20° الناصرة $دولار أمريكي 3.07 ₪€يورو 3.44 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0

مارا وتد: حرية المرأة بمفهوم الغرب

الحاجة مارا ستويان وتد من مواليد يوغوسلافيا في الاربعينات من عمرها، انتقلت في جيل ستة اعوام مع عائلتها للسكن في السويد حيث استقرت هناك، مع بداية الثمانينات انهت دراستها الثانوية ومن ثم انخرطت في العمل كمديرة للحسابات في شركة للنقل البحري، خلال زيارتها لاسرائيل تعرفت على الشاب رأفت وتد من جت المثلث ودعته لزيارة عائلتها في السويد، حيث اعتنقت الاسلام وتزوجت من رأفت وفق عقد قرآن شرعي لتمكث معه في السويد عدة اعوام انجبا خلالها هناك عائشة وابراهيم وعندما وصلا الى جيل الروضة قررت مارا الانتقال مع زوجها وطفليهما للسكن في جت المثلث في بيئة عربية واسلامية ورزقهما الخالق بطفل ثالث اسمه منير لتهتم مارا في تربية الاولاد ورعاية شؤون المنزل، بينما رأفت يعمل في سلك التربية والتعليم، هذا العام اقدمت مارا بمرافقة زوجها على تأدية فريضة الحج خصوصا وانهما في السابق ذهبا لتأدية العمرة، "كل العرب" ابحرت مع مارا من خلال هذا الحوار وسلطت الاضواء على نظرتها ومفهومها للاسلام وطبيعة حياتها في البلاد وعلاقاتها الاجتماعية وتدبيرها لشؤون المنزل وتربية اطفالها وفق الشريعة الاسلامية.

