19° الناصرة $دولار أمريكي 3.05 ₪€يورو 3.42 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

في اليوم العالمي للمسنين

في الأوّل من تشرين الأوّل، يقف العالم إجلالًا للمسنين، لأولئك الذين عبروا دروب الحياة بصبرٍ وكرامة، وزرعوا فينا بذور الخير والعطاء.

غ أ غزال أبو ريا خاطرة نُشر: 06/10/2026 الساعة 22:40
حجم الخط
في اليوم العالمي للمسنين
في اليوم العالمي للمسنين

في الأوّل من تشرين الأوّل، يقف العالم إجلالًا للمسنين، لأولئك الذين عبروا دروب الحياة بصبرٍ وكرامة، وزرعوا فينا بذور الخير والعطاء.

لكن رسالتنا ليست ليومٍ واحد، بل في هذا اليوم وفي كل الأيام: أن نحمل احترام المسنين في قلوبنا، وأن نجعل الوفاء لهم أسلوب حياة.

المسنّ ليس مجرد عمرٍ طويل، بل هو ذاكرة جماعية، وخزان القيم، وحكاية مجتمعٍ لا تُروى إلا بوجوههم وصبرهم. هم الأب والأم، والجد والجدة، والعم والعمة… هم الذين علّمونا معنى الثبات، وأضاءوا لنا الطريق بخبرتهم وتجربتهم الطويلة.

على مؤسساتنا أن تواصل رعايتهم، وعلى العائلة أن تبقى الحاضنة الأولى لهم؛ أن نجلس معهم، نصغي إليهم، ونعيد دفء الجلسة العائلية التي تحفظ الذاكرة وتغذّي الوجدان.

وفي هذا السياق، أتذكر لقاءً جمعني بمجموعة من المسنين، الذين شاركوا همومهم وتذمّرهم من واقعٍ مؤلم. فقال أحدهم:

«يحضر عندي الأبناء والأحفاد فأكون سعيدًا بقدومهم، لكن ما يقلقني أنهم لا يتحدثون معي، وينشغلون بهواتفهم. وأقول لنفسي: لماذا؟ هم جالسون معي جسديًا، لكن أرواحهم بعيدة عني».

كانت كلماتهم صرخة صامتة، تذكّرنا أن الحضور لا يُقاس بالمسافة، بل بالاهتمام، وأن أجمل ما نقدمه لكبارنا هو الإصغاء والحوار والوقت الصادق.

لقد أوصانا الله تعالى في كتابه الكريم:

«وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا»

وهذه الوصية ليست عبادة فحسب، بل هي ميثاق حياة، نترجمه باحترام المسنين، ورعايتهم، والاعتراف بجميلهم كل يوم.

وفي ختام هذه الرسالة، أدعو المؤسسات الاجتماعية والتربوية والطبية إلى أن تبادر ليس فقط إلى رعاية المسنين، بل أيضًا إلى تعريفهم بحقوقهم، وتمكينهم من ممارستها بكرامة واستقلالية، وفتح الأبواب أمامهم للمشاركة والعطاء؛ فالمسنّ لا يزال قادرًا على الإسهام والبذل متى أُتيح له المجال.

فلنجعل من احترام المسنين عادةً حياتية، لا مجرد احتفال سنوي. لنصغِ إليهم، ونشاركهم الجلسة والكلمة، ونفتح لهم أبواب المشاركة والعطاء؛ فهم ذاكرة المجتمع وجذوره.

ومن يحافظ على حقوق المسن، ويعامله بالوفاء والإحسان، إنما يحافظ على قيم مجتمعه ويصون إنسانيته.

ولتكن محبتهم، والاستماع إليهم، ودعمهم، رسالة نعيشها كل يوم؛ في بيوتنا، ومجتمعاتنا، ومؤسساتنا.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد