20° الناصرة $دولار أمريكي 3.13 ₪€يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصة

" إحسان الذي غيّرَ القلوب" ... حين ينتصر الخير على سوء الظنّ

 
في قصته الجديدة للأطفال "إحسان الذي غيّر القلوب" ، يأخذنا الكاتب زهير دعيم إلى عالم البحر والصيادين ، في حكاية إنسانية دافئة ، تختبئ خلف أحداثها البسيطة معانٍ تربوية وأخلاقية عميقة.
     إنها ليست مجرد حكاية عن صياد وطفل يتيم ، بل هي حكاية عن سوء الظن ، وعن الخرافة والتشاؤم ، وعن قسوة الأحكام التي نُصدرها أحيانًا بحقّ الآخرين دون ذنْب اقترفوه. 

س ز سامية زهران - عبلّين قصة نُشر: 31/10/2026 الساعة 23:13
حجم الخط
" إحسان الذي غيّرَ القلوب" ... حين ينتصر الخير على سوء الظنّ
" إحسان الذي غيّرَ القلوب" ... حين ينتصر الخير على سوء الظنّ

 
في قصته الجديدة للأطفال "إحسان الذي غيّر القلوب" ، يأخذنا الكاتب زهير دعيم إلى عالم البحر والصيادين ، في حكاية إنسانية دافئة ، تختبئ خلف أحداثها البسيطة معانٍ تربوية وأخلاقية عميقة.
     إنها ليست مجرد حكاية عن صياد وطفل يتيم ، بل هي حكاية عن سوء الظن ، وعن الخرافة والتشاؤم ، وعن قسوة الأحكام التي نُصدرها أحيانًا بحقّ الآخرين دون ذنْب اقترفوه. 

كتاب  احسان.png

 

        أبو مراد ، الصيّاد الذي يربط بين ظهور الطفل إحسان وتراجع رزقه ، يقع أسيرًا لفكرة خاطئة ، فيحمّل طفلًا يتيمًا مسؤولية ما لا ذنْبَ له فيه. أما إحسان ، ذلك الصغير الذي أثقلته الحياة ، فلا يريد صدقةً ولا شفَقة ، بل يريد فرصةً للعمل ، ويدًا تمتد إليه لتمنحه الكرامة والشعور بأنه إنسان قادر على العطاء.

وهنا تكمن روعة الرسالة !

فحين تهبّ العاصفة ، ويهرع أبو مراد لإنقاذ قاربه ، يكتشف أن هناك يدًا صغيرة سبقته إلى الخير، وأن ذلك الطفل الذي اتهمه بالنحس والتشاؤم قد سهر تحت المطر، وربط القارب بإحكام وغطّاه ، مُعرِّضًا نفسه للبرد والعاصفة ، كي يحمي رزق الصياد وعائلته.

يا لها من مفارقة إنسانية جميلة! مَن ظنّه مصدر شؤم كان مصدر خير، ومَن خاف منه كان أول مَن أحسن إليه! 
          لقد استطاع الكاتب أن يجعل من العاصفة أكثر من مجرد حدث طبيعيّ ؛ جعلها عاصفة تهزّ قناعات أبي مراد ، وتغسل قلبه من أوهام التشاؤم ، وتفتح فيه نافذة للمحبة والرحمة.

ولعل أجمل ما في القصة أن إحسان لم يطلب مكافأة على صنيعه ، بل كان كل ما يريده أن يُقبَل في قارب الصياد ، وأن يجد مكانًا له في الحياة . لذلك تأتي النهاية مؤثّرة حين يقول له أبو مراد: " لا أجيرًا، بل ابنًا لنا " 
      إنها لحظة انتصار للإنسانية وللكرامة وللمحبة ،  التي لا تعرف اليُتم ولا الفقر ولا الحواجز.
     ومن خلال هذه القصة ، يقدّم الكاتب والأديب الكبير  زهير دعيم لأطفالنا دروسًا جميلة : لا تتشاءموا من الناس ، ولا تحكموا على الآخرين من مظهرهم أو ظروفهم ، ولا تجعلوا الفقر سببًا لاحتقار صاحبه ، فكم من قلبٍ مُتْعَبٍ يحملُ في داخله كنوزًا من الخير والعطاء!

" إحسان الذي غيّر القلوب"  قصة تقول لنا إن الخير لا يحتاج إلى ضجيج ، وإن المعروف قد يصدر عن أصغر الناس سنًّا وأفقرهم حالًا، وإن الإنسانَ لا يُقاس بما يملك ،  بل بما يحمله قلبه من محبة ونُبل.
نعم ... إنها دعوة صغيرة في حجم صفحاتها، كبيرة في رسالتها ، بأن نكون أكثر إنسانية  ، وأكثر رحمة ، وأقلّ تسرّعًا في الحكم على الآخرين.

فما أجمل أن نزرع في قلوب أطفالنا بذرة إحسان ، لعلّها تكبر يومًا ، فتغيّر قلبًا ، أو تضيء دربًا ، أو تجعل من عالمنا مكانًا أجمل للعيش..
وأخيرًا ... ترى كم من طفل يعيش بيننا ويعاني من الفقر والحرمان مثل إحسان ،  ويطلب فرصة للعيش بكرامة ونحن نمنع عنه الخبز ؟ 
وكم من انسانٍ يملكُ الملايين من الأموال  المكدّسة في البنوك ويمنعها عن أقرب الناس اليه  ؟
فيا ليتنا نغرسُ المحبّةَ والرحمةَ في القلوب ،  ونعطي المحتاج بسخاء وبسرور .
فكأس ماء تقدّمه لن يضيعَ أجره عند الربّ

      شكرًا للكاتب الأستاذ زهير دعيم والى مزيد من العطاء والإبداع.
 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد