيس الوزراء".
إطلاق رصاص
من جهة أخرى اصيب اسرائيليان بجروح طفيفة الاحد حين تعرضت السيارة التي كانا يستقلانها الى اطلاق نار قرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.
وقال ناطق عسكري إسرائيلي ان الجريحين ـ وهما رجل وزوجته ـ نقلا الى مستشفى اسرائيلي. وقال مصدر اعلامي اسرائيلي ان المرأة الجريحة هي حامل وقد اجريت لها عملية قيصرية لولادة طفلها. يشار إلى أنه في 31 أغسطس/ آب الماضي قتل اربعة اسرائيليين قرب مستوطنة كريات اربع اليهودية في منطقة الخليل في هجوم تبناه الجناح المسلح لحركة حماس.