26° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

المئات يشاركون في حفل تأبين المرحوم فالح حسين عباس في يافة الناصرة

إحتشد المئات من سكان قرية يافة الناصرة، والمنطقة في حفل تأبين المرحوم المربي الفاضل فالح حسين عباس خطيب (أبو ساهر)، والذي انتقل الى جوار ربه يوم 24.10.2010، عن عمر ناهز الـ 89 عاماً. وشارك في حفل التأبين، شخصيات اجتماعية ودينية وسياسية، الى جانب أقرباء المرحوم وأفراد عائلته ومن بينهم: شوقي خطيب، رئيس مجلس يافة الناصرة السابق، أسعد يوسف كنانة – الرئيس السابق لمجلس يافة الناصرة، عاطف سرحان، نائب رئيس المجلس المحلي الحالي، علي سلام، القائم باعمال رئيس بلدية الناصرة، الأب مسعود أبو حاطوم، الشيخ خالد الأحمد، امام مسجد يافة الناصرة القديم، أحمد بدران، مفتش المدارس في وزارة التربية والتعليم، المربي عفو خليلية مدير المدرسة الثانوية، المربي مشهور عباس مدير المدرسة الاعدادية، وآخرون من زملاء المرحوم في سلك التعليم، معلمون، مدراء، وشخصيات أخرى. وكان في عرافة الحفل، المربي مشهور عباس الذي افتتحه مرحباً بالحاضرين، شاكراً مشاركتهم الكريمة في تأبين المرحوم، معرفاً اياه على انه كان عزيزاً على قلوبهم، وقلوب كل من عرفه، وأحبه، مؤكداً صدق رسالته التي قدمها من اجل ابناء قرية يافة الناصرة، مخرجاً من بين يديه جيلاً صاعداً من الاطباء والمهندسين والمحامين واصحاب الحرف والمهن، الذين مازالوا يشيدون فيه، وقدم عريف الحفل المربي عباس، قصيدة بعنوان الصوت الأخير مهداة لروح المرحوم، واخرى بعنوان كتب في مفكراته، وبيته كان مدرسته، وهي عبارة عن خاطرة عن ذلك اليوم الذي قطفت فيه زهرة المرحوم، مفتتحاً اياها بالقول:" مرةً أُخرى يبرعُ الموت في إطفاء الشموع". مرةً أُخرى يبرعُ الموت في إطفاء الشمو ع وفي كلمات تأبينية أخرى، كانت احداها لنجل المرحوم، وعضو مجلس يافة الناصرة المحلي ساهر عباس، وعرف خلاله والده المرحوم، راوياً سيرته الذاتية، ابتداء من ولادته عام 1922 وقال بوالده:" رحم الله المرحوم , كان مدرسة في العطاء , تعلم منه أبناء الأجيال المتعاقبة في قريته، وفضل مهنة التدريس على ما عداها لايمانه بأنها البوابة التي تدخل منها الشعوب الى فضاءات المستقبل المشرق المنير". واضاف:" لعلَّ أصعبَ ما يُواجِهُ الإنسانَ في حياتِهِ موتُ عزيزٍ على قَلبهِ ، فكيفَ ذلك إذا كانَ أبًا ؟ عاشَ معه جيلاً كاملاً ، ترعرعَ في كَنفِهِ ، وبادَله الحُبَّ ، وكانَ يشكل بالنسبةَ لَهُ رمزاً وهالةًَ قدسيةً . كان قدوةً ونوراً يستضاءُ به ، ومرجعاً نستشيرُهُ في السّراءِ والضرَّاء . وتابع ساهر عباس:" نعم ، نحن تلاميذُك أنا والعديدُ من الزملاءِ الموجودينَ معنا في هذهِ القاعةِ نشهدُ كيفَ استَلمتَ مدرسةً ينقصُها الكثيرُ عندما عُينتَ مديرًا سنة 1969 ، فقُمنا بمساعدتِك على إيصال الطاولاتِ والكراسي الى الصفوفِ ، فلم تترفَع كونُكَ مديرًا عن حملِ الطاولات معنا. اما المربي عفو خليلية – مدير مدرسة يافة الناصرة الثانوية: أن تكتبَ كلمةً في سيرة رجل عرفْتَهُ عمرًا طويلاً أمرٌ صعب، معناه أن  تعتصر ذكرياتِ أيَّامٍ مضت، ولن تعود.  تقف وأنت تتأمَّلُ  شخصيةَ المرحوم فالح عبَّاس، أبو السَّاهر، وتتفكَّر بدربٍ عايشتَه به.  كان لك المعلِّم، والصَّديق، وابن البلد، وكم كان عندما تلتقي به،  يبعثُ بك الغبطة بلقائِه، ونقائِه، عندما يحدِّثُكَ بهدوئِهِ المعهود، وطيب كلماتِه. الذي يَبني بيتًا صالحًا لا يستطيع أحدٌ أن يهدمَه واضاف: إنَّ الذي يَبني بيتًا صالحًا لا يستطيع أحدٌ أن يهدمَه، والذي يرفع من  مقامِه لا يستطيع أحدٌ أن يخفضه، والذي يشقّ سبيلَ السَّعيّ لا يستطيع  أحدٌ أن يسدَّه، هكذا كان عزيزُنا، في صلاحِه ورفعَتِهِ وسعيِهِ، فَلَهُ الخلود  في جِنان الرَّحمة والغفران، وهذا هو الإنسان الذي نتمنَّاه، والنَّاس  تحبُّه، وتتحدَّث عنه، كداعٍ للخير، وهادٍ للمنفعة العامَّة، ومربٍ فاضل،  كرجل لبيب يعرف فضل العقل، والحِلْم، والصَّبر، ولكلٍّ فضلُه، وللرِّجال  الرِّجال، كفقيدِنا، أفضال. اما حفيدة المرحوم، سوار حسام عباس فقالت في كلمته التأبينية:" انه كان جدي ، كنت آمل انه يوماً سيكون جَداً لأولادي ، يوم كانت نسماته تفرحني ، وتهز أوتارَ فؤادي .... ولم أتصور أبدًا أنَهُ سَيبكي يومًا ويناجي أحفادَهُ وينادي ، " فما عاد للزمانِ مكان " , بَقولها بكل أسى وبدون تردد .... نعم الرحيل !!! ليسَ بوسعي أن أشكو أو أتذمر ... كانَ جَدي قمةً من الجمال ، كانَ مستعد من أجلنا أن يتحمل أصعب الأحمال ... ! يجمعنا بحضنه الدافئ ويداعبنا بأحاديثه ، عما فعله في ذلك الزمان .... عن أعمالِه الرفيعة التي اليوم يستفيد منها كل إنسان ... فمن كان سيحصى بكل هذه النعم لولاه .... ! الكهرباء ، الماء ، حقوق المعلمين وغيرها من الأشياء ..... !! جدي زهرة نابعة لا تذبل في ذاكرة النسيان .... بل تبقى شامخة في قلبِ كل إنسان ، مات روح جدي بهدوء ، بحزن عميق ، وكلنا صامتون .... ! ألا وهو صمت الوداع !! فمن يأبى بهذا الزمان ؟ قد أصبحت قلوب الناس كالأغلال ! .. وقد ضاق بنا المكان .... فكيف يا سكان ... ، ساكنات بلادي تقتضون العمر ؟ ! ! للأسف ! أصبح الناس يتطورون ومع التطور يختفوا وراء الطيش والكيد والتهور ، فإن الإنسان يتطور، وفي الواقع يتذمر .... !! استفيقوا , واسعوا وراء الحكمة التي جدي لها مصدر ..... " معرفة وعلم بدون تمييز وتفرقة امام الاب مسعود أبو حاطوم فقال: تقف بلدتنا العزيزه يافة الناصرة في هذا الأيام , وقد فقدت أحد ابنائها الأبرار هو المعلم والصديق الأب والمربي الجار وأبن هذه البلد البار الأستاذ فالح عباس خطيب رحمه الله وتغمده في وسع نعمته . عرفناه , ونحن الطلاب أحببناه , لما كان يتمتع من المعرفة والعلم , وكان شعاره التواضع , وبذلك الذات في سبيل الآخرين , ومساعدة الجميع دون تمييز أو تفرقة . أحب الطلاب وكنّ لهم الاحترام , وهم احترموه وأحبوه . لقد رحل عنا الأستاذ فالح , ولكنّ ذكره وتعاليمه وإرشاداته تبقى دائماً نبراساً لنا كي لا ننحرف عن الأخلاق الحسنة , والجيرة الصالحة , ومحبة الآخرين .

