قياديات اتحاد المرأة في يوم دراسي
* عشرات النساء شاركت في اليوم الدراسي من أماكن مختلفة في البلاد، فتواجدت النساء من اقصى الجنوب من النقب حتى شمالي البلاد
* عشرات النساء شاركت في اليوم الدراسي من أماكن مختلفة في البلاد، فتواجدت النساء من اقصى الجنوب من النقب حتى شمالي البلاد
* اليوم الدراسي ادارته وعملت على تنظيمه أميمة مصالحة، وأسهمت عرين هواري وأفنان اغبارية الناشطتان في الاتحاد في انجاح هذا اليوم عبر مشاركتهن تنظيميًا في تنسيق البرنامج
* عبد الفتاح: من المهم ان تعرفن انه رغم الملاحقات التي طالت الحزب وقائده عزمي بشارة، الا انه واصل مشواره ولم تستطع السلطة الاسرائيلية ان تغيبه عن الساحة
* زعبي: نحن في التجمع نحمل مشروعًا قوميًا لأننا نؤمن بالقومية كهوية جامعة ، ونرى في القومية كهوية جامعة افضل سلاح لمحاربة الطائفية والعائلية والقبلية وتشرذم المجتمع
عقد اتحاد المرأة التقدمي، يوم الجمعة، في مقر التجمع الوطني الديمقراطي في الناصرة، يومًا دراسيًا بعنوان "تنظيم وتثقيف قياديات اتحاد المرأة - بوابة نجاح العمل في كافة الفروع". أدارت اليوم الدراسي وعملت على تنظيمه أميمة مصالحة، وأسهمت عرين هواري وأفنان اغبارية الناشطتان في الاتحاد في انجاح هذا اليوم عبر مشاركتهن تنظيميًا في تنسيق البرنامج. وشاركت في اليوم الدراسي عشرات النساء اللواتي تقاطبن من أماكن مختلفة في البلاد، فتواجدت النساء من اقصى الجنوب من النقب، ومن اللد ومن كفر قرع والطيبة ودبورية والبعنة وعكا وشفاعمرو وام الفحم .

بدأ اليوم الدراسي بحلقة تواصل وتعارف أدارتها الناشطة التجمعية وعضوة اتحاد المرأة ريموندا منصور، واستطاعت في فترةٍ زمنية قصيرة أن تثير اهتمام الحضور وأسهمت كل مشاركة برفع صوتها والتعبير عن رأيها الشخصي واهتمامها الانساني والاجتماعي والسياسي ودورها في اتحاد المرأة وفي العمل الوطني والاجتماعي. وقدم عوض عبد الفتاح الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي محاضرةً سياسية تناول فيها برنامج التجمع ورؤيته وممارساته وقدرته على التحدي في مواجهة السياسة الاسرائيلية العنصرية الآخذة بالتصاعد. وجاء في مداخلة عبد الفتاح: "من المهم ان تعرفن انه رغم الملاحقات التي طالت الحزب وقائده عزمي بشارة، الا انه واصل مشواره ولم تستطع السلطة الاسرائيلية ان تغيبه عن الساحة، او ان تخرجه عن القانون وهي غير قادرة ان تردع قادته واعضاؤه وكوادره وجمهوره .. ومعنى ذلك ان الحزب واقعي وغير مغامر ومسؤول وقادر على الاستمرار، والأهم ان اسرائيل غير قادرة ان تجد حجة لقمع هذا الحزب، رغم قوتها، كان يمكنها ان تقمعنا او تسجننا، لكنها لا تستطيع فعل ذلك خشية من تساؤل العالم!! هذا حزب يطلب ان تكون اسرائيل دولة ديمقراطية. لذلك نحن وضعنا اسرائيل في مأزق حقيقي لأول مرة حزب قومي ديمقراطي ينشأ عند عرب الداخل حزب يقف في مواجهة الدولة، وتعجز السلطة عن قمعها، بل على العكس عدائها للحزب يكسبها مكانة أكبر محليًا ودوليًا". وأكد عبد الفتاح على أهمية وجود التجمع كتيارٍ سياسي في مواجهة سياسة الدولة، وكفاعلٍ أساسي في المجتمع العربي، حيث قال: "نحن نواجه بصورة يومية قوانين عنصرية جديدة تستهدف وجودنا وهناك ممارسات هائلة للدولة ضد مجتمعنا، فلا يخفى علينا هدم البيوت والحصار وتدمير الحكم المحلي، وضرب السلطات المحلية العربية، وكل هذه محاولت لحصارنا وجعلنا ضعفاء".

وزاد عبد الفتاح: "هناك عملية تدمير منهجية من قبل السلطة في المجتمع العربي، إذ يتم محاصرته، للحد من تطوره، بل وخنقه، عبر خنق القرى والمدن العربية والانسان، مما يجعل خيار الهجرة لعرب الداخل قائمًا ومطروحًا بقوة، واذا ما ترك العرب بلادهم طواعية، فسيبقى قسمٌ قليل يسهل السيطرة عليه... ثم هناك المشكلة الأكثر خطورة بنظر الدولة هي تهمة الخطر الديموغرافي الذي يشكله العرب، ما يعني زيادة الضغط على المجتمع بأسره ". وختم عبد الفتاح بالرد على تساؤلات المشاركات وخاصة المنتسبات الجدد. وفي مداخلتها تحدثت النائبة حنين زعبي حول أهمية المشاركة السياسية والدور القيادي لاتحاد المرأة التقدمي، فقالت: "تعالوا لنفهم معنى السياسة ، فالسياسة ليست فقط العلاقة مع الدولة ومع مؤسسات السلطة، معنى السياسة ايضًا أن نأخذ حقوقنا الاساسية في حيّز أسرتنا، فالسياسة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا ايضًا بمستوى التعليم، بنسبة انجازاتنا في البجروت، بالبطالة، بوجود نوادٍ في البلد، بتعبيد الشوارع، وبغيرها من الأمور اليومية... وإذا ما ادينا ان المرأة ليس لها في السياسة معنى ذلك انه ليس لها دور في الحياة... وهكذا خطأ جسيم".

وتطرقت زعبي الى مشروع التجمع فقالت: "نحن في التجمع نحمل مشروعًا قوميًا لأننا نؤمن بالقومية كهوية جامعة ، ونرى في القومية كهوية جامعة افضل سلاح لمحاربة الطائفية والعائلية والقبلية وتشرذم المجتمع، كما أننا لا نقصي أي حزب من ساحة المنافسة السياسية الشرعية. التجمع لا يرفع مجرد شعارات بل نمارس ما نؤمن به، ونحن حزب متغلغل في جميع الطوائف وهناك ترجمتان مهمتان جدًا، لهذا الوجود القوي، الترجمة الاولى اننا لا نقصي أحدًا رغم الاختلافات السياسية والاجتماعة مع الاحزاب الاخرى، وعندما طرحنا الوحدة، قلنا وحدة بين القوائم وليس بين البرامج، يعني أن يحافظ كل حزب على برنامجه، فتكون الوحدة انتخابية، بين رفض اخرون هذا الطرح، بينما نؤمن نحن بالوحدة مع التيارات العربية الاخرى المختلفة، هكذا يتم طرح الهوية العروبية كهوية جامعة". وأكدت زعبي انّ للتجمع قوته ومكانته في أروقة الكنيست، حتى للذين يعادونه من الأحزاب اليمينية، وزادت: "عندما يقول الحزب مواقفه تؤخذ بجدية، وعندما يريدون ان يعرفوا ردة فعل العرب يتوجهون الى التجمع ويسألوه ما رأي العرب بهذا المشروع؟ وهذا التوجه لم يأتِ صدفة، فنحن بالمستوى القيمي، بوصلة وقيادة، حتى لو كنا اصغر حزب من ناحية قوة. لكننا قياديين في وضع البوصلة السياسية وفي قيادة المجتمعات في المواقف السياسية والاجتماعية. وكل مشاركة لها مسؤولية بحجم قامة هذا الحزب القيادي. فخطابنا قلب الخريطة السياسية لدى العرب ورفع السقف ووضع موازين اخرى وربطنا حياة الناس بالخطاب القومي، فالخطاب الوطني هو الذي يعيد الحق، ويدافع عن حقوقنا اليومية، خطابنا القومي استطاع ان يمرر قوانين صعبة في الكنيست، كقانون تمثيل العرب في الشركات الحكومية، وقانون مجالس الادارة في الشركات الحكومية". وفي النهاية شددت زعبي على أهمية وجود عضوات الاتحاد في الهيئات الشعبية وفي العمل السياسي النضالي اليومي وترجمة المشروع الوطني للتجمع بخطوات نضالية في مواجهة الأحزاب الصهيونية، وفي محاربة الآفات المستشرية في مجتمعنا. وفي الجزئية الثانية من اليوم الدراسي تحدثت المحامية سونيا بولس عن مكانة وحقوق المرأة في القانون الاسرائيلي، حيث كشفت الكثير من مظاهر الغبن اللاحق بالمرأة بصورة عامة وتجاه الفلسطينيات بصورة خاصة، وتطرقت بولس الى ثلاث نقاط تواجه المرأة في الداخل أولها عدم تمكين المرأة من الوصول الى وظيفة قاضية في المحكمة الدينية، والأمر الآخر هو عدم سريان المساواة في مسألتي الزواج والطلاق في قانون أساس "كرامة الانسان وحريته"، وعلى الأخص في المحاكم الدينية على اختلاف الطوائف، والنقطة الثالثة في مسألة الحضانة والنفقة هناك الكثير من المشاكل حيث تجبر بعض النساء على التنازل عن ميراثهن وحقهن بالممتلكات. وقالت بولس: "إنّ قانون أساس "كرامة الانسان وحريته" ليس فيه مبدأ المساواة، بسبب التخوف من الخطر الديموغرافي الذي ينظر اليه اليهود انه في رأس سلم أولويات المواجهة ضد العرب".

وأشارت بولس أنّ هناك اقتراحًا تقدم به المعهد الاسرائيلي للديمقراطية يطالب فيه بإلغاء صلاحية المحكمة العليا في الغاء قرارات المحاكم الدينية، وفي حال تمّ الموافقة على اقتراح بهذا الخصوص فإنّ الوضع المتعلق بالمرأة وحقوق المرأة ومساواة المرأة سيزيد صعوبة، ولن يمكن المحكمة العليا من التدخل لرفع الغبن الموجه ضد المرأة على اختلاف انتمائها، وهذا ما سيفنّد أدعاء أنّ دولة اسرائيل هي ديمقراطية ومتنورة. وأسهبت بولس في ابراز المعيار الديموغرافي الذي يأخذ بعدًا في التمييز بين المرأة العربية واليهودية في مسائل الأحوال الشخصية. أما المحاضرة الأخيرة فكانت للمستشار التنظيمي باسم كناعنة الذي تطرق الى المبادئ الاساسية في العمل التنظيمي والجماهيري، وطرح نموذجًا حيًا لبرنامج عمل منهجي لاتحاد المرأة التقدمي، يجيب عن تفاصيل دقيقة في عمل اتحاد المرأة من بينه تعريف الاتحاد وتحديد الرؤية والرسالة والأهداف من وراء الاتحاد. واتفق كناعنة مع منظمة البرنامج اميمة مصالحة والناشطة ريموندا كيال على تنظيم برنامج عمل للاتحاد يتم خلاله توزيع المواد الاساسية للاتحاد على المشاركات حيث يطلعن عليها وتلتقي المجموعات في فروعٍ منطقية تتباحث فيما بينها في خطة عمل مبرمجة ومنظمة ووضع تخطيط جدي ومدروس لبرامج العمل، لتلتقي المشاركات مرة اخرى في منتصف شهر تموز لعرض نتائج القراءات والتباحث في تفاصيل مشروع الاتحاد.






