مدارسنا العربية.. المدراء والأهالي/ بقلم: مرعي حيادري
مرعي حيادري في مقاله: العيب في مسؤولينا ومؤسساتنا التي ترى وتعيش الحدث والخطأ وتسكت عنه معلمينا أصحاب الخبرات والذين هم العمود الفقري للمدرسة والمجتمع نرى القسم الأكبر في أيامنا منهم يتوجهون نحو أساليب التعليم الحديثة شوقا ورغبة في إرساء قواعد التعليم الملتزم وعدم الانصياع وراء تعليمات المسؤول أو المدير الراغب بأن يكون المعلم خادما لأفكاره علينا أن نكون قدوة حسنة في التعامل والاحترام وان لا تغرينا الأمور المادية ولا المناصب الإدارية مقابل التنازل عن الكرامة وعزة النفس وشموخ العظمة والإنسانية
مرعي حيادري في مقاله: العيب في مسؤولينا ومؤسساتنا التي ترى وتعيش الحدث والخطأ وتسكت عنه معلمينا أصحاب الخبرات والذين هم العمود الفقري للمدرسة والمجتمع نرى القسم الأكبر في أيامنا منهم يتوجهون نحو أساليب التعليم الحديثة شوقا ورغبة في إرساء قواعد التعليم الملتزم وعدم الانصياع وراء تعليمات المسؤول أو المدير الراغب بأن يكون المعلم خادما لأفكاره علينا أن نكون قدوة حسنة في التعامل والاحترام وان لا تغرينا الأمور المادية ولا المناصب الإدارية مقابل التنازل عن الكرامة وعزة النفس وشموخ العظمة والإنسانية
المدير الذي يرغب بأن يكون في المدرسة صاحب كل الصلاحيات سيفشل بمهامه مع الوقت فمن يريد إنجاح المدرسة فلا بد وان يوكل الغير في صلاحيات وكل حسب طاقاته المهنية والمكتسبة حتى ينجح في الدور الملقى عليه وليس الانتقاء العشوائي لخدمة مصالح المدير الشخصية
أتوجه إلى أصحاب الضمير والشرفاء في مجتمعنا العربي أن لا نوافق على التدليس ومسح الجوخ والنفاق الاجتماعي لا للمدير ولا للمسؤول ولا لأي مدير مؤسسة يرغب في ضرب قواعد التعامل الحياتي والفكري والتعليمي
منذ قيام الدولة والإجحاف قابع على صدور أهالينا وطلابنا متمثلا في الاضطهاد والتمييز، وعدم المساواة التي نسمع بمناداتها وتصريحاتها ماضيا وحاضرا وربما مستقبلا، وشتان ما بين القول والفعل والتنفيذ، وبرغم التفاوت في التعامل بين الأقلية العربية ونهج الدراسة والأساليب المتبعة لجسر الهوة العميقة في المسكن والقدرات التعليمية، ضمن التأهيل للمعلم، ورصد الميزانيات المجحفة بحق مدارسنا من قبل الوزارات المسؤولة، نرى أن العيب في مسؤولينا ومؤسساتنا التي ترى وتعيش الحدث والخطأ وتسكت عنه إما، إرضاء وتمشيا وخنوعا لتمرير سياسات غير مرغوب بها ، أو من منطلق التأثير عليهم ماضيا ضمن التعيينات من قبل أولئك المسؤولين وزارة وتفتيشا.
ولكن مع تطور الأمور وتباين الصراحة، وإعلان الإجحاف والاضطهاد والتمييز الحاصل على مدارسنا وطلابها والأهالي والأقلية العربية بشكل عام ، إلا أن البعض من مدراء مدارسنا قد حاولوا وطالبوا في تحديث وتبديل وتغيير البنية التحتية للمدرسة، لحاقا بالتطور ومن خلال التجنيد والتبرعات لخلق صفوف جديدة وبنية مريحة للطالب والمعلم معا، والبعض الآخر آثر على السكوت من منطلق الخوف والجبن القابع على صدورهم بالتغيير لمصلحة الأهالي والطلاب معا، والتزم الصمت من خلال العبث في أمور المدارس وكأنها عزبة شخصية له، يتصرف على هواه ضاربا عرض الحائط مطالب الأهالي والطلاب من منطلق الدعم له من الوزارات والمسؤولين والمصيبة ما من أحد يلزمه في التوقف عن أعماله التي تضر بمصالح الأهالي والطلاب معا.
قدوة حسنة
ومع مزيد الأسف إن معلمينا أصحاب الخبرات، والذين هم العمود الفقري للمدرسة والمجتمع، نرى القسم الأكبر في أيامنا منهم يتوجهون نحو أساليب التعليم الحديثة شوقا ورغبة في إرساء قواعد التعليم الملتزم وعدم الانصياع وراء تعليمات المسؤول أو المدير الراغب، بأن يكون المعلم خادما لأفكاره مقابل (التركيز أو إتمام الوظيفة الناقصة، أو التقرب من سيادة المدير ليكون من الهيئة الإدارية والرضا له فوق كل شيء) وكما قال غوار- دريد لحام ( طالعة نازله .. حايده عن ظهري بسيطة)؟!! وهنا أود أن أشير أن تلك التصرفات، تضر فقط بالطلاب والأهالي والأبناء ، فعلينا أن نكون قدوة حسنة في التعامل والاحترام وأن لا تغرينا الأمور المادية ولا المناصب الإدارية مقابل التنازل عن الكرامة وعزة النفس وشموخ العظمة والإنسانية، فنحن ولدنا بشرا قبل أن نتعلم الطمع وإغماض العيون على الخطأ تلو الخطأ، فإن سكتنا عن العيوب التي فينا، أكيد سينتهي بنا المطاف بالضرر بمجتمعاتنا وقيمنا وتقاليدنا العربية التي تربينا ونشأنا عليها .. فهل ترغبون بالإجحاف وزيادة الطين بلة، فوق الظلم اللاحق بنا وبمدارسنا وأهالينا وعلى كافة الأصعدة الحياتية وزارة وحكومة ؟! .
تردي الأوضاع
إن السكوت على الخطأ هو الرذيلة بعينها، ومن يرغب بمساعدة تنفيذ سياسات مدراء خاطئة فسيكون الشريك في الخطأ والعقاب، ومن هنا أتوجه إليكم الأهالي والطلاب بأن تأخذوا دوركم ضمن سلسلة التعاون والتواجد في المدارس لمشاركة القرارات السليمة مع المعلم والمدير في آن واحد ، وعدم ترك الساحة لمن يرغبون بغير ذلك، والى لجان الأولياء في وسطنا العربي، انتم الوزن والثقل في تغيير وتحريك المسارات في التعليم والنهج والأسلوب على ما هو مفروض من الوزارات وبإمكانكم الاعتراض على الكثير منها، لمصلحة الأبناء والأجيال، فالتردي في الأوضاع التعليمية تجاه الوسط العربي أخذ في التدهور إلى الوراء، نظرا لنهج الوزارات المتعاقبة ولدور المدراء والبعض منهم في التجاهل والسكوت على حقوق مشروعة في الإمكان الحصول عليها في المطالبة والإصرار على تنفيذها وحتى لو أدى إلى تغيير المدير أو المعلم أو النقل من مكان إلى آخر، كما هو الحال على الأهالي لتوعية وتسييس الطلاب تجاه التعامل مع المعلم والمربي، بأساليب الاحترام والتعامل الراقي ناهيك عن دور الوزارات التي تلجم تطورنا اقتصاديا ويتمثل ذلك في المدارس والأبنية العصرية ولكن الفجوات ما زالت عميقة مقارنة مع الوسط اليهودي.
أسلوب قديم
المدير الذي يرغب بأن يكون في المدرسة صاحب كل الصلاحيات ، أكيد سيفشل بمهامه مع الوقت ، فمن يريد إنجاح المدرسة فلا بد وان يوكل الغير في صلاحيات ، وكل حسب طاقاته المهنية والمكتسبة حتى ينجح في الدور الملقى عليه ، وليس الانتقاء العشوائي لخدمة مصالح المدير الشخصية ، من خلال غلي القهوة والتقديم له، أو الشاي المرسل إليه وتمسيح الجوخ ، فلا ينقصنا من تلك المظاهر سوءا وعيبا ، بل تلك هي العناوين والتصرفات التي ألقت بعهد المشايخ والمخاتير إلى الهلاك ، نظرا لحبهم لشخصهم ومصالحهم ومع مزيد من اللوعة بعدما تركنا ذلك العهد منذ سنوات طوال خلت من أعمارنا ، وعاصرنا أجيالا متجددة ومنفتحة ، ما زال عندنا مدراء ومعلمون ينهجون بنفس الأسلوب القديم الذي يضيع طريق الصواب وفقدان البوصلة ، مما يعود على أولادنا وأهلنا ومدارسنا بالفشل تلو الفشل ، من منطلق تفضيل النفس والمصالح الشخصية الذاتية ، وهنا اذكر دور الأهالي من خلال زياراتهم المكثفة للمدرسة والمعلم والطالب والمدير حتى تتكون الحلقات تنمية وعلاقة فخذوا دوركم ولا تتركوا العنان لمن يقود المركبة بالخطأ .
سلاح نضالي
ومن هنا أتوجه إلى أصحاب الضمير والشرفاء في مجتمعنا العربي، أن لا نوافق على التدليس ومسح الجوخ والنفاق الاجتماعي لا للمدير ولا للمسؤول، ولا لأي مدير مؤسسة يرغب في ضرب قواعد التعامل الحياتي، الفكري، والتعليمي، فلم يتبق لنا إلا سلاحنا النضالي الوحيد لنتسلح به مستقبلا، إلا وهو العلم والتعليم لأبناء الكوادر والأجيال الصالحة التي ستخلف مسيرة الآباء والأجداد . والله على ما أقول شهيد، وإن كنت على خطأ فيصححوني.
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.net