عطاالله حنا في عظته اليوم:نرفض العنف والتطرف فالانسان خلق من أجل الخير
المطران عطالله حنا:
المطران عطالله حنا:
إننا نرحب بزيارة قداسة البابا الى لبنان الآتي لكي يعزي ويقوي المسيحيين في هذه الظروف الصعبة التي يمرون بها
استهداف المسيحيين في كنائسهم واوقافهم ومؤسساتهم لن يجعلهم هذا إلا اكثر ثباتا وصمودا وتمسكا بالايمان ودفاعا عن المعذبين والمظلومين في هذا العالم
لن نخاف بأن نقول بأننا مسيحيين ننتمي الى الشعب العربي الفلسطيني فلا يخيفنا لا التهديد ولا التحريض ولا التخويف وسنبقى ثابتين في مقدساتنا مدافعين عن قيمنا الروحية
الشعارات العنصرية المسيئة التي استهدفت السيد المسيح وأمه العذراء البتول والايمان المسيحي بشكل عام لن تنتقص من مكانتهم فالمسيح مكانته سامية لا تتأثر بكلمات تحريضية تكتب هنا وهناك
ترأس المطران عطاالله حنا، رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، صباح اليوم خدمة القداس الالهي في كنيسة القيامة في القدس القديمة بمشاركة لفيف من الكهنة وحشد من المصلين، وفي عظته أدان المطران عطاالله حنا وبشدة التعديات التي تتم بحق دور العبادة معتبرا "هذه الظاهرة بأنها خطيرة جدا، وفي الفترة الاخيرة نشهد اعتداءات كثيرة على الاماكن المقدسة"، واضاف "اننا نرفض العنف والتطرف والكراهية مؤكدين بأن الله خلق الانسان من أجل الخير وليس من أجل الشر، والشر الذي يقوم به الانسان إنما هو تطاول على الإرادة الالهية التي تريدنا أن نكون خلوقين متسامحين ومسالمين، وعلى الانسان أن يعلم بأنه مخلوق من أجل الخير والمحبة والرقي الانساني والاخلاقي".
وأضاف: "إن المظاهر العنصرية والحقد الطائفي المقيت إنما تدق ناقوس الخطر، واذا ما ظن المعتدون والمتطرفون بأنهم سيجعلوننا نخاف ونرحل فنقول لهم أننا لا نخاف إلا من الله، أما مسألة الرحيل فليست واردة في قاموسنا وسنبقى في وطننا الذي فيه ولدنا وفيه سنموت وندفن على رجاء القيامة والحياة الأبدية. إن استهداف المسيحيين في كنائسهم واوقافهم ومؤسساتهم لن يجعلهم هذا إلا اكثر ثباتا وصمودا وتمسكا بالايمان، ودفاعا عن المعذبين والمظلومين في هذا العالم، واود أن أذكر الذين يضطهدون ويستهدفون المسيحية بأن العصور الذهبية في التاريخ المسيحي كانت فترات الاضطهاد".
الشعب العربي الفلسطيني
وتابع المطران حديثه قائلا: "لن نخاف بأن نقول بأننا مسيحيين ننتمي الى الشعب العربي الفلسطيني، فلا يخيفنا لا التهديد ولا التحريض ولا التخويف، وسنبقى ثابتين في مقدساتنا مدافعين عن قيمنا الروحية ومدافعين عن شعبنا الفلسطيني المظلوم. إن الشعارات العنصرية المسيئة التي استهدفت السيد المسيح وأمه العذراء البتول والايمان المسيحي بشكل عام لن تنتقص من مكانتهم، فالمسيح مكانته سامية لا تتأثر بكلمات تحريضية تكتب هنا وهناك، وهذه الإساءات إنما تدل على هوية الفعلة الذين لا يؤمنون إلا بثقافة التحريض والعنف".
الحضور الاسلامي المسيحي
ودعى المطران المسيحيين في فلسطين والعالم العربي أن يكونوا "ثابتين بإيمانهم وأوطانهم وأن لا يغادروا ويرحلوا، فالأعداء يريدون إفراغ المنطقة العربية من المسيحين وعلينا أن لا نرضخ لهذه المؤامرات والمخططات التي لا تريدنا أن نبقى في هذا الشرق. إن جمال ورونق هذا الشرق هو من خلال هذا الحضور الاسلامي المسيحي العربي، وبإختفاء الحضور المسيحي يبقى الشرق بلا لون ولا طعم. إن ميزة هذا الشرق هي من خلال التعايش الديني، فعن أي تعايش وعن أي وحدة نتحدث عندما يغادر المسيحيون اوطانهم". واختتم المطران حديثه قائلا: "إننا نرحب بزيارة قداسة البابا الى لبنان الآتي لكي يعزي ويقوي المسيحيين في هذه الظروف الصعبة التي يمرون بها، ونحن بدورنا نقول، يا ايها المسيحيون لا تخافوا، فمعلمكم الاول وفاديكم قال وهو معلق على الصليب والدم ينزف من يديه ورجليه وجنبه "يا ابتاه إغفر لهم لأنهم لا يعرفون ما يفعلون"".