م ا موقع العـرب وصحيفة كل العرب - الناصرة اخبار محلية نُشر: 19/12/2010 الساعة 18:08 آخر تحديث: الساعة 07:29
حجم الخط
المئات يشاركون في حفل تأبين المرحوم فالح حسين عباس في يافة الناصرة
المئات يشاركون في حفل تأبين المرحوم فالح حسين عباس في يافة الناصرة

إحتشد المئات من سكان قرية يافة الناصرة، والمنطقة في حفل تأبين المرحوم المربي الفاضل فالح حسين عباس خطيب (أبو ساهر)، والذي انتقل الى جوار ربه يوم 24.10.2010، عن عمر ناهز الـ 89 عاماً. وشارك في حفل التأبين، شخصيات اجتماعية ودينية وسياسية، الى جانب أقرباء المرحوم وأفراد عائلته ومن بينهم: شوقي خطيب، رئيس مجلس يافة الناصرة السابق، أسعد يوسف كنانة – الرئيس السابق لمجلس يافة الناصرة، عاطف سرحان، نائب رئيس المجلس المحلي الحالي، علي سلام، القائم باعمال رئيس بلدية الناصرة، الأب مسعود أبو حاطوم، الشيخ خالد الأحمد، امام مسجد يافة الناصرة القديم، أحمد بدران، مفتش المدارس في وزارة التربية والتعليم، المربي عفو خليلية مدير المدرسة الثانوية، المربي مشهور عباس مدير المدرسة الاعدادية، وآخرون من زملاء المرحوم في سلك التعليم، معلمون، مدراء، وشخصيات أخرى. وكان في عرافة الحفل، المربي مشهور عباس الذي افتتحه مرحباً بالحاضرين، شاكراً مشاركتهم الكريمة في تأبين المرحوم، معرفاً اياه على انه كان عزيزاً على قلوبهم، وقلوب كل من عرفه، وأحبه، مؤكداً صدق رسالته التي قدمها من اجل ابناء قرية يافة الناصرة، مخرجاً من بين يديه جيلاً صاعداً من الاطباء والمهندسين والمحامين واصحاب الحرف والمهن، الذين مازالوا يشيدون فيه، وقدم عريف الحفل المربي عباس، قصيدة بعنوان الصوت الأخير مهداة لروح المرحوم، واخرى بعنوان كتب في مفكراته، وبيته كان مدرسته، وهي عبارة عن خاطرة عن ذلك اليوم الذي قطفت فيه زهرة المرحوم، مفتتحاً اياها بالقول:" مرةً أُخرى يبرعُ الموت في إطفاء الشموع". مرةً أُخرى يبرعُ الموت في إطفاء الشمو ع وفي كلمات تأبينية أخرى، كانت احداها لنجل المرحوم، وعضو مجلس يافة الناصرة المحلي ساهر عباس، وعرف خلاله والده المرحوم، راوياً سيرته الذاتية، ابتداء من ولادته عام 1922 وقال بوالده:" رحم الله المرحوم , كان مدرسة في العطاء , تعلم منه أبناء الأجيال المتعاقبة في قريته، وفضل مهنة التدريس على ما عداها لايمانه بأنها البوابة التي تدخل منها الشعوب الى فضاءات المستقبل المشرق المنير". واضاف:" لعلَّ أصعبَ ما يُواجِهُ الإنسانَ في حياتِهِ موتُ عزيزٍ على قَلبهِ ، فكيفَ ذلك إذا كانَ أبًا ؟ عاشَ معه جيلاً كاملاً ، ترعرعَ في كَنفِهِ ، وبادَله الحُبَّ ، وكانَ يشكل بالنسبةَ لَهُ رمزاً وهالةًَ قدسيةً . كان قدوةً ونوراً يستضاءُ به ، ومرجعاً نستشيرُهُ في السّراءِ والضرَّاء . وتابع ساهر عباس:" نعم ، نحن تلاميذُك أنا والعديدُ من الزملاءِ الموجودينَ معنا في هذهِ القاعةِ نشهدُ كيفَ استَلمتَ مدرسةً ينقصُها الكثيرُ عندما عُينتَ مديرًا سنة 1969 ، فقُمنا بمساعدتِك على إيصال الطاولاتِ والكراسي الى الصفوفِ ، فلم تترفَع كونُكَ مديرًا عن حملِ الطاولات معنا. اما المربي عفو خليلية – مدير مدرسة يافة الناصرة الثانوية: أن تكتبَ كلمةً في سيرة رجل عرفْتَهُ عمرًا طويلاً أمرٌ صعب، معناه أن  تعتصر ذكرياتِ أيَّامٍ مضت، ولن تعود.  تقف وأنت تتأمَّلُ  شخصيةَ المرحوم فالح عبَّاس، أبو السَّاهر، وتتفكَّر بدربٍ عايشتَه به.  كان لك المعلِّم، والصَّديق، وابن البلد، وكم كان عندما تلتقي به،  يبعثُ بك الغبطة بلقائِه، ونقائِه، عندما يحدِّثُكَ بهدوئِهِ المعهود، وطيب كلماتِه. الذي يَبني بيتًا صالحًا لا يستطيع أحدٌ أن يهدمَه واضاف: إنَّ الذي يَبني بيتًا صالحًا لا يستطيع أحدٌ أن يهدمَه، والذي يرفع من  مقامِه لا يستطيع أحدٌ أن يخفضه، والذي يشقّ سبيلَ السَّعيّ لا يستطيع  أحدٌ أن يسدَّه، هكذا كان عزيزُنا، في صلاحِه ورفعَتِهِ وسعيِهِ، فَلَهُ الخلود  في جِنان الرَّحمة والغفران، وهذا هو الإنسان الذي نتمنَّاه، والنَّاس  تحبُّه، وتتحدَّث عنه، كداعٍ للخير، وهادٍ للمنفعة العامَّة، ومربٍ فاضل،  كرجل لبيب يعرف فضل العقل، والحِلْم، والصَّبر، ولكلٍّ فضلُه، وللرِّجال  الرِّجال، كفقيدِنا، أفضال. اما حفيدة المرحوم، سوار حسام عباس فقالت في كلمته التأبينية:" انه كان جدي ، كنت آمل انه يوماً سيكون جَداً لأولادي ، يوم كانت نسماته تفرحني ، وتهز أوتارَ فؤادي .... ولم أتصور أبدًا أنَهُ سَيبكي يومًا ويناجي أحفادَهُ وينادي ، " فما عاد للزمانِ مكان " , بَقولها بكل أسى وبدون تردد .... نعم الرحيل !!! ليسَ بوسعي أن أشكو أو أتذمر ... كانَ جَدي قمةً من الجمال ، كانَ مستعد من أجلنا أن يتحمل أصعب الأحمال ... ! يجمعنا بحضنه الدافئ ويداعبنا بأحاديثه ، عما فعله في ذلك الزمان .... عن أعمالِه الرفيعة التي اليوم يستفيد منها كل إنسان ... فمن كان سيحصى بكل هذه النعم لولاه .... ! الكهرباء ، الماء ، حقوق المعلمين وغيرها من الأشياء ..... !! جدي زهرة نابعة لا تذبل في ذاكرة النسيان .... بل تبقى شامخة في قلبِ كل إنسان ، مات روح جدي بهدوء ، بحزن عميق ، وكلنا صامتون .... ! ألا وهو صمت الوداع !! فمن يأبى بهذا الزمان ؟ قد أصبحت قلوب الناس كالأغلال ! .. وقد ضاق بنا المكان .... فكيف يا سكان ... ، ساكنات بلادي تقتضون العمر ؟ ! ! للأسف ! أصبح الناس يتطورون ومع التطور يختفوا وراء الطيش والكيد والتهور ، فإن الإنسان يتطور، وفي الواقع يتذمر .... !! استفيقوا , واسعوا وراء الحكمة التي جدي لها مصدر ..... " معرفة وعلم بدون تمييز وتفرقة امام الاب مسعود أبو حاطوم فقال: تقف بلدتنا العزيزه يافة الناصرة في هذا الأيام , وقد فقدت أحد ابنائها الأبرار هو المعلم والصديق الأب والمربي الجار وأبن هذه البلد البار الأستاذ فالح عباس خطيب رحمه الله وتغمده في وسع نعمته . عرفناه , ونحن الطلاب أحببناه , لما كان يتمتع من المعرفة والعلم , وكان شعاره التواضع , وبذلك الذات في سبيل الآخرين , ومساعدة الجميع دون تمييز أو تفرقة . أحب الطلاب وكنّ لهم الاحترام , وهم احترموه وأحبوه . لقد رحل عنا الأستاذ فالح , ولكنّ ذكره وتعاليمه وإرشاداته تبقى دائماً نبراساً لنا كي لا ننحرف عن الأخلاق الحسنة , والجيرة الصالحة , ومحبة الآخرين .

 

 

 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد