29° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

عمر رزوق من أبو سنان يعايدكم بالفطر السعيد: كل عام وأنتم بخير

ها قد عدتَ أيها العيد السعيد , لتملأ قلوبنا ونفوسنا نفحات من فرح اللقاء وسعادة القدوم , وقد ظمئت إليها منا العروق . ها قد عدتَ أيها العيد السعيد , لتهزّ في أعماقنا المشاعر المقتولة والإحساس النافق , تجاه ذلك الكهل الوقور وتلك الأرملة الباكية وذلك الطفل اليتيم , وقد طغى الشحوب على قسمات وتجاعيد الوجه الذي سمّرته أشعة الشمس ونَصَب الدنيا , على بسمة الدنيا الملعونة , ملعون ما فيها , تُضحك البعض , وتُبكي الآخرين . ها قد عدت أيها العيد السعيد , لتخبرنا أن الحجر الصغير , قد تحوّل في يد الطفل النظير, ما يُرهب به الأعداء , ويقضّ مضجع السفهاء , وأن العقيدة الراسخة والإيمان الصادق يُسعّرا حمما بوجه قتلة الأنبياء, الذين في مقدساتنا يعيثون الفساد . ها قد عدتَ أيها العيد السعيد لتقول لنا أن الكراهية والحقد قد تغلغل داخل النفوس المريضة الضعيفة , وأن الجفاء يباعد بين القلوب , وأن الحسد يقتل المروءة , تؤكد لنا أيها العيد , أن العقوق خِسّة , وأن الغرور عيب , وأن التعالي نقيصة . ها قد عدتَ أيها العيد السعيد , لترسم أمامنا معاني قويمة لحياة جميلة , وتقول لكل المكابرين , أن التواضع تاج مرصّع بالياقوت فوق رؤوس الشرفاء , وأن الخُلُق الحسن طوق يزيّن أعناق العباد , وأن التسامح والمسامحة والمغفرة , وسام شرف وفخر . ها قد عدتَ أيها العيد السعيد , لأراك في براءة عيون الأطفال , وفي الدمع الهتون للمسنين الأخيار , صدىً حاكيا عن سنين العمر العامرة بالشقاء , المليئة بالكدّ والعناء , الفيّاضة بالعرق والدماء . وعدتَ أيها العيد , لتغسل عن قلوبنا صدأ أحقادنا , وتجلي من نفوسنا البغضاء والضغينة , وتمسح من خواطرنا وباء الجفاء . ها قد عدتَ أيها العيد السعيد, ثوبا ناصع البياض , بالحب مشرقا وبهيّا , وبالتسامح معطّرا , وبالمودّة مزهرا , عدتَ , ومعك ننسى ونتخطّى كل أحزاننا وآلامنا , معك نترحّم على من فقدنا , معك نواسي مَنْ يتجرّعون الألم والمرض , معك نمسح غصّة طفل , ودموع ثكلى , معك نصبّر من يصرخون ويألمون الوجع والأنين . ها قد عدتَ أيها العيد السعيد , لتعلمنا أن في أموال الموسرين , حقا معلوم , للسائل والمحروم , وأن الصدقة الجارية , لا ينقطع أجرها وثوابها عن صاحبها إلى يوم يبعثون , تعلمنا أن جناح الذلّ ينخفض من الرحمة للوالدين , عدتَ , تحثّنا على الخير وفعله , وتدافع بنا للإحسان , لكل المحرومين البائسين والضعفاء المساكين , نفكّ دَيْنا , ونحلّ عُسرا , ونزيل فاقة , ونقضي عَوَزَا , ونعين حاجة , ونخفف فقرا. 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة خاطرة نُشر: 14/09/2009 الساعة 07:36 آخر تحديث: الساعة 07:38
حجم الخط
عمر رزوق من أبو سنان يعايدكم بالفطر السعيد: كل عام وأنتم بخير
عمر رزوق من أبو سنان يعايدكم بالفطر السعيد: كل عام وأنتم بخير

ها قد عدتَ أيها العيد السعيد , لتملأ قلوبنا ونفوسنا نفحات من فرح اللقاء وسعادة القدوم , وقد ظمئت إليها منا العروق . ها قد عدتَ أيها العيد السعيد , لتهزّ في أعماقنا المشاعر المقتولة والإحساس النافق , تجاه ذلك الكهل الوقور وتلك الأرملة الباكية وذلك الطفل اليتيم , وقد طغى الشحوب على قسمات وتجاعيد الوجه الذي سمّرته أشعة الشمس ونَصَب الدنيا , على بسمة الدنيا الملعونة , ملعون ما فيها , تُضحك البعض , وتُبكي الآخرين . ها قد عدت أيها العيد السعيد , لتخبرنا أن الحجر الصغير , قد تحوّل في يد الطفل النظير, ما يُرهب به الأعداء , ويقضّ مضجع السفهاء , وأن العقيدة الراسخة والإيمان الصادق يُسعّرا حمما بوجه قتلة الأنبياء, الذين في مقدساتنا يعيثون الفساد . ها قد عدتَ أيها العيد السعيد لتقول لنا أن الكراهية والحقد قد تغلغل داخل النفوس المريضة الضعيفة , وأن الجفاء يباعد بين القلوب , وأن الحسد يقتل المروءة , تؤكد لنا أيها العيد , أن العقوق خِسّة , وأن الغرور عيب , وأن التعالي نقيصة . ها قد عدتَ أيها العيد السعيد , لترسم أمامنا معاني قويمة لحياة جميلة , وتقول لكل المكابرين , أن التواضع تاج مرصّع بالياقوت فوق رؤوس الشرفاء , وأن الخُلُق الحسن طوق يزيّن أعناق العباد , وأن التسامح والمسامحة والمغفرة , وسام شرف وفخر . ها قد عدتَ أيها العيد السعيد , لأراك في براءة عيون الأطفال , وفي الدمع الهتون للمسنين الأخيار , صدىً حاكيا عن سنين العمر العامرة بالشقاء , المليئة بالكدّ والعناء , الفيّاضة بالعرق والدماء . وعدتَ أيها العيد , لتغسل عن قلوبنا صدأ أحقادنا , وتجلي من نفوسنا البغضاء والضغينة , وتمسح من خواطرنا وباء الجفاء . ها قد عدتَ أيها العيد السعيد, ثوبا ناصع البياض , بالحب مشرقا وبهيّا , وبالتسامح معطّرا , وبالمودّة مزهرا , عدتَ , ومعك ننسى ونتخطّى كل أحزاننا وآلامنا , معك نترحّم على من فقدنا , معك نواسي مَنْ يتجرّعون الألم والمرض , معك نمسح غصّة طفل , ودموع ثكلى , معك نصبّر من يصرخون ويألمون الوجع والأنين . ها قد عدتَ أيها العيد السعيد , لتعلمنا أن في أموال الموسرين , حقا معلوم , للسائل والمحروم , وأن الصدقة الجارية , لا ينقطع أجرها وثوابها عن صاحبها إلى يوم يبعثون , تعلمنا أن جناح الذلّ ينخفض من الرحمة للوالدين , عدتَ , تحثّنا على الخير وفعله , وتدافع بنا للإحسان , لكل المحرومين البائسين والضعفاء المساكين , نفكّ دَيْنا , ونحلّ عُسرا , ونزيل فاقة , ونقضي عَوَزَا , ونعين حاجة , ونخفف فقرا. 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد