تراجع حاد في مبيعات "هيونداي" الكهربائية في أوروبا وإسرائيل.. والشركة تعول على تقنيات جديدة لمواجهة الغزو الصيني
تواجه شركة "هيونداي" الكورية الجنوبية، التي كانت حتى وقت قريب من الشركات الرائدة في سوق السيارات الكهربائية في أوروبا، أزمة مبيعات بعد انخفاض مبيعاتها في القارة بنسبة 11% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري. ويأتي هذا التراجع رغم امتلاك الشركة تشكيلة واسعة من الطرازات الكهربائية المتقدمة مثل "أيونيك 5"، "أيونيك 6"، و"أيونيك 9" الضخمة، إلى جانب سيارة "إنستر" الصغيرة ومركبة الدفع الرباعي المدمجة "كونا".
تواجه شركة "هيونداي" الكورية الجنوبية، التي كانت حتى وقت قريب من الشركات الرائدة في سوق السيارات الكهربائية في أوروبا، أزمة مبيعات بعد انخفاض مبيعاتها في القارة بنسبة 11% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري. ويأتي هذا التراجع رغم امتلاك الشركة تشكيلة واسعة من الطرازات الكهربائية المتقدمة مثل "أيونيك 5"، "أيونيك 6"، و"أيونيك 9" الضخمة، إلى جانب سيارة "إنستر" الصغيرة ومركبة الدفع الرباعي المدمجة "كونا".
وتشير بيانات شركة الأبحاث "داتا فورس" (Dataforce) إلى أن طرازي "أيونيك 5" و"أيونيك 6"، اللذين يشكلان رأس الحربة للعلامة التجارية ويتميزان بتقنية 800 فولت المتطورة، فقدا جزءاً من حصتهما في سوق السيارات الكهربائية، حيث تراجعت حصتهما الشهر الماضي من 4% إلى 3.1%.
تراجع ملحوظ في السوق الإسرائيلي ولم يقتصر التراجع على أوروبا، بل امتد إلى السوق الإسرائيلي الذي شهد انخفاضاً بنسبة 17% في المبيعات العامة للعلامة التجارية منذ بداية العام، لتتراجع "هيونداي" إلى المركز الرابع بعد أن تصدرت قوائم المبيعات لسنوات طويلة. وفي قطاع السيارات الكهربائية، كان الانخفاض أكثر حدة، حيث سُجل بيع أقل من 500 سيارة كهربائية منذ بداية العام مقارنة بأكثر من 1,000 سيارة في الفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك على الرغم من النمو المستمر للسوق.
المنافسة الصينية تشتد في المقابل، سجل السوق الأوروبي العام نمواً بنسبة 5.7%، وقفزت حصة السيارات الكهربائية فيه بنسبة 37% لتصل إلى 22%. والمستفيد الأكبر من هذا النمو هي الشركات الصينية التي تعزز وجودها في القارة العجوز، بشكل أساسي على حساب الشركات الآسيوية العريقة مثل "هيونداي" و"كيا".
وأقر المدير المالي لشركة "هيونداي"، سونغ جو لي، بصعوبة النصف الأول من العام، مشيراً إلى أن الشركة تواجه "دخولاً شرساً للغاية من قبل الشركات الصينية". ولمواجهة ذلك، تخطط الشركة لإطلاق ما يقرب من 100 طراز جديد أو محدث (Facelift)، العشرات منها سيارات كهربائية بالكامل.
خطة التعافي وتكنولوجيا البطاريات الجديدة ووفقاً لتقارير "أوتوموتيف نيوز"، وضعت الشركة الكورية هدفاً طموحاً بمضاعفة مبيعات سياراتها الكهربائية في أوروبا بأكثر من 3.5 أضعاف بحلول نهاية العقد. ومن أبرز الطرازات التي تعول عليها سيارة "أيونيك 3" الجديدة، وهي سيارة كهربائية صغيرة بمدى يصل إلى 396 كم (يُذكر أنها لن تصل إلى إسرائيل حالياً نظراً لتصنيعها في تركيا في ظل توتر العلاقات بين البلدين). كما ستطلق الشركة سيارة دفع رباعي كهربائية جديدة (أيونيك 7 أو 8) لتكون حلقة وصل بين طرازي 5 و9، ضمن استراتيجيتها لكبح جماح الشركات الصينية.
على الصعيد التقني، تعتزم "هيونداي" استخدام تكنولوجيا متطورة للبطاريات تُعرف بـ "النيكل المتوسط" (Mid-Nickel)، وهي فئة من بطاريات NCM تتيح توفيراً كبيراً في التكاليف مقارنة ببطاريات فوسفات الحديد (LFP) التي تفضلها الشركات الصينية لتخفيض الأسعار. وتقدر "هيونداي" أن هذه التكنولوجيا الجديدة ستخفض تكلفة إنتاج السيارات الكهربائية لتصبح أعلى بنسبة 10% فقط من تكلفة سيارات البنزين، مقارنة بفجوة تبلغ 30% في الوقت الحالي.