19° الناصرة $دولار أمريكي 3.10 ₪€يورو 3.48 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

الشرق الأوسط في مهبّ التحولات- هل من مخرج للأزمات؟

يقف الشرق الأوسط أمام مرحلة مفصلية تتشابك فيها الحروب مع المصالح الدولية، من إسرائيل وغزة إلى لبنان وسوريا واليمن وإيران، وبين التصعيد ومحاولات التهدئة، يبقى السؤال:- هل تتجه المنطقة نحو تسويات تنهي أزماتها، أم نحو جولات جديدة من الصراع تعيد إنتاج المآسي ذاتها؟
تواجه إسرائيل تحديات تتجاوز تفوقها العسكري، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لسياساتها، ولا سيما في غزة والضفة الغربية.. 

م ح مرعي حيادري مقالات نُشر: 16/10/2026 الساعة 18:01
حجم الخط
الشرق الأوسط في مهبّ التحولات- هل من مخرج للأزمات؟
الشرق الأوسط في مهبّ التحولات- هل من مخرج للأزمات؟

يقف الشرق الأوسط أمام مرحلة مفصلية تتشابك فيها الحروب مع المصالح الدولية، من إسرائيل وغزة إلى لبنان وسوريا واليمن وإيران، وبين التصعيد ومحاولات التهدئة، يبقى السؤال:- هل تتجه المنطقة نحو تسويات تنهي أزماتها، أم نحو جولات جديدة من الصراع تعيد إنتاج المآسي ذاتها؟
تواجه إسرائيل تحديات تتجاوز تفوقها العسكري، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لسياساتها، ولا سيما في غزة والضفة الغربية.. 

وقد تتسع الضغوط الأوروبية، لكن تأثيرها سيظل محدودًا ما لم تقترن بمواقف دولية أكثر حزمًا، فالقوة قد تفرض وقائع مؤقتة، لكنها لا تضمن أمنًا دائمًا ولا تصنع سلامًا مستقرًا،وفي سوريا، يتقاطع النفوذ التركي مع الحسابات الأمنية الإسرائيلية، وسط مخاوف من تحول البلاد إلى ساحة صراع مفتوح على مناطق النفوذ، ويبقى الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها مرهونًا بتسوية سياسية تمنع التدخلات الخارجية من تكريس واقع 
التقسيم.. 

أما لبنان، فيقف بين المفاوضات والتهديدات المتبادلة، مع استمرار الخلاف حول سلاح حزب الله والضمانات الأمنية الإسرائيلية، ولن يكون للتهدئة معنى حقيقي ما لم تُترجم إلى وقف مستدام لإطلاق النار، وتعزيز لسيادة الدولة اللبنانية، ومعالجة الخلافات بالحوار بدلًا من المواجهة.. 

وفي اليمن والبحر الأحمر، يهدد التصعيد بين الحوثيين والسعودية أمن الملاحة والمنشآت الحيوية، وتنعكس تداعياته على إسرائيل والتجارة العالمية ، ومن هنا تبرز الحاجة إلى تسوية يمنية توقف الهجمات العابرة للحدود وتحول دون اتساع رقعة الصراع.. 

وتبقى غزة والقضية الفلسطينية جوهر المشهد. فوقف الحرب وإعادة الإعمار، على أهميتهما، لا يكفيان ما لم يترافقا مع أفق سياسي واضح يضمن حقوق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة،وأي تسوية تتجاوز هذه الحقوق ستبقى هشة، مهما طال الهدوء الذي تحققه.. 

وفي المواجهة الأمريكية الإيرانية، تتداخل الحسابات النووية مع أمن الخليج ومضيق هرمز، بينما تسعى الصين وروسيا إلى تعزيز حضورهما الدولي من دون أن يعني ذلك استعدادهما لخوض حرب مباشرة دفاعًا عن طهران، وتظل التسوية التفاوضية أقل كلفة 
من استمرار المواجهة، لكنها تحتاج إلى ضمانات متبادلة تعالج أسباب الخلاف، لا إلى هدنة مؤقتة فحسب..

أما مصر، فإن تعزيز استعدادها العسكري في سيناء يعكس أهمية أمنها القومي في ظل تطورات غزة، لكنه لا يشكل بحد ذاته دليلًا على توجهها إلى إلغاء اتفاقية كامب ديفيد، والأرجح استمرار القاهرة في الجمع بين الاستعداد الدفاعي والتحرك الدبلوماسي، ما لم تطرأ تحولات تمس مصالحها الاستراتيجية بصورة مباشرة.. 

إن الخيط الذي يجمع هذه الأزمات هو غياب تسويات سياسية قادرة على معالجة جذورها، فالمنطقة لا تحتاج إلى مزيد من القوة العسكرية بقدر حاجتها إلى احترام سيادة الدول، وحماية المدنيين، وإنهاء الاحتلال، وبناء تفاهمات إقليمية تحدّ من فرص الحرب.. 

فالشرق الأوسط لا يحتاج إلى منتصر جديد بقدر ما يحتاج إلى عقل سياسي يمنع هزيمة الجميع، وبين استمرار الصراع وولادة السلام، ستبقى قدرة القادة على تقديم التنازلات المتبادلة، والاعتراف بحقوق الآخرين، هي العامل الحاسم في تحديد مستقبل المنطقة.. 

اللهم اني كتبت وقرأت وحللت شكل الخارطة الحالية في الشرق الاوسط بكل ما املك من صدق الواقع الحاصل الحالي.. وان كنت على خطأ فليقوموني..

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد