24° الناصرة $دولار أمريكي 3.02 ₪يورو 3.51 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

ايام من عبير وشوق

احتفاءً بافتتاح السنة الدراسية الجديدة
ناجي ظاهر
ابارك اولا لكل المهتمين بعودة الطلاب الابناء القشيبة الى مقاعد الدراسة، بعد عطلة ساخنة ارتفعت خلالها درجات الحرارة بصور غير مسبوقة، وارجو للجميع تفاعلا مثمرا من  اجل مجتمع افضل ومستقبل اكثر اشراقا.
 اقول بداية لا تسألوني عما اشتاق اليه من ايام المدرسة، بل اسألوني عما لا اشتاق اليه. فتلك الايام هي ايام الشوق لكل ما هو دافئ ويفرح القلب كلما خطر على البال. انها ايام الطفولة والتفتح الأول على الحياة.. وهي ايام الاكتشاف للذات والمحيط.. تلك الايام حفلت بذكريات تنوء بحملها الذاكرة.. ابتداءً من مفارقة الوالدة في ساعات الصباح الباكرة انتهاء باللقاء دائم الروعة لمن علمني قراءة الحرف والكلمة.. مرورا بالشارع الذي احتضن احلى الذكريات والاشجار الوارفة المحيطة به. تلك الفترة لم تكن واحدة بل كانت احادا.. ولكل منها طعمه ورائحته وحنينه الخاص به.. ولعلي اكتب عنها ذات يوم بكل ما حفلت به من اناس واماكن احتلوا مساحة واسعة من القلب ولا يمكن نسيانها.
اكثر ما احن اليه من تلك الايام اذا كان لا بد من حصر هذا الحنين، هو التفتح الاول على عالم الكتاب والكتابة عبر مُدرّسين تركوا آثارا لا تُنسى في حياتي منهم مدرسات لا احب ان اذكر اسماءهن خشية نسيان احداهن ومدرسين ينطبق عليهم الامر ذاته. لقد وجهني اولئك الى الكتابة والنشر وكان منهم من نشر بعضا من كتاباتي الأولى في مجلات للاطفال كانت تصدر في تلك الايام، اذكر منها مجلة "اليوم لاولادنا" و"زهرة الشباب". 
لقد احببت تلك الايام، بالضبط كما  احبَّ شاعرُنا العربي القديم حبيب بن اوس الطائي- ابو تمام، مكانه الاول فراح يتغنى به قارنا اياه بالحبيب الاول الذي الفته العين واستشعره القلب. واذكر بالمناسبة انني كنت طالبا مُجتهدا مُجدّا اقرأ الكتب اللامنهجية الى جانب تلك المنهجية.. ضمن محاولة لتوسيع الآفاق والمدارك. ولو دارت عجلة الزمان الى الوراء وجلست على المقاعد الدراسية ذاتها لكنت اكثر اجتهادا.. حتى لا اضيع فرصة مهما صَغُرت.. فما نتعلمه في الصغر يبقى محفورا في القلب والذاكرة كالنقش في الحجر.. 
فيما يتعلق بالفرق بين طالبي اليوم والامس اقول؟ انني من المؤمنين بالتغُّير والتبدل. وبان كل فترة تختلف عن سابقتها. في رأيي أن طالب اليوم يختلف عن طالب الامس في العديد من الامور الايجابية.. منها التحضير المهني والجاد له قبل دخول المدرسة والاعتناء المهني الخاص به اذا كان بحاجة والدورات اللامنهجية التي تنظمها المدارس وما اليها. لا تقولوا ان طالب الامس كان افضل من طالب اليوم. فطالب اليوم هو التراكم الكيفي لطالب الامس. وقد استفاد منه. لتأكيد هذا الفت النظر الى ما احرزه مجتمعنا من تقدم وتطور في مجالات التعليم المختلفة. واشير بكثير من المحبة الى الاهتمام الرائع الذي المسه من الاباء للابناء الطلاب.. فقد تحول الطالب اليوم الى حلم اخضر لوالديه.. ربما كان هذا كمن وراء هذا حرمانُ بعض الآباء من الفرص المنشودة للتقدم. ولسواه من الاسباب.
عملت بالمناسبة في فترة سابقة، معلما للكتابة الابداعية وعادة ما كنت اسأل طلابي المميزين الخاصين عما يريدون ان يكونوا عليه في المستقبل فيرد كل منهم وفق رغبته وهواه، فأعود لسؤالهم ماذا يُطلب من الواحد منا اليوم لتحقيق حلم الغد؟ بعدها ندير نقاشا نتوصل خلاله الى اننا يفترض ان نكون مجتهدين اليوم لنحقق ما نحلم به ونصبو اليه في المستقبل.. وكثيرا ما اذكر لهم بيتا من الشعر ابدعته قريحة الشاعر  العربي المجدد ابي تمام . يقول: بصرت بالراحة الكبرى فلم ارها تنال الا على جسر من التعب. 
نصيحتي الذهبية للطلاب هي: اجتهدوا ثم اجتهدوا ثم اجتهدوا وسوف تحققون كل ما تحلمون به واكثر.. ازجي هذه النصيحة اليكم.. كونها معيشة ومجربة، فقد حققنا في حياتنا كل ما اردناه واكثر بكثير.

ن ظ ناجي ظاهر خاطرة نُشر: 09/09/2026 الساعة 23:26
حجم الخط
ايام من عبير وشوق
ايام من عبير وشوق

احتفاءً بافتتاح السنة الدراسية الجديدة
ناجي ظاهر
ابارك اولا لكل المهتمين بعودة الطلاب الابناء القشيبة الى مقاعد الدراسة، بعد عطلة ساخنة ارتفعت خلالها درجات الحرارة بصور غير مسبوقة، وارجو للجميع تفاعلا مثمرا من  اجل مجتمع افضل ومستقبل اكثر اشراقا.
 اقول بداية لا تسألوني عما اشتاق اليه من ايام المدرسة، بل اسألوني عما لا اشتاق اليه. فتلك الايام هي ايام الشوق لكل ما هو دافئ ويفرح القلب كلما خطر على البال. انها ايام الطفولة والتفتح الأول على الحياة.. وهي ايام الاكتشاف للذات والمحيط.. تلك الايام حفلت بذكريات تنوء بحملها الذاكرة.. ابتداءً من مفارقة الوالدة في ساعات الصباح الباكرة انتهاء باللقاء دائم الروعة لمن علمني قراءة الحرف والكلمة.. مرورا بالشارع الذي احتضن احلى الذكريات والاشجار الوارفة المحيطة به. تلك الفترة لم تكن واحدة بل كانت احادا.. ولكل منها طعمه ورائحته وحنينه الخاص به.. ولعلي اكتب عنها ذات يوم بكل ما حفلت به من اناس واماكن احتلوا مساحة واسعة من القلب ولا يمكن نسيانها.
اكثر ما احن اليه من تلك الايام اذا كان لا بد من حصر هذا الحنين، هو التفتح الاول على عالم الكتاب والكتابة عبر مُدرّسين تركوا آثارا لا تُنسى في حياتي منهم مدرسات لا احب ان اذكر اسماءهن خشية نسيان احداهن ومدرسين ينطبق عليهم الامر ذاته. لقد وجهني اولئك الى الكتابة والنشر وكان منهم من نشر بعضا من كتاباتي الأولى في مجلات للاطفال كانت تصدر في تلك الايام، اذكر منها مجلة "اليوم لاولادنا" و"زهرة الشباب". 
لقد احببت تلك الايام، بالضبط كما  احبَّ شاعرُنا العربي القديم حبيب بن اوس الطائي- ابو تمام، مكانه الاول فراح يتغنى به قارنا اياه بالحبيب الاول الذي الفته العين واستشعره القلب. واذكر بالمناسبة انني كنت طالبا مُجتهدا مُجدّا اقرأ الكتب اللامنهجية الى جانب تلك المنهجية.. ضمن محاولة لتوسيع الآفاق والمدارك. ولو دارت عجلة الزمان الى الوراء وجلست على المقاعد الدراسية ذاتها لكنت اكثر اجتهادا.. حتى لا اضيع فرصة مهما صَغُرت.. فما نتعلمه في الصغر يبقى محفورا في القلب والذاكرة كالنقش في الحجر.. 
فيما يتعلق بالفرق بين طالبي اليوم والامس اقول؟ انني من المؤمنين بالتغُّير والتبدل. وبان كل فترة تختلف عن سابقتها. في رأيي أن طالب اليوم يختلف عن طالب الامس في العديد من الامور الايجابية.. منها التحضير المهني والجاد له قبل دخول المدرسة والاعتناء المهني الخاص به اذا كان بحاجة والدورات اللامنهجية التي تنظمها المدارس وما اليها. لا تقولوا ان طالب الامس كان افضل من طالب اليوم. فطالب اليوم هو التراكم الكيفي لطالب الامس. وقد استفاد منه. لتأكيد هذا الفت النظر الى ما احرزه مجتمعنا من تقدم وتطور في مجالات التعليم المختلفة. واشير بكثير من المحبة الى الاهتمام الرائع الذي المسه من الاباء للابناء الطلاب.. فقد تحول الطالب اليوم الى حلم اخضر لوالديه.. ربما كان هذا كمن وراء هذا حرمانُ بعض الآباء من الفرص المنشودة للتقدم. ولسواه من الاسباب.
عملت بالمناسبة في فترة سابقة، معلما للكتابة الابداعية وعادة ما كنت اسأل طلابي المميزين الخاصين عما يريدون ان يكونوا عليه في المستقبل فيرد كل منهم وفق رغبته وهواه، فأعود لسؤالهم ماذا يُطلب من الواحد منا اليوم لتحقيق حلم الغد؟ بعدها ندير نقاشا نتوصل خلاله الى اننا يفترض ان نكون مجتهدين اليوم لنحقق ما نحلم به ونصبو اليه في المستقبل.. وكثيرا ما اذكر لهم بيتا من الشعر ابدعته قريحة الشاعر  العربي المجدد ابي تمام . يقول: بصرت بالراحة الكبرى فلم ارها تنال الا على جسر من التعب. 
نصيحتي الذهبية للطلاب هي: اجتهدوا ثم اجتهدوا ثم اجتهدوا وسوف تحققون كل ما تحلمون به واكثر.. ازجي هذه النصيحة اليكم.. كونها معيشة ومجربة، فقد حققنا في حياتنا كل ما اردناه واكثر بكثير.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد