دمشـق: آن الأوان لتغيير جذري في لبنان وخلع الحريري من منصبه لكونه عقبة
قال مسؤول سوري في حديث لصحيفة الأخبار اللبنانية أن سعد الحريري الذي بات يعلم أنه أخطأ في اتهام سوريا باغتيال والده الرئيس رفيق الحريري، وبات يعلم أنه كان شريكاً في المؤامرة الدولية لإطاحة النظام السوري، ويعلم أن دمشق سامحته من دون مقابل، يواظب على تمنين سوريا بموافقته على إقامة علاقات طبيعية بين لبنان وسوريا.
قال مسؤول سوري في حديث لصحيفة الأخبار اللبنانية أن سعد الحريري الذي بات يعلم أنه أخطأ في اتهام سوريا باغتيال والده الرئيس رفيق الحريري، وبات يعلم أنه كان شريكاً في المؤامرة الدولية لإطاحة النظام السوري، ويعلم أن دمشق سامحته من دون مقابل، يواظب على تمنين سوريا بموافقته على إقامة علاقات طبيعية بين لبنان وسوريا.

من اليمين: الأسد والحريري
وأضاف: يشعر المسؤولون السوريون بالإهانة. يقولون إن مد اليد إلى الحريري ليس فقط لم يربحهم شيئاً، بل اضطرهم إلى التخفيف من دعمهم لحلفائهم في بيئة تيار المستقبل. ومن يعرف الرئيس الأسد جيداً يقل إنه يعلم أن سليمان فرنجية وميشال عون وطلال أرسلان وغيرهم يَصدقون مع أنفسهم حين يعدّونه صديقهم الشخصي، وهو قابل الحريري أول مرة وثاني مرة وثالث مرة بهذه النفسية، محاولاً عبر وسائل عدة توطيد علاقته الشخصية معه، لا لحاجته إلى صديق إضافي، ولا لرغبته بسماع أحمد فتفت يشيد به، بل للانتقال مع الحريري من حالة شعبية إلى أخرى.
تعزيز العلاقات الرسمية
الرئيس السوري، بحسب ما ينقل البعض عنه، يعتقد أن تعزيز العلاقات الرسمية بين البلدين، كما هو متفق عليه، لا يكفي لإزالة تشنج بعض الشعب اللبناني تجاه الشعب السوري، ولا بدَّ من طمأنة الحانقين المعبَّئين إلى أن رئيسهم صديق الرئيس السوري بشار الأسد.
إبعاد الحريري عن السلطة
وعشية النقاش في المحكمة الدولية وموقف الحريري من القرار الاتهامي، يدور نقاش جانبي في بعض الغرف الدمشقية أكثر تفصيلاً. سقط رهان البعض في سوريا على أهلية الحريري لإصلاح العلاقات اللبنانية ـــــ السورية بين الشعبين أولاً والدولتين ثانياً. وترسخ اقتناع سوريا بأن وجود الحريري في رئاسة الحكومة لم يحقق المصالحة اللبنانية ـــــ السورية، ولا مصلحة الدولتين. وهكذا يسمع هنا وهناك في دمشق عبارات ترى أن «إبعاد الحريري عن السلطة يعلمه موجبات الحفاظ عليها»، وأن تعزيز أوضاع «أصدقاء سوريا» في بيئة تيار المستقبل، من الرئيس نجيب ميقاتي، إلى أسامة سعد، مروراً بالرئيس عمر كرامي والوزير محمد الصفدي والوزير السابق عبد الرحيم مراد وغيرهم الكثير سيكون أفضل بكثير من الانتظار عبثاً لإخماد أحمد فتفت وخالد ضاهر وفؤاد السنيورة نارهم على سوريا، التي أضرموها في نفوس بعض أنصارهم.
تغيير جذري في لبنان
لا بدّ، يقول مصدر سوري مسؤول، من تغيير جذري في لبنان، يصالح اللبنانيين مع فيروز والسوريين مع لبنان. والمقصود بالتغيير الجذري تغيير مكان سعد الحريري باعتباره العقبة الوحيدة أمام مصالحة كهذه، في التركيبة اللبنانية القائمة. يتردد في دمشق أن حزب الله هو أكثر حلفائها تردداً في الذهاب صوب تغيير كهذا؛ لأن الأمين العام السيد حسن نصر الله ما زال يقف حيث كانت تقف القيادة السورية قبل نحو عام، معتقداً أن سعد رفيق الحريري قادر على أن يكون رفيق الحريري.
