22° الناصرة $دولار أمريكي 3.10 ₪€يورو 3.48 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 محتوى مموّل اقتصاد واستهلاك

مؤتمر السمنة 2026: دعوات إلى خطة وطنية شاملة وتقليص الفجوات في العلاج

مؤتمر السمنة 2026: دعوات إلى خطة وطنية شاملة وتقليص الفجوات في العلاج

ك ا كل العرب اقتصاد واستهلاك نُشر: 20/10/2026 الساعة 11:55
حجم الخط
مؤتمر السمنة 2026: دعوات إلى خطة وطنية شاملة وتقليص الفجوات في العلاج
مؤتمر السمنة 2026: دعوات إلى خطة وطنية شاملة وتقليص الفجوات في العلاج

مؤتمر السمنة 2026: دعوات إلى خطة وطنية شاملة وتقليص الفجوات في العلاج

عُقد يوم الخميس، 8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في مركز بيرس للسلام والابتكار، مؤتمر السمنة لعام 2026، بمشاركة أطباء، باحثين، ممثلين عن جهاز الصحة وصناعة الأدوية، إلى جانب مختصين في مجالات الوقاية والعلاج والتغذية.

وتولت عرافة المؤتمر الإعلامية المعروفة يونا لايبزون، فيما تخلل اليوم عدد كبير من المحاضرات والندوات التي تناولت السمنة من جوانب طبية، صحية، اجتماعية ونفسية، مع التأكيد على ضرورة التعامل معها باعتبارها مرضًا مزمنًا يتطلب تشخيصًا وعلاجًا ومتابعة طويلة الأمد، وليس مجرد مسألة مرتبطة بالمظهر أو بالإرادة الشخصية.

وكان من بين أبرز المتحدثين في المؤتمر البروفيسور إيتامار راز، الذي استعرض حجم ظاهرة السمنة في البلاد، مشيرًا إلى أن نحو 60% من البالغين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، فيما تتجاوز النسبة 30% بين الطلاب في المرحلة الإعدادية.

وقال راز إن مكافحة السمنة تتطلب تغييرًا جوهريًا في المفاهيم وفي طريقة عمل المنظومات الصحية، إلى جانب تخصيص ميزانيات كبيرة تتلاءم مع حجم الظاهرة. كما قارن بين حجم الموارد المخصّصة لمكافحة السمنة في إسرائيل وبين الميزانيات والاستثمارات المعتمدة في الدول المتقدمة، داعيًا إلى الانتقال من الحديث عن المشكلة إلى الدفع بخطة عملية وفعّالة وقابلة للتنفيذ على المستوى الوطني.

دعوة إلى خطة وطنية ومساواة في الحصول على العلاج

وتحدثت جاليت كوبتش، المديرة العامة لشركة الأدوية الرائدة "نوفو"، ودعت صانعي القرار والحكومة المقبلة إلى تبني خطة عمل وطنية لمكافحة السمنة.

وشددت على أن أي خطة من هذا النوع يجب أن تضمن وصول العلاج بصورة متساوية إلى كل من يحتاج إليه، سواء كان يعيش في مركز البلاد أو في المناطق الطرفية والضواحي، مؤكدة أهمية تقليص الفجوات الجغرافية والاجتماعية في إتاحة العلاج والخدمات الصحية.

وجاءت هذه الدعوة في ظل نقاش واسع خلال المؤتمر حول الفجوات بين المركز والأطراف، حيث طُرحت الحاجة إلى ضمان عدم تحوّل مكان السكن أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي إلى عامل يمنع المريض من الحصول على التشخيص والعلاج والمتابعة المناسبة.

1.3  مليون بالغ يعانون من السمنة

من جانبه، قال البروفيسور درور ديكر إن نحو 1.3 مليون بالغ في إسرائيل يعانون من السمنة، مشددًا على أن حجم الظاهرة يتطلب أدوات علاجية حديثة وشاملة.

وتناول ديكر خلال حديثه العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والذكاء العاطفي في التعامل مع السمنة، مشيرًا إلى أن التقدم التكنولوجي والقدرة على تحليل البيانات يمكن أن يشكلا أداة مهمة في التشخيص، المتابعة وملاءمة العلاج، لكنهما لا يستطيعان أن يحلّا محل العلاقة الإنسانية، الفهم النفسي والتواصل مع المريض.

وبحسب الطرح الذي قدمه، فإن النتائج الأفضل في علاج السمنة قد تتحقق من خلال الدمج بين أدوات الذكاء الاصطناعي من جهة، والذكاء العاطفي والقدرة على فهم احتياجات المريض وسلوكه وظروف حياته من جهة أخرى.

كما حذّر ديكر من مخاطر السمنة لدى أبناء الشبيبة، مشيرًا إلى أن الأبحاث تربط بين السمنة في سن مبكرة وارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض مختلفة في مراحل متقدمة من العمر. ولذلك، فإن الوقاية والعلاج المبكر لا يهدفان فقط إلى تحسين صحة الطفل أو المراهق في الوقت الحالي، بل إلى تقليل المخاطر الصحية المستقبلية أيضًا.

من الأرقام إلى التجربة الشخصية

إلى جانب المحاضرات العلمية والمهنية، منح المؤتمر مساحة أيضًا للجانب الإنساني والشخصي من التعامل مع السمنة.

واستعرضت إدميت كوهين تجربتها الشخصية ومعاناتها مع السمنة، وتحدثت عن علاقتها المعقدة بالطعام، وعن حبها للأكل والخوف المستمر من الشعور بالجوع، والذي تحوّل مع مرور الوقت إلى هاجس سيطر على جوانب واسعة من حياتها.

وعكست شهادتها جانبًا مهمًا من النقاش حول السمنة، وهو أن المرض لا يرتبط فقط بالوزن والأرقام، بل يمكن أن تكون له أبعاد نفسية وعاطفية وسلوكية عميقة، وأن العلاج الفعّال يحتاج إلى النظر إلى الإنسان بصورة شاملة، وليس إلى وزنه فقط.

تغيير المفاهيم قبل تغيير الأرقام

وتمحورت إحدى الرسائل الأساسية للمؤتمر حول ضرورة تغيير النظرة المجتمعية للسمنة. فالتعامل معها كمرض مزمن يعني الابتعاد عن الوصمة واللوم الشخصي، والاعتراف بأن عوامل بيولوجية، وراثية، نفسية، اجتماعية وبيئية قد تتداخل في تطورها واستمرارها.

كما أكد المتحدثون أهمية بناء منظومة علاجية تشمل الوقاية، التثقيف الصحي، التغذية، النشاط البدني، الدعم النفسي، المتابعة الطبية والعلاجات الدوائية عند الحاجة.

وفي الوقت نفسه، شددت النقاشات على أن المسؤولية لا تقع على الفرد وحده، بل تحتاج مواجهة السمنة إلى سياسات حكومية، وميزانيات، وخدمات صحية متاحة، وبيئة تساعد الناس على اتخاذ خيارات صحية.

المركز والأطراف

ومن القضايا التي برزت بقوة خلال المؤتمر قضية الفجوات بين سكان مركز البلاد وسكان المناطق الطرفية.

فإلى جانب الفوارق في معدلات السمنة، يواجه سكان الأطراف في كثير من الأحيان تحديات أكبر في الوصول إلى أطباء متخصصين وعيادات وخدمات علاجية متقدمة.

ولهذا، شدد عدد من المتحدثين على أن نجاح أي خطة وطنية لمكافحة السمنة يجب أن يُقاس أيضًا بقدرتها على تقليص هذه الفجوات وضمان حق متساوٍ في العلاج لكل مريض، بصرف النظر عن مكان سكنه.

من مؤتمر مهني إلى خطة عمل

وفي المحصلة، حمل مؤتمر السمنة 2026 رسالة واضحة مفادها أن حجم الظاهرة لم يعد يسمح بالاكتفاء بحملات توعية محدودة أو حلول قصيرة المدى.

فمع وجود نسبة مرتفعة من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة، وانتشار الظاهرة بين الأطفال وأبناء الشبيبة، يرى المختصون أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى خطة وطنية شاملة، بميزانيات وأهداف واضحة، تدمج بين الوقاية، العلاج، التكنولوجيا، الدعم النفسي وتقليص الفجوات.

وأكدت المداخلات أن النجاح في مواجهة السمنة لا يُقاس فقط بعدد الكيلوغرامات التي يفقدها المريض، بل بقدرته على تحسين صحته وجودة حياته وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة على المدى البعيد.

ندوات مهنية حول السمنة، الكبد الدهني ومواجهة المعلومات المضللة

وتخلل المؤتمر عدد من الندوات والجلسات المشتركة التي شارك فيها أطباء ومختصون في مجال السمنة، حيث عرضوا مجموعة من الأفكار والرؤى المهنية حول سبل مكافحة السمنة، وناقشوا التحديات التي تواجه الوقاية والعلاج، والحاجة إلى تعاون أوسع بين الجهات الطبية، الحكومية والمجتمعية للوصول إلى نتائج أفضل.

كما خُصصت محاضرة وندوة لموضوع الكبد الدهني، الذي يُعد من المشكلات الصحية واسعة الانتشار عالميًا، إذ أشير خلال المؤتمر إلى أن أكثر من مليار ونصف المليار شخص حول العالم يعانون منه. وتناول النقاش أسباب تطور الكبد الدهني، ارتباطه بالسمنة واضطرابات الأيض، إلى جانب سبل الوقاية منه وخيارات العلاج والمتابعة الطبية.

وخصص المؤتمر كذلك جانبًا لمناقشة ظاهرة الأخبار الكاذبة والشائعات والمعلومات الطبية المضللة، التي باتت تشكل تحديًا متزايدًا أمام جهاز الصحة. وتم التأكيد على أن انتشار معلومات غير صحيحة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية قد يؤثر في قرارات الجمهور الصحية، الأمر الذي يفرض على وزارة الصحة والجهات المهنية التحرك بسرعة لتصحيح المعلومات، وتقديم مصادر موثوقة وواضحة، والحد من انتشار الشائعات قبل ترسخها بين الجمهور.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد