28° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

الوالد طه حسين قدح من كفرمندا فارق الدنيا بعد أيام على وفاة إبنه الشاب عبد السلام

المرحوم عبد السلام قبل وفاته:

م أ من: أمين بشير مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب اخبار محلية نُشر: 10/02/2012 الساعة 09:30 آخر تحديث: الساعة 14:51 الناصرة والقضاء
حجم الخط
الوالد طه حسين قدح من كفرمندا فارق الدنيا بعد أيام على وفاة إبنه الشاب عبد السلام
الوالد طه حسين قدح من كفرمندا فارق الدنيا بعد أيام على وفاة إبنه الشاب عبد السلام

المرحوم عبد السلام قبل وفاته:

الحياة بحر واسع نجد فيه الخير والشر والفرح والحزن فتارة تعوم سفينتنا المتواضعة في بحر الحياة فتداعبها نسمات الخير وتارة تزاحمها رياح الشر

يجب علينا أن نتسلح في رحلتنا الطويلة والصعبة بسلاح الإرادة القويمة لكي لا نكون لقمة هينة امام صعوبات الحياة الوخيمة

الحاجة بهية قدح:

ابني كانا شابا خلوقا دائم السؤال عن حالي ومتدين ولا يصلي فرضه الا بالمسجد

لم تمضِ سوى ايام حتى فارق زوجي الحياة متأثراً على وفاة عبدالسلام


بعد 11 يوماً على وفاة المربي "عبد السلام طه قدح" عن عمر 28 عاماً من سكان قرية كفرمندا، توفي والده المربي المتقاعد طه حسين قدح عن عمر ناهز ال 70 عاماً عانى الابن الفقيد المربي عبد السلام من صراع طويل مع مرض عضال حاربه بالصبر والأمل، ويوم وفاته نزل الخبر كالصاعقة على عائلته وأصدقائه وزملائه وطلابه ومحبيه، حيث لم يكن يتوقع أحد أن يغادر الدنيا بهذه السرعة مع ايمانهم بالله وبقضائه وقدره فكان النبأ كصاعقة مؤلمة. المربي كان المعلم الذي عرفوه كإنسان جميل وخلوق وكريم ومهذب، وكل من تعامل معه رأى كيف كان عبد السلام إنسانا طيبا وخجولا وكان شخصا كريما للغاية.

كلمات قالها المرحوم قبل وفاته
وقد استشعر الفقيد وفاته قبل اشهر قليلة خلال كلمة ألقاها في رحلة للطاقم التدريسي في المدرسة التي عمل فيها "مدرسة ابن خلدون الإعدادية – كفرمندا" وقد تحدث عن الصبر والأمل وتحدث عن الحياة والإرادة القوية. وجاء على لسانه حرفياً وحسب مقطع الفيديو الذي بحوزتنا: "مع إطلالة شمس الصباح وتدفق الخيوط الذهبية على هذه الدنيا الجميلة، تستفيق أرواحنا الغالية من سباتها العميق بعد أن كانت تعوم في بحر الأحلام الجميلة. تستفيق هذه الأرواح الدؤوبة لتبدأ يوما مثمرا بالعطاء، يوما آخر نقطف فيه معاني الحب والوفاء، نقطف أكواز الخير ونتلذذ بطعم حبات المحبة والسعادة والسرور.... يا لها من لحظات سعيدة حيث يرسم النسيم العليل على شفاهنا ابتسامة لطيفة رقيقة بديعة، ابتسامة تكشق عن مدى السعادة والرأفة واللطف". وقال أيضا "إن الحياة بحر واسع نجد فيه الخير والشر، نجد فيه الفرح والحزن، فتارة تعوم سفينتنا المتواضعة في بحر الحياة فتداعبها نسمات الخير، وتارة تزاحمها رياح الشر. لذلك يجب علينا أن نتسلح في رحلتنا الطويلة والصعبة بسلاح الإرادة القويمة لكي لا نكون لقمة هينة امام صعوبات الحياة الوخيمة".

 
المرحوم عبدالسلام قدح

حالة نفسية صعبة
وقد كان لهذا الخبر الحزين الأثر الكبير على والده المربي المتقاعد الحاج المربي طه حسين قدح (أبو محمد) والذي كان هو الآخر يعاني من مرض عضال ألم به وقد التزم بيته ومسجده فكان يرافقه القرآن الكريم وكان حزيناً جداً وقد تراجعت صحته رويداً رويداً وخلال ايام لفظ انفاسه مؤمناً بالله بعد أن قدم واعطى لمجتمعه الطيب ابناء صالحين متعلمين يحفظون من خلفه هذه التركة الطيبة.
وتتحدث الحاجة بهية قدح بلوعة وحزن شديدين عن وفاء الزوج طه قدح وطاعة الابن عبد السلام فتغلبها دموعها وتقول"إن ابنها كان شابا خلوقا دائم السؤال عن حالها فهو شاب متدين ولا يصلي فرضه الا بالمسجد فكان يقرأ القرآن في المسجد ويرفع الآذان ويدعو الكثيرين لتناول الطعام في المسجد وكان والده يحبه كثيراً ولذلك كان وقع وفاته عليه كبيراً الامر الذي ادخله بحالة نفسية صعبة ولم تمضِ سوى ايام حتى فارق الحياة متأثراً عليه، فعبد السلام نوى هذا العام التوجه لاداء مناسك العمرة إلا أن قدر الله لم يمنحه وقتاً لذلك لا نقول إلا ما يرضي ربنا ولا حول ولا قوة إلا بالله".

 
الوالد المرحوم طه حسين قدح

الصبر والسلوان
وتضيف الحاجة بهية أن "ابنها عبد السلام تربى على يدي والده المربي المتقاعد " أبو محمد" وهذا ما جعل الناس من حوله يحبونه ويحترمونه فكان يلعب مع الاطفال من الاقارب ويلاعب الطلاب الذين يتعلمون على يديه وهذا جعلهم محببين لديه وهو قريب منهم، فقد أخذ تلك الصفات من والده المربي طه والذي كان متخذا من كتاب الله عمله بشكل يومي فقد زار الديار الحجازية 20 مرة لاداء مناسك العمرة فكان دائم تلاوة القرآن الكريم، وكان يتجنب الجلوس في الدواوين والكلام بغير مرضاة الله وذكر الله لم يختلف مع احد من الجيران لأنه لم يفكر يوماً بالدنيا الفانية وكان يعرف أنه سيسأل يوم القيامة عن عمله بالتدريس".

أما كفاح طه ارملة الفقيد المربي عبد السلام قدح فقد قالت لموقع العرب وصحيفة كل العرب "إن زوجها الاستاذ عبد السلام كان نعم الشباب في حيويته وحبه للناس واهتمامه بالعطاء للآخرين كان تنفسه اليومي تلاوة آيات كتاب الله ، وكلمة الله والرسول لم تفارق شفتاه ولو للحظة ، كان انسانا مفعما بالنشاط والحيوية حتى آخر لحظات حياته، فالبرغم من تعبه وتلقيه الدواء الكيميائي إلا أنه كان مصرا على أن ينظم حياته للتوجه للمدرسة وكانت الحياة طبيعية ولا يظهر عليه أنه مريض بمرض عضال، كان يتألم من المرض في أيامه الأخيرة وكنت أقف أمامه شاخصة لا اعرف ما اعمل لاني عاجزة عن التخفيف من آلامه فمع كل وجع وألم كان يذكر الله وأنه على قناعة أن ذلك هو ابتلاء من الله وأن ابتلاء المؤمنين هو منحة لهم يخفف من الكثير من الذنوب والخطايا".

 
الوالدة والزوجة الثاكلة وزوجة المرحوم عبد السلام

 
المرحومان عبدالسلام ووالده طه


وسط الصورة: د. محمود عمري صديق العائلة


من اليمين: خال المرحوم الأستاذ عبد السلام
يسار الصور: شقيق المرحوم عبد السلام

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد