اعتداءات: المفتي والمطران يستنكران
اشار قداسة البابا بنديكتس السادس عشر خلال عظته الاسبوعيه التي جرت اليوم الاحد انه يشعر بالصدمه من الردود في العالم الاسلامي واكد ان ما نقله كان اقتباسا ولا يعبر باي طريقة عن افكاره الخاصة، واعرب عن امله ان يكون هذا كافيا لتهدئة النفوس. وتاتي هذه التصريحات الاخيرة بعد موجة من الاستياء العارم التي عصفت بالعالم الاسلامي والعربي وأدت الى الاعتداء على بعض الكنائس في الضفة الغربية.
وفي هذا السياق، دعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين وسماحة قاضي القضاة الشيخ تيسير التميمي أبناء الشعب الفلسطيني الى مزيد من التعقل والحكمة والوحدة وعدم الانجرار الى الوقوع في الفتنة عقب ما صدر عن بابا الفاتيكان من تصريحات يفهم منها اساءة للدين الاسلامي والنبي محمد عليه الصلاة والسلام .
فقد اعرب المفتي العام عن رفضه للإعتداء بالزجاجات الحارقة التي إستهدفت كنيسة في مدينة نابلس تتبع للروم الارثوذكس. وقال الشيخ حسين :" نحن شعب مسلمون ومسيحيون يعيش الآمال والآلام المشتركة في هذه الديار، وعلينا أن نتمتع بقدرٍ عالٍ من الوحدة والتعقل في مواجهة كل مايسيء الى رموزنا الدينية ". وأضاف :" لا نريد بأي حال من الأحوال من أبناء شعبنا من المسلمين أن يسيئوا لأبناء شعبنا من المسيحيين فنحن شعب واحد نواجه عدواً مشتركاً ".
واشاد مفتي القدس والديار الفلسطينية بالإدانة الواضحة والصريحة التي صدرت عن المطران د. عطالله حنا، رئيس مطارنة وأساقفة سبسطية، وقال :" كانت إدانة واضحة من الكنيسة الارثوذكسية للتصريحات الصادرة عن بابا الفاتيكان، وفي هذه الادانة تجسد الاحساس بالمسؤولية العالية إتجاه خطورة المساس بالمشاعر الدينية".
وأضاف:" لا شك ان تصريحات البابا مسيئة للإسلام والمسلمين، تدخل على جهل بطبيعة ديننا، وهي تصريحات مرفوضة ومدانة من كل أبناء شعبنا سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين".

ودعا سماحة الشيخ تيسير التميمي قاضي القضاة أبناء الشعب الفلسطيني الى عدم الانجرار وراء تصريحات البابا يوحنا بولس السادس عشر ، والتي استفزت مشاعر المسلمين الدينية. كما دعا سماحته الى عدم التعرض للممتلكات المسيحية سواء كانت كنائس او منازل او اشخاص ،" لان ذلك يمس بالعهدة العمرية ويؤثر على وحدتنا الوطنية". وأضاف سماحته: " ان هذه التصريحات لن تؤثر على العلاقة بيننا كفلسطينيين ، تلك العلاقة التي ارساها عمر بن الخطاب في عهدته العمرية ، اول وثيقة سلام في المنطقة بين المسلمين والمسيحيين".
وحذر سماحته من الوقوع في منزلق تصريحات البابا الهادفة الى خلق النزاعات الطائفية بين المسلمين والمسيحيين لصالح المسيحيين الصهاينة الذين يعملون ضد المسلمين والمسيحيين كما قال .
وأضاف سماحته " يجب علينا الحفاظ على النسيج الوطني متماسكا امام التحديات والصعوبات التي تواجه طريقه خصوصاً ونحن على اعتاب مرحلة حرجة من مستقبلنا .
كما وطالب سماحته ، الكنيسة الكاثوليكية بإعادة النظر في ان يكون البابا السادس عشر على رأس هذه الكنيسة ، بعد تأخره في تقديم اعتذار للعالم الاسلامي .
من جهته اعرب المطران عطالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذوكس عن رفضه وشجبه لاي تطاول او مساس بالرموز الدينية الاسلامية .
واضاف" نحن المسلمين والمسيحيين في هذا الشرق ننتمي الى امة واحدة ونحن بناة حضارة وثقافة وفكر". وقال "ان اية مواقف تصدر من هنا او هناك تحمل معاني اساءة للاخر يجب ان لا تؤثر على هذه العلاقة بل يجب ان تقويها واننا نرفض التطاول على الاسلام".

المطران عطا الله حنا
كما اعرب المطران حنا عن رفضه لاية مواقف او تصريحات من شانها ان تذكي التطرف الديني معبرا عن تضامنه مع الاخوة المسلمين مؤكدا ان من يستهدف المسلمين يستهدف المسيحيين .
ويذكرا ان عددا من الكنائس في الضفة الغربية تعرضت لاعتداءات ، وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم "سيوف الحق الاسلامية" هددت بتفجير جميع الكنائس الموجودة في غزة احتجاجا على تصريحات البابا المسيئة للاسلام. واشارت الجماعة غير المعروفة من قبل الى انها لن تقبل اي اعتذار من قبل البابا" لان ما قاله لا يحتمل الاعتذار فقط ".
وفي نابلس تبنت جماعة تطلق على نفسها اسم " اسود التوحيد " في اتصال الهجوم بأربع زجاجات حارقه على كنيستين.