الدرّاج أحمد مصري من الطيرة يتوجه إلى طبريا على دراجته الهوائية
في تجربته الثانية وبمرافقة زميل له وتحت شعار لا للعنف نعم للرياضة
في تجربته الثانية وبمرافقة زميل له وتحت شعار لا للعنف نعم للرياضة
"أريد أن أثبت من خطوتي هذه أن الطيرة ليست عنف وجريمة فقط بل تعني مُبدعين وفنانين ورياضيين قادرين ومُميزين أيضاً..." هكذا بدأ حديثه الشاب الرياضي الخلوق ابن الطيرة "أحمد حسن مصري" ابن الخامسة والعشرين الذي يريد التعبير عن مدى حزنه وألمه الشديدين نتيجة الوضع الذي آلت اليه الأمور في المدينة، من عنف وقتل وتخريب للممتلكات كوسيلة مُعتمدة للحوار بدلاً من الحكمة والتروي وتحكيم العقل.

الرياضة والتحدي والمغامرة
وأمام هذا الواقع الذي يعيشه المواطن في الطيرة قرر الشاب مصري محاربة هذا الوضع ومواجهته تحت عنوان "لا للعنف نعم للرياضة" وذلك من خلال قيامه بقطع مسافة الطريق بين الطيرة وطبريا التي تبلغ حوالي 150 كيلومتر على دراجته الهوائية دون توقف برفقة زميله الشاب الرياضي "رضوان طلال سمارة" الذي قرر هو الآخر الانضمام إليه في تحديه هذا بعد أن سمع بالفكرة التي تحمل تحدياً وهدفاً سامياً لمحاربة العنف في الطيرة.
المغامرة ستنطلق صباح يوم السبت 8/10/2011 الساعة السابعة والنصف صباحاً من أمام بلدية الطيرة، حيث سيقوم الرياضيان الشابان برفع شعارات تُندد بالعنف والجريمة ومواجهتهما بالرياضة والتحدي والمغامرة.
رياضة ركوب الدراجة الهوائية
التجربة التي يخوضها الرياضي الدراج أحمد مصري هذا العام ليست الأولى، فقد قام قبل عامين بقطع نفس المسافة إلى طبريا بمفرده، حيث قطع المسافة بحوالي خمس ساعات ونصف، ويعتزم مصري في مغامرته هذه برفقة زميله رضوان سمارة إلى قطع المسافة إلى طبريا دون توقف وتحطيم رقمه السابق.
أحمد حسن مصري شاب رياضي طموح يحلم بعودة الأمن والهدوء ومواجهة العنف في المدينة من خلال التوجه إلى الرياضة وممارستها لما لها من دور هام وبارز في تنشئة جيل قوي ومبدع، وبنفس الوقت لمواجهة آفة الجريمة والعنف التي بدأت تنهش بلحم أبنائها، ويعتقد أنه من الظلم أن يتداول اسم الطيرة في جميع وسائل الأعلام كمادة لأخبار العنف والجريمة، بل ينبغي التركيز وتسليط الضوء على الجوانب الإيجابية الأخرى سواء الرياضية أو الفنية أو التعليمية أو حتى الإبداعات الفردية. بقي أن نذكر أنّ الشاب مصري يتدرب بمنتخب إسرائيل للسباحة لمدة عشر سنين، وقد حصل على العديد من البطولات بهذا المجال، كما ويُعتبر درّاجاً مميزاً حيث مارس رياضة ركوب الدراجة الهوائية لمدة تسع سنين.
