النائب سويد: لا يمكن السكوت على العنصرية في قبول السكان بالقرى التعاونية
- النائب حنا سويد: * على الحكومة توفير الحلول لازمة المسكن في البلدات العربية * تغيير نظام القبول يؤكد ما قلناه دائما ان هذه القرى تهدف لتهويد الجليل وليس تطويره
- النائب حنا سويد: * على الحكومة توفير الحلول لازمة المسكن في البلدات العربية * تغيير نظام القبول يؤكد ما قلناه دائما ان هذه القرى تهدف لتهويد الجليل وليس تطويره
قال النائب د. حنا سويد رئيس كتلة الجبهة في الكنيست اثناء طرحة لاقتراح على جدول اعمال الكنيست حول تغيير نظام القبول في القرى التعاونية انه "في بداية الأسبوع الماضي تم الإعلان عن تغيير القانون الداخلي للقرية التعاونية "متسبي ابيب"، والذي يتضمن تبني شروط جديدة للقبول إلى القرية لم تكن موجودة من قبل، وهي شروط الولاء للقييم الصهيونية".

وأضاف سويد "أن الحديث يتم عن بلدة صغيرة تضم بضع مئات من العائلات الذين قرروا أنهم لا يريدون العرب بينهم فغيروا النظام الداخلي لقبول سكان جدد يتضمن شروط من الصعب جدا وجودها إلا في الشخص اليهودي الذي يحمل الأفكار الصهيونية".
وأضاف سويد "إن هذه الظاهرة آخذة بالانتشار في العديد من القرى التعاونية في منطقة الجليل، فقبل "متسبي ابيب" تم تغيير شروط القبول في كل من "ركيفيت" و"يوفاليم"، وفي كل هذه القرى هدف التغيير إلى منع سكن العرب في هذه البلدات". وأكد "ان هذا تصديق للإدعاءات التي قلناها مرارا وتكرارا وهو أن القوانين الداخلية لهذه القرى تخفي توجهاتها الحقيقية، فما قلناه دوما ومنذ سنين عديدة تم إدخاله إلى القوانين الداخلية لهذه القرى، إذ قلنا دوما أن هدف هذه القرى هو تدعيم مخطط تهويد الجليل، وليس تطوير الجليل كما يدعون ، وها هم اليوم مواطنو هذه البلدات يؤكدوا أن ما قلناه كان صائب وان وجودهم في الجليل غرضه تهويده ، وحتى هم باتوا يقولون هذا جهارا".
وشدد سويد على رفض الجماهير العربية والقوى التقدمية اليهودية السكوت على هذه الإجراءات مشددا على عدة عوامل مركزية لذلك:
أولا: إن هذه الإجراءات تصب في خانة الاعتداء على حقوق المواطنين، وليس بالضرورة العرب. إذ تقع هذه القرية على أراض تابعة لأهالي مدينة طمرة ، التي تعاني من ضائقة سكانية. ولكن، إذا أراد ابن طمرة السكن في هذه القرية لا يستطيع ذلك لأنه لا يمكن أن يشعر بالانتماء للقيم الصهيونية كما ينص عليه قانون الدولة الداخلي. وطبعا هذا مس خارق بالحقوق الأساسية للمواطنين كالحق في اختيار مكان السكن، وهو حق أساس في كل نظام ديمقراطي.
ثانيا: لا يمكن أن يختار السكان لنفسهم قانون "غير قانوني" ، لان أحدا لم يخولهم بذلك ولا يستطيعون القرار بالنسبة لأرض هي ليست ملكهم ومعدة للصالح العام وليس لهم فقط، ولذلك لا يمكن القبول بان يتم منحهم أراضي دولة وبعد أن يتمتعوا فيها يضعون الشروط لمن سيسكن حولهم ، فلا يوجد لهم بذلك أي حق زائد على أي مواطن في البلاد.
وكرد على الحجج الواهية التي تسمع كتصديق لهذا النهج العنصري مثل ، هل يحق لليهود السكن في البلدات العربية؟ أو كيف سيتصرف العرب في يوم الكارثة أو الاستقلال؟ أكد سويد "انه مهما كانت الحجج فمن الغير معقول منح شريحة ضئيلة من الجمهور القرار في مصير أراض كلها ملك للجمهور، وهذا الحق هو اكبر من كل الحجج وتم التأكيد عليه في قضية "قعدان-كتسير" حيث كان قرار محكمة العدل العليا "انه تمنع الدولة أو من يمثلها، وهنا القصد بسكان القرية التعاونية، أن تميز ضد أي شريحة من المواطنين في توزيع أملاك عامة لكل المواطنين"، وهذا هو الوضع اليوم في القرى التعاونية.
كما أضاف سويد "انه يجب التمييز بين ارض ملك خاص في البلدات العربية، والأراضي في القرى التعاونية والتي هي بملكية الدولة ويحق لكل سكان الدولة استعمالها. ونوه سويد انه لا يمكن قبول مبدأ "فصل السكان ومساواتهم" لان العرب بالفعل مفصولين عن اليهود في هذه القرى ولكنهم أبدا غير متساوين، وينقصنا أراض للبناء مما أولد أزمة سكن دفعت أهالينا إلى البحث عن حلول سكنية في قرى كهذه، والمقلق أكثر أن هذا النهج التمييزي لا يقتصر على القرى التعاونية وإنما يستمد قوته من الحكومة التي أعلنت هذا الأسبوع عن مناقصة لتسويق 6000 وحدة سكنية منها فقط 200 في الوسط العربي أي بنسبة لا تتعدى 3.5% ، وهذه المناقصة تجسد السياسة الموجهة التي تضييق الخناق على المواطنين بكل السبل وتأتي هذه القرى لتقفل أبوابها أمامهم".
وناشد سويد الحكومة بالعمل لتوفير حلول سكنية للمواطنين في البلدات العربية بواسطة توسيع مناطق النفوذ وتوزيع قسائم البناء في أراضي المنهال.
وفي رده قال وزير القضاء أن مكتب المستشار القضائي للحكومة يفحص هذه التغييرات في القوانين الداخلية للقرى التعاونية وإذا وجدت خروق قانونية فسيعمل على معالجتها.