تحت وسادتي رسالة من ابي/ بقلم: نرمين
هكذا نحن البشر ,لا نقدر قيمة الشخص وقيمة اللحظة ,الا عندما ندركها بعد زمن .. ومهما كان الانسان صلبا او يحاول فرض صلابته على عاتق جسده وفكره وادبه ,الا ان كل الامور تتلاشى عندما نصحو من صدمة الموت .. وقد واجهت الموت بقوة في عدة مواقف, حينما شاهدته يخطف مني اختي وابي , ولكن لكل لحظة صعوبتها وماساتها ,ولكل لحظة ذكرى قد تؤلم وقد تحزن ولربما,,تفرح!! . لان الضربة التي لا تميتك تحييك من جديد من اجل امل اخر ,وتحد اصعب مع الحياة كما كان يقول ابي ,, فلا يغيب عن بال احدنا ذكراه ومواقفه و الفرص التي كان يمدنا بها بين الوقت والاخر حتى انتهج كل منا في عائلتنا بل "دويلتنا" حرية التعبير وحرية العيش تطبيقا منه لمقولة "اولادكم ليسوا لكم" ,, ترك لي ابي بعضا من المواقف النبيلة اذكرها بين الحين والاخر وترك لي قلبا ينبض بالندم على كل لحظة لم اكن الى جانبه ولم اعطه اقوى ما عندي كما "الضربة الاولى" , ولكن! سعيدة وفخورة بكل كل تواضع امام حضرة ذكراه وامام جل اعماله وطيبة قلبه وشجاعته حتى للحظة الاخيرة ,واشهدكم جميعا ان ابي لم يكن ضعيفا وكان يناضل من اجل حياتنا وحياته حتى الرمق الاخير, كريما ,معطاء ,خيرا ,مؤدبا وعطوفا وابا للكبير والصغير ,ومضيافا للبعيد والقريب ,, ولهذا احببت ان اقلب صفحة من صفحاته الجليلة لاعبر له ان كان يراني او يسمعني انني ساحفظ له جميل تدريسه لي عن انماط الحياة وعن الصمت عند الاساءة وعن قوةة الارادة والاصرار والكرم حتى وان لم يلقنيها بصورة مباشرة ,ولروحه اهديكم القليل القليل من جمال روحه التي لا زلت انعم بها كلما قلبت صفحات الامس بعيون تتحسر على (حبيب) مضى الى عالم يستحقه اكثر من هذا العالم ,,, وهذه رسالة من ابي.. كانت اخر ما كتب لي ايا بنيتي ..ها قد غادرتي مرتع طفولتك وملعب صباك وصحن لعبك وسمرك وانتقلت الى عشك الجديد الغامض مخلفة اهلك ومحبيك لتحلقي بجناحيك الى جانب رفيقك في الاعالي عابرة السهول صاعدة الجبال متحدية الصعاب لبداية مشوار الحياة الجديدة ,ولهذه الحياة نظامها الخاص ومسؤولياتها وهمومها واهتماماتها المغايرة عن سلفها , ايا بنيتي ان الزواج هو الشيء الطبيعي والشرعي ووفقا لسنة نبينا الكريم ولسنة الحياة وقوانين البقاء ..غاليتي ومهجة قلبي ,اوصيك بتقوى الله تعالى والتشبث بسنة نبيه الكريم ,واقامة الصلاة في اوقاتها وقول الحق دائما ,ولا تاخذك في الله لومة لائم ,وعليك بكظم الغيظ والحلم عند الهل وادفعي السيئة بالحسنة ,وعليكي بصلة الرحم ولو قطعك ,كما اوصيكي بحسن الجوار والمحافظة على جيرانك واسرارهم وعدم ازعاجهم وما لا تقبلينه على نفسك لا تفعليه لجيرانك فقد اوصتنا تعاليمنا الربانية واوصانا معلمنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم بجيراننا حتى ولو اساؤوا لنا. واوصيك بالصبر على نوائب الزمان وتقالب الايام وتغير الاحوال لان دوام الحال من المحال . عزيزتي , عاملي زوجك وذويه باللطف واللين فهم من اليوم اهلك ,واخفضي صوتك في الحديث معهم ولترسم البسمة على محياك عند لقائهم ولا تخصي نفسك بشيء دونهم لتكسبي مودتهم وحنانهم وحبهم وتفرضي احترامك على من حولك وتواضعي في تصرفك يحترمك صغيرهم وكبيرهم . حافظي على بيتك وساحتك,حافظي على ماله ولا تكشفي له سرا واطيعيه في الله لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فقد بارك ملكوت السماوت في العالي المراة المطيعة . كوني له عونا وسندا على الحياة آزريه على هموم الايام ولا تكوني عبئا ثقيلا .لان القناعة كنز لا يفنى ,السعادة هي غاية الحياة , وتحقيقها من خلال الصبر والتسامح والتنازل عند الضرورة القصوى ,والتغاضي عن الزلات ,والترفع والتعالي عن صغائر الامور . اتمنى لك السعادة في حياتك الجديدة ... والدك... موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.net
هكذا نحن البشر ,لا نقدر قيمة الشخص وقيمة اللحظة ,الا عندما ندركها بعد زمن .. ومهما كان الانسان صلبا او يحاول فرض صلابته على عاتق جسده وفكره وادبه ,الا ان كل الامور تتلاشى عندما نصحو من صدمة الموت .. وقد واجهت الموت بقوة في عدة مواقف, حينما شاهدته يخطف مني اختي وابي , ولكن لكل لحظة صعوبتها وماساتها ,ولكل لحظة ذكرى قد تؤلم وقد تحزن ولربما,,تفرح!! . لان الضربة التي لا تميتك تحييك من جديد من اجل امل اخر ,وتحد اصعب مع الحياة كما كان يقول ابي ,, فلا يغيب عن بال احدنا ذكراه ومواقفه و الفرص التي كان يمدنا بها بين الوقت والاخر حتى انتهج كل منا في عائلتنا بل "دويلتنا" حرية التعبير وحرية العيش تطبيقا منه لمقولة "اولادكم ليسوا لكم" ,, ترك لي ابي بعضا من المواقف النبيلة اذكرها بين الحين والاخر وترك لي قلبا ينبض بالندم على كل لحظة لم اكن الى جانبه ولم اعطه اقوى ما عندي كما "الضربة الاولى" , ولكن! سعيدة وفخورة بكل كل تواضع امام حضرة ذكراه وامام جل اعماله وطيبة قلبه وشجاعته حتى للحظة الاخيرة ,واشهدكم جميعا ان ابي لم يكن ضعيفا وكان يناضل من اجل حياتنا وحياته حتى الرمق الاخير, كريما ,معطاء ,خيرا ,مؤدبا وعطوفا وابا للكبير والصغير ,ومضيافا للبعيد والقريب ,, ولهذا احببت ان اقلب صفحة من صفحاته الجليلة لاعبر له ان كان يراني او يسمعني انني ساحفظ له جميل تدريسه لي عن انماط الحياة وعن الصمت عند الاساءة وعن قوةة الارادة والاصرار والكرم حتى وان لم يلقنيها بصورة مباشرة ,ولروحه اهديكم القليل القليل من جمال روحه التي لا زلت انعم بها كلما قلبت صفحات الامس بعيون تتحسر على (حبيب) مضى الى عالم يستحقه اكثر من هذا العالم ,,, وهذه رسالة من ابي.. كانت اخر ما كتب لي ايا بنيتي ..ها قد غادرتي مرتع طفولتك وملعب صباك وصحن لعبك وسمرك وانتقلت الى عشك الجديد الغامض مخلفة اهلك ومحبيك لتحلقي بجناحيك الى جانب رفيقك في الاعالي عابرة السهول صاعدة الجبال متحدية الصعاب لبداية مشوار الحياة الجديدة ,ولهذه الحياة نظامها الخاص ومسؤولياتها وهمومها واهتماماتها المغايرة عن سلفها , ايا بنيتي ان الزواج هو الشيء الطبيعي والشرعي ووفقا لسنة نبينا الكريم ولسنة الحياة وقوانين البقاء ..غاليتي ومهجة قلبي ,اوصيك بتقوى الله تعالى والتشبث بسنة نبيه الكريم ,واقامة الصلاة في اوقاتها وقول الحق دائما ,ولا تاخذك في الله لومة لائم ,وعليك بكظم الغيظ والحلم عند الهل وادفعي السيئة بالحسنة ,وعليكي بصلة الرحم ولو قطعك ,كما اوصيكي بحسن الجوار والمحافظة على جيرانك واسرارهم وعدم ازعاجهم وما لا تقبلينه على نفسك لا تفعليه لجيرانك فقد اوصتنا تعاليمنا الربانية واوصانا معلمنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم بجيراننا حتى ولو اساؤوا لنا. واوصيك بالصبر على نوائب الزمان وتقالب الايام وتغير الاحوال لان دوام الحال من المحال . عزيزتي , عاملي زوجك وذويه باللطف واللين فهم من اليوم اهلك ,واخفضي صوتك في الحديث معهم ولترسم البسمة على محياك عند لقائهم ولا تخصي نفسك بشيء دونهم لتكسبي مودتهم وحنانهم وحبهم وتفرضي احترامك على من حولك وتواضعي في تصرفك يحترمك صغيرهم وكبيرهم . حافظي على بيتك وساحتك,حافظي على ماله ولا تكشفي له سرا واطيعيه في الله لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فقد بارك ملكوت السماوت في العالي المراة المطيعة . كوني له عونا وسندا على الحياة آزريه على هموم الايام ولا تكوني عبئا ثقيلا .لان القناعة كنز لا يفنى ,السعادة هي غاية الحياة , وتحقيقها من خلال الصبر والتسامح والتنازل عند الضرورة القصوى ,والتغاضي عن الزلات ,والترفع والتعالي عن صغائر الامور . اتمنى لك السعادة في حياتك الجديدة ... والدك... موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.net