المحكمة تقرر منع دخول رائد صلاح الى جامعة حيفا بحجة الحفاظ على سلامة الطلاب
قررت المحكمة المركزية في مدينة حيفا ظهر اليوم الإثنين بعدم السماح للشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في البلاد من دخول الحرم الجامعي في مدينة حيفا وذلك بحجة الحفاظ على سلامة وأمن الجمهور.
قررت المحكمة المركزية في مدينة حيفا ظهر اليوم الإثنين بعدم السماح للشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في البلاد من دخول الحرم الجامعي في مدينة حيفا وذلك بحجة الحفاظ على سلامة وأمن الجمهور.

وقال زاهي نجيدات الناطق بلسان الحركة الإسلامية في حديث لموقع العرب وصحيفة كل العرب لحظة إصدار قرار منع صلاح من دخول جامعة حيفا: "في الحقيقة من المؤسف ان تنضم المحكمة الى جامعة حيفا في هذا الموقف، وبالتالي المؤسسة القضائية تساند المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية في الإملاء على طلابنا حتى نوعية المحاضرات، وهذا القرار ليس معزولا عن الأجواء العامة في المؤسسة الإسرائيلية الرسمية التي أصيبت منذ زمن بعيد بحمى العنصرية التي لا شفاء ولا علاج لها على ما يبدو".
الحملة العنصرية
وقال نجيدات: "هذه دلالة أخرى على أن كل أذرع وأجهزة المؤسسة الإسرائيلية متوافقة ومتناغمة وكلٌ يؤدي دوره المطلوب في الحملة العنصرية الهوجاء على داخلنا الفلسطيني ولاسيما على قياداتنا,فإن لم تكن هذه ملاحقة سياسية,فما هي إذاً الملاحقة السياسية؟؟ إن غباء المؤسسة الإسرائيلية هو خير مطيّة لإيصال ونشر أفكارنا وآرائنا,وما أكثر الوسائل والفرص التي نستطيع ويستطيع فضيلة الشيخ رائد صلاح شخصياًمن خلالها التواصل مع طلابنا".
وختم نجيدات حديثه للعرب بالقول: "نقول لهم إننا لم نعدم الطرق ولم نعدم الوسائل للتواصل مع طلابنا وإسماعهم آرائنا حول مستجدات الأمور".
تعقيب جامعة حيفا
وقال الناطق بلسان جامعة حيفا تعقيبا على الخبر قائلا: "جامعة حيفا أعلنت في وقت سابق وبصورة واضحة أنها لم توافق على مشاركة الشيخ رائد صلاح في فعاليات الجامعة وذلك على خلفية الأحداث الأليمة التي حدثت في زيارته السابقة لا سيما وأن المحكمة أكدت أن تصرف صلاح ما هو الا محاولة لخلق الكراهية والتوتر".
بيان مركز ميزان لحقوق الإنسان
صدر اليوم الاثنين 9 أيار 2011 قرار القاضي يتسحاك كوهين في المحكمة المركزية في حيفا، والذي يقضي برد طلب مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان والذي قدم باسم كتلة اقرأ بان يتم السماح للشيخ رائد صلاح بالدخول إلى جامعة حيفا لإلقاء محاضرة فيها. وكانت لجنة اقرأ للعمل الطلابي في جامعة حيفا قد قدمت طلبا لمكتب عميد الطلاب بأن يتم السماح للشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية بدخول الجامعة للمشاركة في نشاط طلابي-سياسي كانت تنوي لجنة اقرأ تنظيمه لطلاب الجامعة في ذكرى النكبة وتحت عنوان "التمييز العنصرية والقوانين العنصرية". وقد رفضت ادارة الجامعة دخول الشيخ رائد، بحجة أن "وجوده فيها يمكن ان يؤدي لأعمال عنف بين الطلاب". يشار إلى أن "أعمال العنف" التي تدعيها الجامعة هي بالاستناد ما حصل قبل عامين حين جاء الشيخ رائد الى الجامعة، فتصدى له عدد من الطلاب اليهود المتطرفين وحاولوا الاعتداء عليه، وتدعى الجامعة اليوم أنها تتخوف من ردة فعل يهودية مشابهة وتدعى بعدم استطاعتها هي او أي قوات من الشرطة رد المحتجين من الطلاب اليهود على حضور الشيخ رائد.
تكميم الافواه
وقد عقب الطالب إبراهيم خطيب رئيس لجنة اقرأ في الجامعة قائلا أن الجامعة لم تقم وقتها بدورها في تأمين هذا النشاط الطلابي وسلامة المشاركين فيه، مع ان النشاط حينها كان موافقا عليه، وكان الشيخ رائد قد حصل حينها على إذن بالدخول. وترى مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان أن هذا القرار ما هو إلا استمرار لسياسة تكميم الافواه التي تتبعها الجامعات الإسرائيلية والتي ينبغي أن تكون هي –على الاقل- محافظة على الديمقراطية والحريات وخاصة حرية التعبير عن الرأي وترى مؤسسة ميزان أن ادعاء الجامعة ما هو إلا غطاء وتمويه للاعتراض على شخص الشيخ رائد على أساس عنصري بحت, كما وتعتبر مؤسسة الميزان أن الاستناد إلى تهديدات الجانب اليهودي لمنع الشيخ رائد صلاح ما هي إلا إعطاء هذا الجانب المتطرف الحق بالقرار وبوضع جدول الفعاليات السياسية في جامعة حيفا على حساب تكميم الأفواه للجانب الآخر. وقد شارك المحاميان حسان طباجه وعمر خمايسي أمس الاحد في جلسة المحكمة التي بحثت هذه القضية، وتم تأجيل النطق بالقرار إلى اليوم الاثنين وسيقوم محامو مؤسسة ميزان بدراسة قرار المحكمة وبحث إمكانية وجدوى تقديم استئناف ضد هذا القرار.
تفاصيل سابقة
هذا، وكانت حركة اقرأ وممثلها إبراهيم خطيب قد تقدمت بطلب للمحكمة المركزية في حيفا وذلك بواسطة ممثليه المحامين حسن طباجه وعمر خمايسي تطلب فيه بالسماح للشيخ رائد صلاح بالاشتراك في الاجتماع الذي سيقام في جامعة حيفا، موضحين أنه يتوجب على الجامعة السماح للشيخ صلاح بالوصول الى الجامعة. يشار الى أن جامعة حيفا أشارت الى ما حدث قبل عامين عندما وصل الشيخ رائد صلاح الى الجامعة حيث حصلت أحداث عنف رغم وجود قوات كبيرة من الشرطة.
