تصاعد حدة المواجهة بين عوفر فينتير وحزب الليكود: اتهامات متبادلة وتلويح بدعوى تشهير
شهدت الحلبة السياسية الإسرائيلية مساء اليوم (الثلاثاء) تصعيداً غير مسبوق في تبادل الاتهامات بين الجنرال المتقاعد عوفر فينتير وحزب "الليكود". واتهم فينتير الدائرة المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالانفصال التام عن الواقع الميداني، والاعتماد على "استطلاعات رأي وهمية"، وإدارة حملة سياسية من شأنها الإضرار بالمعسكر اليميني.
شهدت الحلبة السياسية الإسرائيلية مساء اليوم (الثلاثاء) تصعيداً غير مسبوق في تبادل الاتهامات بين الجنرال المتقاعد عوفر فينتير وحزب "الليكود". واتهم فينتير الدائرة المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالانفصال التام عن الواقع الميداني، والاعتماد على "استطلاعات رأي وهمية"، وإدارة حملة سياسية من شأنها الإضرار بالمعسكر اليميني.
وألمح فينتير خلال مؤتمر لإطلاق حزبه إلى إرسال محققين خاصين لتعقبه في منزله. وفي المقابل، سارع حزب الليكود إلى نفي هذه الادعاءات واصفاً إياها بـ "الكذب المطلق"، ولوّح برفع دعوى تشهير ضده. وعقب هذا التهديد، أصدر فينتير توضيحاً أكد فيه أنه لم يصرّح في أي مرحلة من خطابه بأن "الليكود" هو الجهة التي أرسلت المحققين.
فينتير: "مستشارو نتنياهو يقدمون له نصائح سيئة" وجّه فينتير انتقاداته مباشرة نحو بيئة نتنياهو، قائلاً: "للأسف الشديد، مستشارو ومقربو رئيس الوزراء يقدمون له نصائح سيئة، وهم منفصلون عن الشارع". وأضاف أن هذه الجهات لا تدرك وضع معسكر اليمين وتعيش نشوة "استطلاعات وهمية" يقدمها لهم أصحاب مصالح، مما يجعلهم أسرى لوهم أن "الانتصار مضمون وموجود في الجيب". وتساءل فينتير مستنكراً الهجوم عليه: "أنتم تعرضون لنتنياهو وللجمهور أن لديكم 64 مقعداً بدوني، فعلى ماذا تهاجمونني إذن؟".
نتنياهو يحسم قراره: "مهاجمة فينتير" كشفت تقارير أن نتنياهو حسم النقاش الداخلي في الليكود بتأييد تصعيد الحملة ضد فينتير. وتستند مخاوف الليكود إلى عاملين رئيسيين: الأول هو الخشية من عدم تجاوز حزب فينتير لنسبة الحسم (حيث تمنحه الاستطلاعات 4-5 مقاعد فقط)، والثاني هو التخوف من احتمالية تحالفه مستقبلاً مع أفيغدور ليبرمان لتشكيل حكومة بديلة وحصوله على حقيبة الأمن، خاصة أن فينتير تجنب مهاجمة ليبرمان سابقاً.
ولتبديد هذه الشكوك، شنّ فينتير مساء اليوم هجوماً على ليبرمان أيضاً، فيما أعربت أوساط في حزبه عن إحباطها من نهج نتنياهو، معتبرين أن حملة الليكود تجبرهم على "الانعطاف يميناً" وتضر بمساعيهم لجذب أصوات من المعسكر المعارض وتجاوز نسبة الحسم.
الليكود يتوعد باللجوء إلى القضاء أصدر حزب الليكود بياناً حاد اللهجة رداً على تلميحات فينتير بشأن المحققين الخاصين، جاء فيه: "هذا كذب مطلق. نطالب فينتير بالتراجع عن هذه الاتهامات الكاذبة التي لا أساس لها من الصحة، وإلا فإن الليكود سيتخذ إجراءات لرفع دعوى تشهير ضده". واختتم الحزب بيانه بالقول: "من المؤسف أنه بدلاً من مهاجمة اليسار ومنع تشكيل حكومة بقيادة آيزنكوت، ويائير جولان، وليبرمان، والأحزاب العربية، يختار فينتير المساس بانتصار اليمين في الانتخابات".