بلدية الاحتلال في القدس تؤكد انها لن تعمل على تغيير المناهج في المدارس
نفت المؤسسات الأهلية والشبكات التعليمية في القدس ما تناقلته وكالات الانباء والصحف أمس الثلاثاء ،حول تراجع بلدية القدس عن قرارها بأن تكون هي المصدر الوحيد لتزويد المدارس الأهلية في القدس بالكتب والمواد التعليمية. وقالت المؤسسات، ما حصل هو أن بلدية الاحتلال في القدس وجهت كتاب إلى بعض المدارس تدعي فيه بأنها لن تعمل على تغيير المناهج ولكنها لم تتراجع عن قرارها بأن تكون هي المصدر الوحيد المزود للمواد التعليمية والكتب.
نفت المؤسسات الأهلية والشبكات التعليمية في القدس ما تناقلته وكالات الانباء والصحف أمس الثلاثاء ،حول تراجع بلدية القدس عن قرارها بأن تكون هي المصدر الوحيد لتزويد المدارس الأهلية في القدس بالكتب والمواد التعليمية. وقالت المؤسسات، ما حصل هو أن بلدية الاحتلال في القدس وجهت كتاب إلى بعض المدارس تدعي فيه بأنها لن تعمل على تغيير المناهج ولكنها لم تتراجع عن قرارها بأن تكون هي المصدر الوحيد المزود للمواد التعليمية والكتب.

لا جديد بقرار دائرة المعارف
أكد الناشط في قضايا التعليم والعمل المجتمعي والكاتب المقدسي راسم عبيدات في حديث خاص مع مراسلتنا أن الموقف واضح بأن المنهاج سوف يتم تزويده للمدارس الخاصة عن طريق دائرة المعارف، فلا يوجد أي جديد في هذا الجانب وانما هو فقط لتأكيد وثيقة الاستقلال " الاسرائيلية" في المدارس الأهلية.
هجمة شاملة وخطيرة على قطاع التعليم
واضاف عبيدات قائلا: "هذا يدل على ان هنالك هجمة شاملة وخطيرة على قطاع التعليم في مدينة القدس كما حصل في قضية التعليم في مناطق الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 ، وهذا يستهدف الوعي الفلسطيني وطمس الثقافة واستهداف الهوية الفلسطينية في مدينة القدس" . وشدد عبيدات ، على ضرورة بأن يكون هناك موقف جماعي للسلطة الوطنية الفلسطينية والفصائل والأحزاب والمؤسسات برفض هذا القرار لأنه يشكل خطورة عالية جداً على قطاع التعليم في مدينة القدس سواء على الهوية والثقافة والوجود في القدس.
عدم التعاطي مع المعلومات الخاطئة
وطالب عبيدات ، بعدم التعاطي مع "المعلومات الخاطئة" وأكد انه يجب التوخي والحذر ، وقال ان ما صدر عن مؤسسة المقدسي خلق إرباك وبلبله في الساحة المقدسية، مؤكداً بأن بلدية القدس لم تتراجع عن قرارها والقرار واضح وضرورة التعاطي مع المنهاج بشراء الكتب التدريسية من خلال بلدية القدس ودائرة المعارف الاسرائيلية.
رسالة توضيحية
وأشار عبيدات ان ما ورد ما هو الا رسالة توضيحية أننا لا نريد إلغاء المنهاج الفلسطيني ولكن عليكم شراء الكتب من خلال بلدية القدس وهذا يعني حذف أجزاء من المنهاج الفلسطيني كما في التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية أو من حرق المسجد الاقصى المبارك وإلغاء نشيد موطني في كتاب التربية الوطنية بمعني هي عملية قطع لهذا المنهاج الفلسطيني وبالتالي عملية تشويه وتخريب للوعي .
لقاءات ومؤتمرات حيال الهجمة الفكرية
وعن دور المؤسسات المقدسية حيال الهجمة الفكرية من قبل دائرة المعارف قال: "عقدت المؤسسات عدة مؤتمرات واجتماعات وكان آخرها قبل يومين في مدينة رام الله أكد الاجتماع على ضرورة بأن يكون هناك مواجهة شعبية ورسمية في هذا القرار برفض التعاطي مع قرار بلدية القدس ودائرة المعارف. وقال نحن لنا تجربة سابقة، فبلدية القدس حاولت تطبيق المنهاج الإسرائيلي على مدينة القدس ولكن مع وقوف الحركة الوطنية والمؤسسات الفلسطينية أفشل هذه الخطوة واضطروا بتدريس المنهاج الفلسطيني.
حملة شعبية ورسمية
ودعا عبيدات إلى حملة شعبية ورسمية شاملة للوقوف أمام هذا القرار من اجل إفشاله ، وقال : "أي تعاطي مع هذا القرار يعني عملية السيطرة على قطاع التعليم وأسرلة هذا القطاع وبالتالي هنا الخطورة وهي اسرلة عملية الوعي والمسألة ليست مسألة شكلية كما يتصوره البعض بان يتم إزالة شعار السلطة الوطنية الفلسطينية واستبدالها بشعار بلدية القدس وانما مسالة لها علاقة بالوعي عند الشعب المقدسي وبالتالي هذه العملية لها دلالات وخطورة عالية جدا وماحدث عام 27-9-2009 أصدر جدعون قرار بفرض مواضيع يهودية على التعليم الفلسطيني في داخل الفلسطيني يجب ان يتعلمة الطلاب على الهوية والتراث اليهودي وعن الاعياد والكنس والمحرقة إلى آخره وبالتالي هذا ما يطبق في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48".
استمرار الانقسام الاحتلال في تصعيد
واضاف قائلا:" ان دور الاحتلال في حال استمرار الانقسام الفلسطيني وفي حال عدم وجود مرجعية وطنية وعنوان موحد لمدينة القدس، القيام بحملة شاملة وتصعيد سياسي على هذه المدينة والهجمة الشرسة تطال قطاع التعليم للسيطرة على الفكر المقدسي من خلال تغير المنهاج الدراسي .
ماورد غير صحيح
بدوره أكد مدير مركز القدس لحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري في حديث خاص مع مراسلتنا بالقدس، أن ما ورد عبر الصحف والمواقع الالكترونية (غير صحيح) فيما يتعلق بتراجع دائرة المعارف الاسرائيلية عن السيطرة على مناهج التعليم الدراسي في القدس للسنة التعليمية 2011-2012عن قرارها بتغير المنهاج، وانما هناك محاولة من البلدية لإعادة توزيع الكتب التدريسية على المدارس المعترف بها وغير الرسمية حسب تصنيف البلدية وعلى كافة المدارس الفلسطينية في القدس.
القرارات الباطلة تمس بالثقافة والهوية
وأوضح الحموري، ان بلدية القدس ودائرة المعارف الاسرائيلية، تحاول السيطرة على المنهاج الفلسطيني واستبدالها بوثائق إسرائيلية داخل المدارس الغير معترف بها، مؤكداً الرفض الكامل لهذه القرارات الباطلة والتي تمس بالهوية والثقافة الوطنية.
بلدية الاحتلال اتخذت العديد من القرارات
وقالت المؤسسات المقدسية والشبكات التعليمية في القدس في بيان صحفي لها، إن بلدية الاحتلال اتخذت في الأشهر الأخيرة العديد من القرارات والإجراءات ضد مدارس القدس بشكل عام والمدارس الأهلية بشكل خاص والتي تمثلت كالآتي:
منع تزويد بالمواد التعليمية
1.بتاريخ 732011 أصدرت بلدية الاحتلال ودائرة المعارف الإسرائيلية تعليماتها إلى المدارس الأهلية بالقدس، تمنعها من التزود بالمواد التعليمية ومنها الكتب المدرسية من أية جهة فلسطينية وأن الجهة الوحيدة المخولة بتزويد الكتب هي بلدية القدس. هذا بدوره يعطي بلدية الاحتلال الحق في إقرار المناهج التعليمية وتغييرها وشطب وفرض ما تشاء، ولاحقاً أعلمت البلدية بعض المدارس بأنها لن تعمل على تغيير المناهج، ولكنها ستبقى المصدر الوحيد للمواد التعليمية والكتب.
تزويد المدارس بوثيقة استقلال دولة إسرائيل
2.بتاريخ1732011 قامت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية بتزويد المدارس العربية في القدس "بوثيقة استقلال دولة إسرائيل" وطلبت من إدارة المدارس إلى تعميم الوثيقة في المدارس كما طالبت بعرض الوثيقة في مكان تتاح فيه الفرصة لكافة الطلاب والمعلمين الإطلاع عليها.
الحديث في المنهاج عن القطار الخفيف
3.قامت بلدية الاحتلال بالطلب من المدارس العربية في القدس الأهلية منها ومدارس السلطة بدخول المدارس للحديث عن القطار الخفيف الذي أُنشأ لربط المستوطنات الإسرائيلية مع بعض وربطها بغربي القدس. حيث تقوم بلدية القدس بتسويق القطار بحجة وتحت عنوان السلامة العامة، وذلك نتيجة للحملة الشعبية والدولية المناهضة لإقامة القطار. حيث يقوم موظفون معتمدون من قبل بلدية الاحتلال في القدس بزيارة المدارس والحديث مع الطلاب وتشجيعهم والطلب منهم تشجيع أهلهم لاستخدام القطار. وأكدت المؤسسات المقدسية بضرورة رفض المدارس والمرجعيات التعليمية المختلفة أية تدخلات من قبل بلدية الاحتلال في شؤون المدارس وعدم إعطائهم الفرص تحت أية ذرائع كانت، سواء كانت تزويدها بالكتب أو تسويق القطار الخفيف بحجة السلامة العامة أو غيرها.

