مصادر اسرائيلية : الجبهة مع سورية متوترة جدا وقابلة للانفجار في أي لحظة
الخيمة - كشف المحلل الإسرائيلي البارز في شؤون الاستخبارات د. رونين بيرغمان النقاب عن أن توترا عميقا للغاية يُميّز الوضع على الحدود الإسرائيلية السورية، لافتا الى أنه وفق مصادر مطلعة في الدولة العبرية، فانّ الحرب قد تشتعل بين إسرائيل وسورية، وليس بين حماس وإسرائيل على الجبهة الجنوبية. وأوضح بيرغمان، في مقال له في "يديعوت أحرونوت"، وهو المعروف بعلاقاته الوطيدة جدا مع المؤسسة الأمنية في الدولة العبرية، أن هذا الوضع القابل للانفجار في كل لحظة، يُفند الانطباع السائد لدى الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين والأجانب بأن الحدود الشمالية هادئة، وأنه لا توجد إمكانية لاندلاع مواجهة عسكرية بين إسرائيل وسورية، مؤكدا أن معلوماته تعتمد على مصادر رفيعة جدا في تل أبيب.
الخيمة - كشف المحلل الإسرائيلي البارز في شؤون الاستخبارات د. رونين بيرغمان النقاب عن أن توترا عميقا للغاية يُميّز الوضع على الحدود الإسرائيلية السورية، لافتا الى أنه وفق مصادر مطلعة في الدولة العبرية، فانّ الحرب قد تشتعل بين إسرائيل وسورية، وليس بين حماس وإسرائيل على الجبهة الجنوبية. وأوضح بيرغمان، في مقال له في "يديعوت أحرونوت"، وهو المعروف بعلاقاته الوطيدة جدا مع المؤسسة الأمنية في الدولة العبرية، أن هذا الوضع القابل للانفجار في كل لحظة، يُفند الانطباع السائد لدى الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين والأجانب بأن الحدود الشمالية هادئة، وأنه لا توجد إمكانية لاندلاع مواجهة عسكرية بين إسرائيل وسورية، مؤكدا أن معلوماته تعتمد على مصادر رفيعة جدا في تل أبيب.
.jpg)
حماس في "مأزق"
وزاد المحلل الإسرائيلي قائلا أن الجبهة الجنوبية مرشحة هي الأخرى للتحول إلى ساحة قتال بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والفصائل المقاومة الأخرى وبين جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبحسب المصادر عينها فإنّ حركة حماس تعيش في هذه الأيام مأزقا كبيرا للغاية، إذ أنها تلقت في ما يسمى إسرائيليا بعملية الرصاص المسبوك، أوائل السنة الماضية، ضربة عسكرية قاسية للغاية من الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى ذلك، فإنّ تهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة انخفض بصورة كبيرة للغاية بسبب النشاطات المصرية الناجحة ضدّ التهريب من شبه جزيرة سيناء إلى المقاومة في القطاع، وهذا الأمر، بحسب المصادر عينها، إدى إلى تأجيج الخلاف بين النظام الحاكم في القاهرة وبين حركة حماس.
تعثر صفقة التبادل
بالإضافة إلى ذلك قالت المصادر إن حركة حماس خائبة الأمل بسبب عدم تمكنها من إخراج صفقة التبادل مع إسرائيل إلى حيز التنفيذ، وإظهار شعبيتها وقوتها لدى الرأي العام العربي والفلسطيني على حد سواء، وبالتالي، وفق منطق الإسرائيليين، فإن الأمر الوحيد الذي بإمكانه أن يخرج حركة حماس من هذا المأزق هو عملية عسكرية ضدّ الدولة العبرية، ولكن اندلاع المواجهة على الجبهة الجنوبية هو، بحسب المحلل بيرغمان، أحد السيناريوهات التي يأخذها صناع القرار في تل أبيب على محمل الجد.
مناورة على الحدود الشمالية
وأضاف بيرغمان قائلا إنه وفق المصادر الإسرائيلية عالية المستوى فإن توترا شديدا تشهده المنطقة الشمالية بين الجيشين الإسرائيلي والسوري، مشيرا إلى أن عدم النشر في وسائل الإعلام العبرية والأخرى اي خبر عن هذا التوتر، لا يُخفف بأي حال من الأحوال من قوة هذا التوتر. وللتدليل على أن الوضع قابل للانفجار أورد انه ما بين 22 و25 من شهر شباط (فبراير) الماضي قام الجيش الإسرائيلي بإجراء مناورة واسعة النطاق على الحدود الشمالية، وكان من المقرر أن يتم خلال المناورة استدعاء جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، ولكن بسبب التوتر مع السوريين تقرر عدم استدعاء جنود الاحتياط، وذلك في محاولة لتخفيف حدة التوتر، وحتى لا يفهم الطرف الثاني، أي سورية وحزب الله، انّ إسرائيل تعد العدة لضربة عسكرية، الأمر الذي كان سيدفع بالسوريين إلى توجيه ضربة عسكرية استباقية، على حد وصفه.
إرجاء مخطط ضرب إيران
وزاد المحلل الإسرائيلي قائلا إنه حتى قبل فترة وجيزة كان السيناريو الاكثر قربا الى ان يتحول الى حقيقة، يعني قيام الجيش الإسرائيلي بتوجيه ضربة عسكرية قاسية للجمهورية الاسلامية الايرانية بهدف تدمير برنامجها النووي، والاستعداد لتلقي الضربة مما أسماه بالطرف الراديكالي في منطقة الشرق الأوسط، ولكن بحسب المصادر الأمنية والسياسية في تل ابيب فانّ هذا السيناريو اسقط في هذه الأيام بسبب فهم صناع القرار في تل أبيب بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سيستجيب للطلب الأميركي القاضي بمنح الولايات المتحدة الاميركية فرصة لاستنفاد العقوبات وتشديدها على ايران، والتي ستكون عقوبات تشل الاقتصاد الإيراني، ولكن بموازاة ذلك، قال المحلل الإسرائيلي ان أمورا أخرى من شأنها ان تُحول الهدوء المزعوم في الشمال إلى حرب ضدّ إسرائيل.
توقعات بضربة انتقامية من حزب الله
وفي هذا السياق قالت المصادر ذاتها إنه من المحتمل جدا أن يقوم حزب الله اللبناني بعملية انتقام لمقتل قائده العسكري عماد مغنية في دمشق، في شهر شباط/فبراير من العام 2008، مشيرا إلى انّه حتى الآن فشلت محاولات عديدة لحزب الله لتفجير السفارة الإسرائيلية في باكو بأذربيجان، كما فشلت محاولات حزب الله بقتل سياح إسرائيليين في سيناء، بالإضافة إلى ذلك، فشل حزب الله في اختطاف رجال أعمال إسرائيليين يعملون في إفريقيا، ولكن هذا الفشل، كما أكدت على ذلك المصادر الإسرائيلية، لم يردع حزب الله عن مواصلة جهوده لإخراج عملية نوعية ضدّ أهداف إسرائيلية، لانّ الحزب يُخطط لعملية كبيرة تكون بمثابة ضربة قاسية للدولة العبرية، على حد تعبيرها.
محاولة تقييد وصول السلاح إلى حزب الله
وتابع قائلا ان السيناريو الأخطر يكمن، بحسب المصادر الأمنية، في قيام إيران بتزويد حزب الله بأسلحة من شأنها أن تُغير ميزان القوى بين إسرائيل وحزب الله، وعلى هذه الخلفية، قامت الخارجية الأميركية في الأول من آذار/مارس الماضي باستدعاء سفير سورية في واشنطن، عماد مصطفى، وخلال المحادثة في الخارجية أوضح له الاميركيون انهم لا يقبلون بأي حال من الأحوال أن يحصل الحزب على هذه الأسلحة، وطلبوا منه أن تقوم سورية فورا بوقف إمداد حزب الله بالأسلحة، مؤكدين له ان مواصلة تزويد حزب الله بالأسلحة سيؤدي لاشتعال الحرب في منطقة الشرق الأوسط، كما اوضحوا له ان حصول حزب الله على هذا النوع من الأسلحة سيُفسر في إسرائيل على اّه محاولة لتغيير ميزان القوى العسكري، الأمر الذي سيدفعها إلى شن حرب استباقية على لبنان وسورية.