صحفية سويدية تلخص حياتها في غزة بمؤتمر بالناصرة وتتحدث عن لغة الجدران
عقد يوم امس الاربعاء مؤتمر صحفي في دار الثقافة والفنون في مدينة الناصرة للمصورة الصحفية السويدية ميا غروندال على شرف إقامتها معرض الفنون التشكيلية "جداريات غزة" بعد عدة أيام في مدينة الناصرة. وروت الفنانة جروندال أنها قامت بتجسيد هذا العمل الفني بعد مرور سبع سنوات متواصلة من التحضير والإعداد المستمر حيث مكثت في غزة لتصوير اكبر عدد ممكن من الرسومات المباشرة من على الجدران والأسوار في غزة، وهذه الرسومات اشتملت على العديد من الأفكار الفنية والإبداعية والسياسية. ميا غروندال بدأت حديثها عن مدى حبها لمدينة غزة وكيف بدأ الفلسطينيون بظاهرة الرسم على الجدران فأصبحت الجدران هي قناة التخاطب الوحيدة مع بعضهم والعالم نظرا لعدم توفر وسائل الاعلام والتي كانت تتداول أخبار وفعاليات وأسماء من يسقطون في المواجهات مع الإسرائيليين وشعارات ورسومات لمختلف الفصائل، ومنافسة على "من أجمل خطاً ومن أكثر إبداعا" كانت واضحة في شوارع المخيمات والمدن الفلسطينية في القطاع. وقالت غروندال إنها بدأت التصوير منذ العام 2002 بهدف وضع كتاب يتناول هذه الظاهرة. وتضيف: "كنت كلما أزور غزة أرى البيوت رمادية اللون المملة والإسفلت الذي يحاكيها بنفس اللون، لكن لفت انتباهي فنون الخط العربي والزخرفات وجمال الكتابة على الجدران". الكتابة على الجدران أيضاً لم تسلم من الحرب وتشير المصورة السويدية غروندال إلى أنها لم تأبه في البداية تصوير جدران في الوقت الذي "يفقد أناس حياتهم في غزة" وسط العنف الذي يسيطر عليها . وتابعت غروندال: "بعد عدة زيارات وبالذات في العام 2002، لم استطع ان أقاوم نداءات الألوان والشعارات التي توزعت على الجدران في قطاع غزة فقررت البدء بالتصوير لوضع كتاب،" لافتةً" إلى أنها أحيانا كانت تلتقط صوراً لما كان يلفت انتباهها مثل "التكوين وانتقاء الألوان والرسومات سواء كانت جميلة أو خربشات" دون أن تفهم ما تشير إليه الكتابة لاسيما وأنها لا تجيد اللغة العربية وكون الكتابة على الجدران باتت مظهراً من مظاهر المقاومة الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية. وتقول غروندال إنها نزلت غزة عدة مرات والتقطت آلاف الصور، وثقت فيها مناسبات مهمة منها كثافة "الغرافيتي" خلال انتفاضة الأقصى التي بدأت العام 2000، فالانسحاب الإسرائيلي من داخل غزة (2005) والانتخابات الفلسطينية (2006) والاقتتال الداخلي (2007) وما بعد الحرب على غزة (2009) وكيف أن الكتابة على الجدران أيضاً لم تسلم من الحرب، وبدأت في التصنيف والفرز إلى أن انتقت 149 صورة كنماذج للظاهرة التي تتميز بها غزة. طغت شعارات حماس فقط وفي زيارتها الأخيرة لقطاع غزة تحضيراً لمعرضها حول الكتابة على الجدران، قالت غروندال إن أبرز ما لفت انتباهها هو غياب روح المنافسة بين الفصائل في الكتابة على الجدران "وتلاشي الكثير من الشعارات التي اعتادت أن تراها، فبعد سيطرة حماس على القطاع اختفت الكثير من الشعارات والرسومات المنافسة لها وطغت شعارات حماس فقط، وهذا الأمر يعكس الوضع السياسي الذي تعيشه غزة وفقاً لما تعكسه الكتابة على الجدران". ميا غروندال (58 عاما) مصورة صحافية وكاتبة تهتم بالشأن الفلسطيني، وضعت عدة كتب عن حياة اللاجئين الفلسطينيين في مختلف الدول العربية وعن مدينة القدس وتاريخها، وتعمل مدربة تصوير محترفة في عدد من الدول العربية والأجنبية.
عقد يوم امس الاربعاء مؤتمر صحفي في دار الثقافة والفنون في مدينة الناصرة للمصورة الصحفية السويدية ميا غروندال على شرف إقامتها معرض الفنون التشكيلية "جداريات غزة" بعد عدة أيام في مدينة الناصرة. وروت الفنانة جروندال أنها قامت بتجسيد هذا العمل الفني بعد مرور سبع سنوات متواصلة من التحضير والإعداد المستمر حيث مكثت في غزة لتصوير اكبر عدد ممكن من الرسومات المباشرة من على الجدران والأسوار في غزة، وهذه الرسومات اشتملت على العديد من الأفكار الفنية والإبداعية والسياسية. ميا غروندال بدأت حديثها عن مدى حبها لمدينة غزة وكيف بدأ الفلسطينيون بظاهرة الرسم على الجدران فأصبحت الجدران هي قناة التخاطب الوحيدة مع بعضهم والعالم نظرا لعدم توفر وسائل الاعلام والتي كانت تتداول أخبار وفعاليات وأسماء من يسقطون في المواجهات مع الإسرائيليين وشعارات ورسومات لمختلف الفصائل، ومنافسة على "من أجمل خطاً ومن أكثر إبداعا" كانت واضحة في شوارع المخيمات والمدن الفلسطينية في القطاع. وقالت غروندال إنها بدأت التصوير منذ العام 2002 بهدف وضع كتاب يتناول هذه الظاهرة. وتضيف: "كنت كلما أزور غزة أرى البيوت رمادية اللون المملة والإسفلت الذي يحاكيها بنفس اللون، لكن لفت انتباهي فنون الخط العربي والزخرفات وجمال الكتابة على الجدران". الكتابة على الجدران أيضاً لم تسلم من الحرب وتشير المصورة السويدية غروندال إلى أنها لم تأبه في البداية تصوير جدران في الوقت الذي "يفقد أناس حياتهم في غزة" وسط العنف الذي يسيطر عليها . وتابعت غروندال: "بعد عدة زيارات وبالذات في العام 2002، لم استطع ان أقاوم نداءات الألوان والشعارات التي توزعت على الجدران في قطاع غزة فقررت البدء بالتصوير لوضع كتاب،" لافتةً" إلى أنها أحيانا كانت تلتقط صوراً لما كان يلفت انتباهها مثل "التكوين وانتقاء الألوان والرسومات سواء كانت جميلة أو خربشات" دون أن تفهم ما تشير إليه الكتابة لاسيما وأنها لا تجيد اللغة العربية وكون الكتابة على الجدران باتت مظهراً من مظاهر المقاومة الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية. وتقول غروندال إنها نزلت غزة عدة مرات والتقطت آلاف الصور، وثقت فيها مناسبات مهمة منها كثافة "الغرافيتي" خلال انتفاضة الأقصى التي بدأت العام 2000، فالانسحاب الإسرائيلي من داخل غزة (2005) والانتخابات الفلسطينية (2006) والاقتتال الداخلي (2007) وما بعد الحرب على غزة (2009) وكيف أن الكتابة على الجدران أيضاً لم تسلم من الحرب، وبدأت في التصنيف والفرز إلى أن انتقت 149 صورة كنماذج للظاهرة التي تتميز بها غزة. طغت شعارات حماس فقط وفي زيارتها الأخيرة لقطاع غزة تحضيراً لمعرضها حول الكتابة على الجدران، قالت غروندال إن أبرز ما لفت انتباهها هو غياب روح المنافسة بين الفصائل في الكتابة على الجدران "وتلاشي الكثير من الشعارات التي اعتادت أن تراها، فبعد سيطرة حماس على القطاع اختفت الكثير من الشعارات والرسومات المنافسة لها وطغت شعارات حماس فقط، وهذا الأمر يعكس الوضع السياسي الذي تعيشه غزة وفقاً لما تعكسه الكتابة على الجدران". ميا غروندال (58 عاما) مصورة صحافية وكاتبة تهتم بالشأن الفلسطيني، وضعت عدة كتب عن حياة اللاجئين الفلسطينيين في مختلف الدول العربية وعن مدينة القدس وتاريخها، وتعمل مدربة تصوير محترفة في عدد من الدول العربية والأجنبية.