ادلي بصوتك من أجل التغيير نحو الأفضل
لا تقل: « صوتي لا يغيّر شيئا ».
لا تقل: « صوتي لا يغيّر شيئا ».
بل قل: صوتي مهم، وصوتك مهم، وأصواتنا مجتمعة تستطيع أن تصنع التغيير من اجل الافضل من اجل مستقبل اولادنا .
عندما تعتقد أن صوتك لا قيمة له وتمتنع عن التصويت، فأنت تترك لليمين المتطرف مهمة تحديد مستقبلك ومستقبل أبنائك. أما عندما تذهب إلى صندوق الاقتراع وتمارس حقك الديمقراطي، فأنت تقول بوضوح: أنا موجود، ولي رأي، ولي حقوق، وأريد أن أشارك في صناعة مستقبل مجتمعي وبلادي.
نحن نعيش مرحلة صعبة، وفي مجتمعنا قضايا كثيرة تحتاج إلى معالجة جادة: الجريمة والعنف وانتشار السلاح المهرب والمخدرات وعصابات الاجرام ، أزمة السكن، هدم البيوت في النقب والجليل ، التمييز العنصري ، شح الميزانيات للسلطات المحلية , فرص العمل، مستقبل الشباب، ودعم أصحاب المهن والكفاءات، ومن بينهم آلاف الأطباء والمهنيين الذين ينتظرون فرصة حقيقية لخدمة مجتمعهم.
وهذه القضايا لا تُحل بالصمت ولا بالامتناع عن التصويت ، وإنما بالمشاركة والعمل الديمقراطي والمطالبة المستمرة بالحقوق .
إن قوة أي مجتمع في الانتخابات لا تقاس فقط بعدد المرشحين، وإنما أيضا بعدد المواطنين الذين يخرجون إلى صناديق الاقتراع. وكلما ارتفعت نسبة المشاركة، أصبح صوت المجتمع أكثر حضورا، وأصبح من الصعب تجاهل مطالبه وحقوقه.
ولذلك، يا أخي المواطن، لا تكتفِ أنت بالتصويت، بل شجّع أهلك وأصدقاءك وجيرانك على ممارسة حقهم الديمقراطي. تحدث معهم، ناقشوا القضايا التي تهمكم والتحديات التي تواجهكم ، واقرأوا البرامج والمواقف، ثم اختاروا بوعي ومسؤولية من ترونه قادرا على تمثيلكم والدفاع عن مصالحكم وحقوقكم .
نحن لا نريد أن نكون متفرجين على القرارات التي تحدد مستقبلنا. نريد أن نكون جزءا من صناعة القرار، وأن نطالب بكل قوة بحقوقنا والعدالة والمساواة والأمن والعيش الكريم لابناء مجتمعنا وضمان مستقبل اولادنا واحفادنا .
صوتك يستطيع أن يكون رسالة واضحة: نريد مكافحة الجريمة، نريد وقف التمييز العنصري ، نريد حلولا عادلة لقضايا السكن وهدم البيوت، نريد فرصا لشبابنا وأطبائنا وأكاديميينا، نريد مستقبلا أفضل لأبنائنا.
إن الديمقراطية لا تقوم فقط على الشكوى من الواقع، بل تقوم أيضا بالمشاركة في تغيير هذا الواقع بالطرق السلمية والقانونية.
فلا تقل: ماذا يستطيع صوتي أن يفعل؟
قل: ماذا يمكن أن تفعل أصواتنا عندما نجتمع؟
صوتك ليس مجرد ورقة في صندوق.
صوتك موقف، وصوتك مسؤولية، وصوتك أمل بالمستقبل.
فلنشارك، ولنصنع التغيير نحو الأفضل.
صوتي مهم... صوتك مهم... واصواتنا تصنع الفرق وتدحر اليمين المتطرف عن سدة الحكم .
الدكتور صالح نجيدات