تقول مارا ستويان وتد:"لم اعرف شيئا عن الدين الاسلامي في اوروبا وتحديدا في السويد، في مطلع الثمانينات الجاليات الاسلامية كانت منغلقة على ذاتها ولم تختلط مع الجاليات الاخرى والمجتمعات الغربية، في نهاية الثمانينات اوروبا شهدت صحوة اسلامية، من خلال رأفت تعرفت على الاسلام بمفهومه الصحيح، لذا اشهرت اسلامي قبل الزواج. رأفت لم يكن متشددا معي ولم يفرض علي شيئا بل كان بمثابة المرشد والداعي، لذا ولد في داخلي الايمان بالاسلام، في البداية كنت احافظ على التقاليد الدينية ولم اواظب على الصلاة او لبس الزي الشرعي ومع تعمق قناعتي وايماني بالاسلام اصبحت اتقيد والتزم بكافة الشعائر الدينية، فالاسلام بالنسبة لي هو معاملة واسلوب حياة".
تضيف مارا:"معاملاتي الاجتماعية لم تتغير وعلاقاتي مع اهلي توثقت وتعززت بفضل الاسلام والمفهوم الصحيح لبر الوالدين، زواجنا لم يشهد احتفالا رسميا وعرسا بل مراسيم عقد قران في مسجد في السويد، العرس هو بمثابة ديون مستقبلية واعباء مالية، والأهم لم نرد اي احراج لأي طرف سواء عائلة زوجي او عائلتي التي تربطني بها حتى يومنا هذا علاقات وطيدة وزيارات متبادلة، فعندما يقوم اهلي واخواني بزيارتي في منزلنا في جت يشعرون بالراحة والفرحة، رغم مشاعر الغربة والفراق، لكن بالنسبة لي لا اشعر بالغربة او الفراق مركز حياتي هنا مع اولادي وزوجي معا نبني مستقبلنا بحيث لا اجد اي صعوبة في التأقلم، فالحنين والشوق لا يشدني الى السويد وانا باتصال هاتفي اسبوعي مع عائلتي هناك، وفي عطلة الصيف اذهب مع زوجي واولادي الى السويد".
توضح مارا: "تزوجت قبل حوالي عشرين عاما واسكن في جت منذ حوالي 31 عاما، بالاساس انا قروية وريفية، وفي قرية جت لم اشعر بالغربة بل على العكس فالاجواء الريفية التي رافقتني طوال حياتي ورغم عصر السرعة والعولمة الا انها ما زالت متواجدة هنا، في المدينة تعيش اجواء مكتظة وصاخبة بنوع من العزلة والغربة بدون علاقات اجتماعية وجل اهتمامك يكون في العمل، لذا تأقلمت بشكل سريع مع الاوضاع والظروف المعيشية هنا، في البداية زوجي كان يدرس في النقب ورفضت الانتقال معه الى هناك، انا على قناعة بأن هناك علاقة ما بين المحيط والاجواء وتربية الاولاد لذا اردت ان يتربى اولادي في اطار بيئة واحدة بدون اجواء غريبة او تضارب مع الحضارات والظروف المعيشية، لذا عندما بلغت عائشة اربعة اعوام وابراهيم ثلاثة اعوام طلبت من زوجي مغادرة السويد والانتقال الى جت المثلث، في السويد كنت منشغلة في العمل ولم ارد ان يتربى اولادي في حضانة فالطفل عدا الرعاية اليومية بحاجة الى حضن ومشاعر امه وابيه وفي السويد هذه الاجواء والظروف غير متوفرة".
تضيف مارا"الام هي المحور الرئيسي في تربية الاطفال وتدبير شؤون المنزل، وعندما يكبر الاطفال بامكان الام الخروج والعمل لتدمج بين تربية ورعاية الاولاد والعمل،في اوروبا لا يوجد مجال لهذا الامر، والعمل بمثابة محور رئيسي في الحياة والمنزل والاطفال يتم التعامل معهم كأمر ثانوي، حتى الآن لا اتقن اللغة العربية الفصحى، حيث اتحدث اللغة العامية، في البيت نتحدث العربية وفي كثير من الاحيان عندما اجد اي صعوبة اتبادل اطراف الحديث مع اولادي بالانجليزية واللغة السويدية، وهذا يدخل نوعا من الدعابة والفكاهة في البيت، كثيرا ما اتعلم من اولادي عبارات باللغة العربية وبالمقابل اعزز لديهم تعليم الانجليزية والسويدية".
توضح مارا"ادبر شؤون المنزل وتربية الاولاد بشكل ممتاز، فالنظام هو الاساس في حياتنا، اتقن الطبخ العربي واهتم بتربية الاولاد وفق الشريعة الاسلامية مع اعتماد نظام عائلي في الزيارات والعلاقات الاجتماعية والعائلية، هناك اوقات للاكل بشكل جماعي وكذلك تحضير الدروس واوقات للصلاة بحيث نصلي الفجر جماعة في البيت، لا اشعر بان الدين الاسلامي يقيدني ويحد من حريتي كأمرأة، بل على العكس الاسلام منحني الشعور بالحرية والهدوء الذاتي، امرأة مسلمة ممكن ان تعيش بكرامة وحرية وكيان مستقل، المرأة وفق الاسلام هي سيدة نفسها ومدبرة للمنزل فمفهوم الحرية للمرأة في اوروبا خاطىء ، بل على العكس المجتمع الغربي يضيق الخناق على المرأة ويحملها الاعباء، فالمرأة في المجتمع الغربي لا تتخذ القرارات بل تفرض عليها الامور، فالاسلام حرر المرأة من هذه القيود ومن العبودية".
تشير مارا"عليك ان تكون عمليا وواقعيا لتشعر براحة وهدوء داخلي، وهذا نمط واسلوب حياتي احاول تعزيزه لدى اولادي حيث اراقب تصرفاتهم بالذات في هذا الجيل، اصعب امور الدنيا تربية الاولاد وتأهيل جيل صالح ودمجه في الحياة الاجتماعية بدون ان يتأثر من العوامل السلبية، تربطنا علاقات اجتماعية ممتازة سواء مع الجيران او الاصدقاء، علاقاتنا الاجتماعية والزيارات العائلية المتبادلة وفق النظام وفي اطار المعقول، لا اتدخل في شؤون غيري ، هنا المجتمع مشغول بالقيل والقال والكلام الفارغ، حصنت نفسي ومنزلي من هذه الظاهرة، هذا لا يعني الانقطاع عن المجتمع بل على العكس، فانا احب مساعدة الناس لكن ليس الى حد التدخل في شؤونهم".
تؤكد مارا: "في السابق قمت مع زوجي بتأدية العمرة، وهذا العام ذهبنا لتأدية فريضة الحج وفق السنة النبوية وخلال تأدية مناسك الحج شعرت بقمة مشاعر الايمان وعظمة الاسلام الذي يجمع بداخله كافة البشر بدون تفرقة، الجميع سواسية .. الابيض والاسود، الغني والفقير، العربي والاعجمي كلهم مجتمعون تحت راية الاسلام يرددون"لبيك اللهم لبيك"بجوار قبر الرسول شعرت براحة نفسية وهدوء وقناعة وتعززت علاقتي برب العالمين،عندما اقتربت من قبر الرسول اجهشت بالبكاء وشعرت وكأنني في الجنة.."

م م محمد محسن وتد كل العرب نُشر: 17/04/2006 الساعة 15:45
حجم الخط
مارا وتد: حرية المرأة بمفهوم الغرب
مارا وتد: حرية المرأة بمفهوم الغرب

الحاجة مارا ستويان وتد من مواليد يوغوسلافيا في الاربعينات من عمرها، انتقلت في جيل ستة اعوام مع عائلتها للسكن في السويد حيث استقرت هناك، مع بداية الثمانينات انهت دراستها الثانوية ومن ثم انخرطت في العمل كمديرة للحسابات في شركة للنقل البحري، خلال زيارتها لاسرائيل تعرفت على الشاب رأفت وتد من جت المثلث ودعته لزيارة عائلتها في السويد، حيث اعتنقت الاسلام وتزوجت من رأفت وفق عقد قرآن شرعي لتمكث معه في السويد عدة اعوام انجبا خلالها هناك عائشة وابراهيم وعندما وصلا الى جيل الروضة قررت مارا الانتقال مع زوجها وطفليهما للسكن في جت المثلث في بيئة عربية واسلامية ورزقهما الخالق بطفل ثالث اسمه منير لتهتم مارا في تربية الاولاد ورعاية شؤون المنزل، بينما رأفت يعمل في سلك التربية والتعليم، هذا العام اقدمت مارا بمرافقة زوجها على تأدية فريضة الحج خصوصا وانهما في السابق ذهبا لتأدية العمرة، "كل العرب" ابحرت مع مارا من خلال هذا الحوار وسلطت الاضواء على نظرتها ومفهومها للاسلام وطبيعة حياتها في البلاد وعلاقاتها الاجتماعية وتدبيرها لشؤون المنزل وتربية اطفالها وفق الشريعة الاسلامية.

تقول مارا ستويان وتد:"لم اعرف شيئا عن الدين الاسلامي في اوروبا وتحديدا في السويد، في مطلع الثمانينات الجاليات الاسلامية كانت منغلقة على ذاتها ولم تختلط مع الجاليات الاخرى والمجتمعات الغربية، في نهاية الثمانينات اوروبا شهدت صحوة اسلامية، من خلال رأفت تعرفت على الاسلام بمفهومه الصحيح، لذا اشهرت اسلامي قبل الزواج. رأفت لم يكن متشددا معي ولم يفرض علي شيئا بل كان بمثابة المرشد والداعي، لذا ولد في داخلي الايمان بالاسلام، في البداية كنت احافظ على التقاليد الدينية ولم اواظب على الصلاة او لبس الزي الشرعي ومع تعمق قناعتي وايماني بالاسلام اصبحت اتقيد والتزم بكافة الشعائر الدينية، فالاسلام بالنسبة لي هو معاملة واسلوب حياة".
تضيف مارا:"معاملاتي الاجتماعية لم تتغير وعلاقاتي مع اهلي توثقت وتعززت بفضل الاسلام والمفهوم الصحيح لبر الوالدين، زواجنا لم يشهد احتفالا رسميا وعرسا بل مراسيم عقد قران في مسجد في السويد، العرس هو بمثابة ديون مستقبلية واعباء مالية، والأهم لم نرد اي احراج لأي طرف سواء عائلة زوجي او عائلتي التي تربطني بها حتى يومنا هذا علاقات وطيدة وزيارات متبادلة، فعندما يقوم اهلي واخواني بزيارتي في منزلنا في جت يشعرون بالراحة والفرحة، رغم مشاعر الغربة والفراق، لكن بالنسبة لي لا اشعر بالغربة او الفراق مركز حياتي هنا مع اولادي وزوجي معا نبني مستقبلنا بحيث لا اجد اي صعوبة في التأقلم، فالحنين والشوق لا يشدني الى السويد وانا باتصال هاتفي اسبوعي مع عائلتي هناك، وفي عطلة الصيف اذهب مع زوجي واولادي الى السويد".
توضح مارا: "تزوجت قبل حوالي عشرين عاما واسكن في جت منذ حوالي 31 عاما، بالاساس انا قروية وريفية، وفي قرية جت لم اشعر بالغربة بل على العكس فالاجواء الريفية التي رافقتني طوال حياتي ورغم عصر السرعة والعولمة الا انها ما زالت متواجدة هنا، في المدينة تعيش اجواء مكتظة وصاخبة بنوع من العزلة والغربة بدون علاقات اجتماعية وجل اهتمامك يكون في العمل، لذا تأقلمت بشكل سريع مع الاوضاع والظروف المعيشية هنا، في البداية زوجي كان يدرس في النقب ورفضت الانتقال معه الى هناك، انا على قناعة بأن هناك علاقة ما بين المحيط والاجواء وتربية الاولاد لذا اردت ان يتربى اولادي في اطار بيئة واحدة بدون اجواء غريبة او تضارب مع الحضارات والظروف المعيشية، لذا عندما بلغت عائشة اربعة اعوام وابراهيم ثلاثة اعوام طلبت من زوجي مغادرة السويد والانتقال الى جت المثلث، في السويد كنت منشغلة في العمل ولم ارد ان يتربى اولادي في حضانة فالطفل عدا الرعاية اليومية بحاجة الى حضن ومشاعر امه وابيه وفي السويد هذه الاجواء والظروف غير متوفرة".
تضيف مارا"الام هي المحور الرئيسي في تربية الاطفال وتدبير شؤون المنزل، وعندما يكبر الاطفال بامكان الام الخروج والعمل لتدمج بين تربية ورعاية الاولاد والعمل،في اوروبا لا يوجد مجال لهذا الامر، والعمل بمثابة محور رئيسي في الحياة والمنزل والاطفال يتم التعامل معهم كأمر ثانوي، حتى الآن لا اتقن اللغة العربية الفصحى، حيث اتحدث اللغة العامية، في البيت نتحدث العربية وفي كثير من الاحيان عندما اجد اي صعوبة اتبادل اطراف الحديث مع اولادي بالانجليزية واللغة السويدية، وهذا يدخل نوعا من الدعابة والفكاهة في البيت، كثيرا ما اتعلم من اولادي عبارات باللغة العربية وبالمقابل اعزز لديهم تعليم الانجليزية والسويدية".
توضح مارا"ادبر شؤون المنزل وتربية الاولاد بشكل ممتاز، فالنظام هو الاساس في حياتنا، اتقن الطبخ العربي واهتم بتربية الاولاد وفق الشريعة الاسلامية مع اعتماد نظام عائلي في الزيارات والعلاقات الاجتماعية والعائلية، هناك اوقات للاكل بشكل جماعي وكذلك تحضير الدروس واوقات للصلاة بحيث نصلي الفجر جماعة في البيت، لا اشعر بان الدين الاسلامي يقيدني ويحد من حريتي كأمرأة، بل على العكس الاسلام منحني الشعور بالحرية والهدوء الذاتي، امرأة مسلمة ممكن ان تعيش بكرامة وحرية وكيان مستقل، المرأة وفق الاسلام هي سيدة نفسها ومدبرة للمنزل فمفهوم الحرية للمرأة في اوروبا خاطىء ، بل على العكس المجتمع الغربي يضيق الخناق على المرأة ويحملها الاعباء، فالمرأة في المجتمع الغربي لا تتخذ القرارات بل تفرض عليها الامور، فالاسلام حرر المرأة من هذه القيود ومن العبودية".
تشير مارا"عليك ان تكون عمليا وواقعيا لتشعر براحة وهدوء داخلي، وهذا نمط واسلوب حياتي احاول تعزيزه لدى اولادي حيث اراقب تصرفاتهم بالذات في هذا الجيل، اصعب امور الدنيا تربية الاولاد وتأهيل جيل صالح ودمجه في الحياة الاجتماعية بدون ان يتأثر من العوامل السلبية، تربطنا علاقات اجتماعية ممتازة سواء مع الجيران او الاصدقاء، علاقاتنا الاجتماعية والزيارات العائلية المتبادلة وفق النظام وفي اطار المعقول، لا اتدخل في شؤون غيري ، هنا المجتمع مشغول بالقيل والقال والكلام الفارغ، حصنت نفسي ومنزلي من هذه الظاهرة، هذا لا يعني الانقطاع عن المجتمع بل على العكس، فانا احب مساعدة الناس لكن ليس الى حد التدخل في شؤونهم".
تؤكد مارا: "في السابق قمت مع زوجي بتأدية العمرة، وهذا العام ذهبنا لتأدية فريضة الحج وفق السنة النبوية وخلال تأدية مناسك الحج شعرت بقمة مشاعر الايمان وعظمة الاسلام الذي يجمع بداخله كافة البشر بدون تفرقة، الجميع سواسية .. الابيض والاسود، الغني والفقير، العربي والاعجمي كلهم مجتمعون تحت راية الاسلام يرددون"لبيك اللهم لبيك"بجوار قبر الرسول شعرت براحة نفسية وهدوء وقناعة وتعززت علاقتي برب العالمين،عندما اقتربت من قبر الرسول اجهشت بالبكاء وشعرت وكأنني في الجنة.."

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد