29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

إماطة اللثام عن نفسية الانهزام

لقد تهرب "المربي" محمد سليمان في رده من القضايا السياسية التي طرحتها للنقاش ، وراح يتلهى بأمور جانبية لا تدخل إطلاقا في صلب الحوار . وقد عمد إلى أسلوب التجريح الشخصي فلن أرد إلا بقدر ما اقتضت "ثارات كليب" المتصاعدة من بين سطوره .سياسةاعلم تماما أننا مختلفون ، وخاصة في المساءل المفصلية مثل القدس والأقصى ، والتناقض بين المشروع الوطني الفلسطيني وبين مشروع حماس الذي تتماثل الحركة معه في الرؤية السياسية . وقد طرحت الأمور للنقاش الأخوي الحضاري لما في ذلك من إثراء لنضال الجماهير العربية في إسرائيل ، باعتبارها جزء هام ، حي وفاعل في مجمل النضال الوطني الفلسطيني ، أما وقد اختلطت على "مربي الأجيال" مفاهيم الحوار والمناكفة ، فلا بد من توضيح : لقد ناقشت سابقا فتوى للقرضاوي تقول أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو صراع ديني وليس سياسيا ، وقد فسر ذلك بما يسمى "الحقوق الدينية والتاريخية" للمسلمين ولليهود في فلسطين وخاصة في القدس . في اعتقادي مثل هذا الإقرار من قبل شخصية دينية بحجم القرضاوي يقدم خدمة للرواية الصهيونية ضد الرواية الفلسطينية ، ولا اعتقد أن الصراع على القدس يمت بصلة إلى عدد صلوات المسلمين أو صلوات اليهود في محيطه . ولم تنطلق الصهيونية في استعمار فلسطين من التوراة وإنما استخدمت التوراة في أجندتها السياسية ، ومن هذا المنطلق ناقشت استخدام الحركة الإسلامية للبعد الديني لمدينة القدس دون بعدها الوطني والقومي باعتبارها ارض محتلة وتندرج في جوهر المشروع الوطني الفلسطيني ، وقلت ما معناه أن إسرائيل لا تمانع في أن تكون مسالة الأقصى مسالة حوارية أو خلافية مع الجماهير العربية في إسرائيل أو مع الحركة الإسلامية ، شريطة سلخ القضية عن المشروع الوطني الفلسطيني ، وهو الأمر الجوهري الذي ناقشته وحاولت التحذير من تبعاته ، وهو كذلك ما تهرب منه "المربي" تماما كما تهرب من النقاش حول ظهور تيارين فكريين داخل الحركة الإسلامية ، مما أدى إلى إقصاء رئيس بلدية يعتبر رئيسا ناجحا بكل المقاييس . رفيقلم تكن صدفة أو زلة لسان إذ رحبت بالشيخ خالد حمدان حين زارنا في نادي الحزب الشيوعي مع انتهاء عملية الاقتراع ، بكلمات  " أهلا بالرفيق خالد حمدان "  ! فقد عنيتها تماما لعلمي باستقامة الرجل ، أما وقد راح "المربي" يسخر بلفظ رفيق ، فيكفي أن اذكره أن الله سبحانه وتعالى قد افرد مكانة خاصة لهذا اللفظ المحبب والموقر ، لقوله تعالى : " ومن يطع الله والرسول فاؤلئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اؤلئك رفيقا " صدق الله العظيم . سورة النساء ، الآية 68 . وإذ لا أجد أفضل وأرقى واصدق من كلام الله لضحد سخرية "المربي" فإنني استغل المساحة لأقدم التهاني لرفيقنا وعزيزنا الشيخ خالد حمدان بمناسبة انتخابه ، متمنيا له عملا سديدا ومثمرا في خدمة بلده وشعبه .الحصريمن المعيب أن ينحدر المربي إلى مثل هذا الغمز واللمز ، بعد أن تجاوزت أم الفحم جراحها من مطلع ثمانينات القرن الماضي ، ويعود إلى أحقاد قريش وثارات كليب . على كل حال ، هذا الحصري كاتب هذه السطور ينتمي إلى عائلة صغيرة تعود جذورها إلى مدينة تلمسان في الجزائر ، وتنتمي إلى سلالة المناضل والثائر وقائد الثورة الجزائرية ، سيدي الشيخ عبد القادر الجزائري ، وهذا الحصري ، أسمى ابنه وطن محمد حبا بوطنه وتيمنا بنبيه عليه السلام ، راق ذلك "للمربي" أم لم يرق ، وقدمت هذه العائلة الصغيرة لبلدها عددا نسبيا ونوعيا من مثقفين وأكاديميين متفانين في خدمة بلدهم وشعبهم .سيدي الشيخلقد اخفق "مربي الأجيال" في فهم المقروء حين استشاط ردحا من اسطر وكلمات لا تمت لما كتبت بصلة ، معتقدا انه يتكلم عن نفس الموضوع !! لا يا أستاذ ! فمرة أخرى أوضّح أن كلمة شيخ لا تحتمل في الواقع أكثر من معنيين ، معنى بيولوجي ومعنى اجتماعي ، فالمعنى البيولولوجي يشير إلى التقدم بالسن ، والمعنى الاجتماعي يشير إلى زعيم تنظيم سياسي أو عشائري أو قبلي أو حتى اسري . أما استعمالي لقول المؤرخ الفلسطيني د. فضل عباس أن الشيخ واحد من ثلاثة : "شيخ شيّخه الرحمن وشيخ شيّخه الزمان وشيخ شيّخه السلطان" ، فقد جاء على خلفية اعترافه كرجل دين وعلاّمة إسلامي أن كلمة شيخ تخضع لترتيبات ومصالح سياسية ، وهو ما تفعله الحركة الإسلامية كتنظيم سياسي اخضع كافة رموز الدين وحتى مشاعر الإيمان الصادقة ، لأجندة سياسية في اعتقادي رجعية ، ولل "مربي" كامل الحق مقارعة هذه الفكرة بفكرة مضادة ،بدلا من تملق قادة ورموز الحركة(ولي وقفة أخرى مع التملق) . أما وقد تعثر في فهم المقروء ، فإنني اعتقد انه لو أتيحت الفرصة للفنان الكبير عادل إمام ، قراءة ما تفتق عنه ذهن "المربي" لكف عن التساؤل : العيال خابت ليه ؟؟؟؟ ومع ذلك لا بد لي من تسجيل ما يلي : على الصعيد الشخصي ليس لي أية مشكلة مع اللفظ ، لا مع لفظ شيخ ولا شيخ المشايخ ولا مع سيدي الشيخ ، وحين التقي صديقي ورفيقي الشيخ هاشم عبد الرحمن في أروقة الكنيست ، وكثيرا ما التقيه ، هو بحكم وظيفته وأنا بحكم عملي ، أناديه سيدي الشيخ ، رغم انه يصغرني سنا ، ويناديني رفيق أبو وطن ، وكلانا لا يجد غضاضة في ذلك . فهل هذا واضح يا أستاذ ؟؟ أم هناك حاجة مرة أخرى للتذكير ، العيال خابت ليه ؟؟ثقافةتعتبر الثقافة الموهومة أو المتخيلة حالة مرضية ، أما الثقافة المزعومة فإنها لا تعدو كونها حذلقة مبتذلة ، فقد راح "المربي" يتثاقف ، أو على الأصح يتناغش ثقافيا باسم مؤرخ وبجذر كلمة ، وهكذا تهرب بذكاء من الإفصاح عن رأيه فيما اقتبست من قول للمؤرخ . اعلم تماما أنني اقتبست كلاما قاسيا ، وأعيد الاقتباس مرة أخرى : "إن التدين الشخصي للإنسان الفرد هي مسالة وجدانية ذاتية ، لكن التدين السافر لحركة سياسية ليس أكثر من ستار شفاف لرجعيتها" .(عن مجلة زاريا-الفجر روسيا سنة 1905، مقال حول النقاش بين حزب العمال الاشتراكي في روسيا المنحاز تماما للعمال والفلاحين ، وبين الأحزاب الإقطاعية المرتبطة بالكنيسة والمنحازة للقيصر) ،  كان أجدر ب "أكاديمي ومربي أجيال" أن يناقش القول بدلا من الحذلقة في أصل وفصل الاسم ، والتلهي بجذر الكلمة العبرية زناح والتي تعني ترك . لست معلما للعبرية ولكن في اعتقادي اخفق معلم العبرية واقصد "المربي" حين أنكر الجذر العربي للكلمة ، فالعبرية لا تعتبر أجنبية بالنسبة للعربية فالكلمات ذات الجذر الواحد إن كانت أفعال أو أسماء ، إذا كانت مخففة بالعبرية فان جذرها العربي مشدد وان كانت مشددة بالعبرية فان جذرها العربي مخفف ، مثال كلمة سيفر – سفر وتعني كتاب ، أو يام – يم وتعني بحر ، أو قرآ – قرأ ، أو كتاف – كتب .  قد أتفهم ضحالة ومعاناة صغار مستكتبي "المدينة" و"النشرة" وعسرهم التعليمي، واعني خربشات الاحمدين ، وافهم أن العقل البشري قابل للخطأ والجمود ، تماما كما هو قابل للصواب والجدل ، ولكن هناك حد أدنى لمتطلبات "الوظيفة المنشودة" ، أليس من الضروري أن يكون "مربي الأجيال" ( قارئ كاتب وبعرف للساعة ؟؟؟ ) أم سنسال مجددا : العيال خابت ليه ؟؟؟ تملقحشر "المربي" كما هائلا من كلمات التزلف والتملق  لقادة  الحركة  الإسلامية لا اعتقد أنهم بحاجة إليها . قد لا يعنيني هذا الموضوع  بشكل مباشر ، وقد يعتقد البعض أن الرجل في ضائقة ومطالب بإثبات ولاءات لجهات معينة ! ما العمل ؟؟ فلقمة العيش مرة . وقديما قال بديع الزمان الهمذاني : "حياتنا ، الصبر فيها خافض ، والعفاف يابس ، والحق ثقيل ، والجد خشن ، والصدق مر ، والكظم وفي اللقمة العظم" . ولكننا تربينا وتعلمنا في الحزب الشيوعي والجبهة أن لقمة العيش المجبولة بالكرامة الوطنية هي أشهى من كل موائد الدنيا ، لذا رأيت ضرورة أن أميط اللثام عن نفسية الانهزام التي اندلقت في حديث "المربي" .واوا الاسرلةحاول "المربي" أن يتشاطر على طريقة عزمي بشارة ، ورمينا بما اسماه "الاسرلة" فخرجت مبتذلة ولكن فيها شيء من وقاحة .  في الحقيقة لا ارفض الوقاحة أسلوبا أحيانا ، ولكن عندما تطول وتبلغ حد التطاول فإنها تتحول إلى مهانة ، فحين يتطاول "المربي" على تاريخ نضالي مشرف للحزب الشيوعي وللجبهة ويتساءل : في أي ناد رأينا أخلاقيات بوس الواوا ؟؟ فانه قطعا يخلط بين ماض كله واوا واسرلة وعرفيم طوفيم وبين نواد نادت بالكرامة الوطنية ، وفي حين كنا ندرّس في نوادينا – بأسناني سوف احمي كل شبر من ثرى وطني !! كان بعض الصبية ينشدون "عيد استقلال بلادي غرد الطير الشادي" .  في نوادينا كنا ندرك أن تغريد هذا الطير نعيق غراب ، وبعض العرفيم طوفيم مشغول بتهويد الشباب ، شباب بعمر الزهور تصادف احدهم في تل أبيب مثلا ، تحييه لعلمك انه من بلدك فيهمس بأذنك : نادني باسم شمعون أو موطي أو يوسي أو أي اسم عبري آخر ، فعن أية اسرلة يهمس "مربي الأجيال" ؟؟ هل يهمس عن نوادي وصحف الحزب الشيوعي ؟؟ عن الاتحاد والجديد والدرب والغد ؟؟ تلك الصحف التي صانت وصاغت وبلورت هويتنا القومية العربية ، ؟؟ لا ادري بأية لغة كنا سنترحم على أمواتنا لولا صحف الحزب الشيوعي ونشرها للثقافة الوطنية ؟؟  بالعبرية أم بالايديش ؟؟  ... في مطلع شبابنا ، وحين كان احدنا يقدم مادة ما للنشر في صحيفة الاتحاد ، كان يراجعها المرحوم إميل حبيبي ( وللإشارة فقط – فهو مسيحي ) غالبا ما كان ينظر إلينا بحنق ويقول : جايبين لي مادة بالايديش ؟؟؟  اقرأوا القرآن الكريم يا رفاق !!  اقرأوا القرآن . فاقرأ يا أستاذ !ملاحظةزج "المربي" في عنوان مقالته مصطلح "المسمار الأخير" ، ومن اللهفة و(اللهقة) نسي ذكره بالسياق ، فان قصد دقه في نعشي أو نعش الجبهة ، خاب أمله ، فمسماره صدئ ومهتريء واعدكم انه لن ينجح حيث فشلت حكومات إسرائيل الكبرى وإسرائيل الصغرى .

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 17/11/2008 الساعة 15:55
حجم الخط
إماطة اللثام عن نفسية الانهزام
إماطة اللثام عن نفسية الانهزام · تصوير: كل العرب

لقد تهرب "المربي" محمد سليمان في رده من القضايا السياسية التي طرحتها للنقاش ، وراح يتلهى بأمور جانبية لا تدخل إطلاقا في صلب الحوار . وقد عمد إلى أسلوب التجريح الشخصي فلن أرد إلا بقدر ما اقتضت "ثارات كليب" المتصاعدة من بين سطوره .سياسةاعلم تماما أننا مختلفون ، وخاصة في المساءل المفصلية مثل القدس والأقصى ، والتناقض بين المشروع الوطني الفلسطيني وبين مشروع حماس الذي تتماثل الحركة معه في الرؤية السياسية . وقد طرحت الأمور للنقاش الأخوي الحضاري لما في ذلك من إثراء لنضال الجماهير العربية في إسرائيل ، باعتبارها جزء هام ، حي وفاعل في مجمل النضال الوطني الفلسطيني ، أما وقد اختلطت على "مربي الأجيال" مفاهيم الحوار والمناكفة ، فلا بد من توضيح : لقد ناقشت سابقا فتوى للقرضاوي تقول أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو صراع ديني وليس سياسيا ، وقد فسر ذلك بما يسمى "الحقوق الدينية والتاريخية" للمسلمين ولليهود في فلسطين وخاصة في القدس . في اعتقادي مثل هذا الإقرار من قبل شخصية دينية بحجم القرضاوي يقدم خدمة للرواية الصهيونية ضد الرواية الفلسطينية ، ولا اعتقد أن الصراع على القدس يمت بصلة إلى عدد صلوات المسلمين أو صلوات اليهود في محيطه . ولم تنطلق الصهيونية في استعمار فلسطين من التوراة وإنما استخدمت التوراة في أجندتها السياسية ، ومن هذا المنطلق ناقشت استخدام الحركة الإسلامية للبعد الديني لمدينة القدس دون بعدها الوطني والقومي باعتبارها ارض محتلة وتندرج في جوهر المشروع الوطني الفلسطيني ، وقلت ما معناه أن إسرائيل لا تمانع في أن تكون مسالة الأقصى مسالة حوارية أو خلافية مع الجماهير العربية في إسرائيل أو مع الحركة الإسلامية ، شريطة سلخ القضية عن المشروع الوطني الفلسطيني ، وهو الأمر الجوهري الذي ناقشته وحاولت التحذير من تبعاته ، وهو كذلك ما تهرب منه "المربي" تماما كما تهرب من النقاش حول ظهور تيارين فكريين داخل الحركة الإسلامية ، مما أدى إلى إقصاء رئيس بلدية يعتبر رئيسا ناجحا بكل المقاييس . رفيقلم تكن صدفة أو زلة لسان إذ رحبت بالشيخ خالد حمدان حين زارنا في نادي الحزب الشيوعي مع انتهاء عملية الاقتراع ، بكلمات  " أهلا بالرفيق خالد حمدان "  ! فقد عنيتها تماما لعلمي باستقامة الرجل ، أما وقد راح "المربي" يسخر بلفظ رفيق ، فيكفي أن اذكره أن الله سبحانه وتعالى قد افرد مكانة خاصة لهذا اللفظ المحبب والموقر ، لقوله تعالى : " ومن يطع الله والرسول فاؤلئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اؤلئك رفيقا " صدق الله العظيم . سورة النساء ، الآية 68 . وإذ لا أجد أفضل وأرقى واصدق من كلام الله لضحد سخرية "المربي" فإنني استغل المساحة لأقدم التهاني لرفيقنا وعزيزنا الشيخ خالد حمدان بمناسبة انتخابه ، متمنيا له عملا سديدا ومثمرا في خدمة بلده وشعبه .الحصريمن المعيب أن ينحدر المربي إلى مثل هذا الغمز واللمز ، بعد أن تجاوزت أم الفحم جراحها من مطلع ثمانينات القرن الماضي ، ويعود إلى أحقاد قريش وثارات كليب . على كل حال ، هذا الحصري كاتب هذه السطور ينتمي إلى عائلة صغيرة تعود جذورها إلى مدينة تلمسان في الجزائر ، وتنتمي إلى سلالة المناضل والثائر وقائد الثورة الجزائرية ، سيدي الشيخ عبد القادر الجزائري ، وهذا الحصري ، أسمى ابنه وطن محمد حبا بوطنه وتيمنا بنبيه عليه السلام ، راق ذلك "للمربي" أم لم يرق ، وقدمت هذه العائلة الصغيرة لبلدها عددا نسبيا ونوعيا من مثقفين وأكاديميين متفانين في خدمة بلدهم وشعبهم .سيدي الشيخلقد اخفق "مربي الأجيال" في فهم المقروء حين استشاط ردحا من اسطر وكلمات لا تمت لما كتبت بصلة ، معتقدا انه يتكلم عن نفس الموضوع !! لا يا أستاذ ! فمرة أخرى أوضّح أن كلمة شيخ لا تحتمل في الواقع أكثر من معنيين ، معنى بيولوجي ومعنى اجتماعي ، فالمعنى البيولولوجي يشير إلى التقدم بالسن ، والمعنى الاجتماعي يشير إلى زعيم تنظيم سياسي أو عشائري أو قبلي أو حتى اسري . أما استعمالي لقول المؤرخ الفلسطيني د. فضل عباس أن الشيخ واحد من ثلاثة : "شيخ شيّخه الرحمن وشيخ شيّخه الزمان وشيخ شيّخه السلطان" ، فقد جاء على خلفية اعترافه كرجل دين وعلاّمة إسلامي أن كلمة شيخ تخضع لترتيبات ومصالح سياسية ، وهو ما تفعله الحركة الإسلامية كتنظيم سياسي اخضع كافة رموز الدين وحتى مشاعر الإيمان الصادقة ، لأجندة سياسية في اعتقادي رجعية ، ولل "مربي" كامل الحق مقارعة هذه الفكرة بفكرة مضادة ،بدلا من تملق قادة ورموز الحركة(ولي وقفة أخرى مع التملق) . أما وقد تعثر في فهم المقروء ، فإنني اعتقد انه لو أتيحت الفرصة للفنان الكبير عادل إمام ، قراءة ما تفتق عنه ذهن "المربي" لكف عن التساؤل : العيال خابت ليه ؟؟؟؟ ومع ذلك لا بد لي من تسجيل ما يلي : على الصعيد الشخصي ليس لي أية مشكلة مع اللفظ ، لا مع لفظ شيخ ولا شيخ المشايخ ولا مع سيدي الشيخ ، وحين التقي صديقي ورفيقي الشيخ هاشم عبد الرحمن في أروقة الكنيست ، وكثيرا ما التقيه ، هو بحكم وظيفته وأنا بحكم عملي ، أناديه سيدي الشيخ ، رغم انه يصغرني سنا ، ويناديني رفيق أبو وطن ، وكلانا لا يجد غضاضة في ذلك . فهل هذا واضح يا أستاذ ؟؟ أم هناك حاجة مرة أخرى للتذكير ، العيال خابت ليه ؟؟ثقافةتعتبر الثقافة الموهومة أو المتخيلة حالة مرضية ، أما الثقافة المزعومة فإنها لا تعدو كونها حذلقة مبتذلة ، فقد راح "المربي" يتثاقف ، أو على الأصح يتناغش ثقافيا باسم مؤرخ وبجذر كلمة ، وهكذا تهرب بذكاء من الإفصاح عن رأيه فيما اقتبست من قول للمؤرخ . اعلم تماما أنني اقتبست كلاما قاسيا ، وأعيد الاقتباس مرة أخرى : "إن التدين الشخصي للإنسان الفرد هي مسالة وجدانية ذاتية ، لكن التدين السافر لحركة سياسية ليس أكثر من ستار شفاف لرجعيتها" .(عن مجلة زاريا-الفجر روسيا سنة 1905، مقال حول النقاش بين حزب العمال الاشتراكي في روسيا المنحاز تماما للعمال والفلاحين ، وبين الأحزاب الإقطاعية المرتبطة بالكنيسة والمنحازة للقيصر) ،  كان أجدر ب "أكاديمي ومربي أجيال" أن يناقش القول بدلا من الحذلقة في أصل وفصل الاسم ، والتلهي بجذر الكلمة العبرية زناح والتي تعني ترك . لست معلما للعبرية ولكن في اعتقادي اخفق معلم العبرية واقصد "المربي" حين أنكر الجذر العربي للكلمة ، فالعبرية لا تعتبر أجنبية بالنسبة للعربية فالكلمات ذات الجذر الواحد إن كانت أفعال أو أسماء ، إذا كانت مخففة بالعبرية فان جذرها العربي مشدد وان كانت مشددة بالعبرية فان جذرها العربي مخفف ، مثال كلمة سيفر – سفر وتعني كتاب ، أو يام – يم وتعني بحر ، أو قرآ – قرأ ، أو كتاف – كتب .  قد أتفهم ضحالة ومعاناة صغار مستكتبي "المدينة" و"النشرة" وعسرهم التعليمي، واعني خربشات الاحمدين ، وافهم أن العقل البشري قابل للخطأ والجمود ، تماما كما هو قابل للصواب والجدل ، ولكن هناك حد أدنى لمتطلبات "الوظيفة المنشودة" ، أليس من الضروري أن يكون "مربي الأجيال" ( قارئ كاتب وبعرف للساعة ؟؟؟ ) أم سنسال مجددا : العيال خابت ليه ؟؟؟ تملقحشر "المربي" كما هائلا من كلمات التزلف والتملق  لقادة  الحركة  الإسلامية لا اعتقد أنهم بحاجة إليها . قد لا يعنيني هذا الموضوع  بشكل مباشر ، وقد يعتقد البعض أن الرجل في ضائقة ومطالب بإثبات ولاءات لجهات معينة ! ما العمل ؟؟ فلقمة العيش مرة . وقديما قال بديع الزمان الهمذاني : "حياتنا ، الصبر فيها خافض ، والعفاف يابس ، والحق ثقيل ، والجد خشن ، والصدق مر ، والكظم وفي اللقمة العظم" . ولكننا تربينا وتعلمنا في الحزب الشيوعي والجبهة أن لقمة العيش المجبولة بالكرامة الوطنية هي أشهى من كل موائد الدنيا ، لذا رأيت ضرورة أن أميط اللثام عن نفسية الانهزام التي اندلقت في حديث "المربي" .واوا الاسرلةحاول "المربي" أن يتشاطر على طريقة عزمي بشارة ، ورمينا بما اسماه "الاسرلة" فخرجت مبتذلة ولكن فيها شيء من وقاحة .  في الحقيقة لا ارفض الوقاحة أسلوبا أحيانا ، ولكن عندما تطول وتبلغ حد التطاول فإنها تتحول إلى مهانة ، فحين يتطاول "المربي" على تاريخ نضالي مشرف للحزب الشيوعي وللجبهة ويتساءل : في أي ناد رأينا أخلاقيات بوس الواوا ؟؟ فانه قطعا يخلط بين ماض كله واوا واسرلة وعرفيم طوفيم وبين نواد نادت بالكرامة الوطنية ، وفي حين كنا ندرّس في نوادينا – بأسناني سوف احمي كل شبر من ثرى وطني !! كان بعض الصبية ينشدون "عيد استقلال بلادي غرد الطير الشادي" .  في نوادينا كنا ندرك أن تغريد هذا الطير نعيق غراب ، وبعض العرفيم طوفيم مشغول بتهويد الشباب ، شباب بعمر الزهور تصادف احدهم في تل أبيب مثلا ، تحييه لعلمك انه من بلدك فيهمس بأذنك : نادني باسم شمعون أو موطي أو يوسي أو أي اسم عبري آخر ، فعن أية اسرلة يهمس "مربي الأجيال" ؟؟ هل يهمس عن نوادي وصحف الحزب الشيوعي ؟؟ عن الاتحاد والجديد والدرب والغد ؟؟ تلك الصحف التي صانت وصاغت وبلورت هويتنا القومية العربية ، ؟؟ لا ادري بأية لغة كنا سنترحم على أمواتنا لولا صحف الحزب الشيوعي ونشرها للثقافة الوطنية ؟؟  بالعبرية أم بالايديش ؟؟  ... في مطلع شبابنا ، وحين كان احدنا يقدم مادة ما للنشر في صحيفة الاتحاد ، كان يراجعها المرحوم إميل حبيبي ( وللإشارة فقط – فهو مسيحي ) غالبا ما كان ينظر إلينا بحنق ويقول : جايبين لي مادة بالايديش ؟؟؟  اقرأوا القرآن الكريم يا رفاق !!  اقرأوا القرآن . فاقرأ يا أستاذ !ملاحظةزج "المربي" في عنوان مقالته مصطلح "المسمار الأخير" ، ومن اللهفة و(اللهقة) نسي ذكره بالسياق ، فان قصد دقه في نعشي أو نعش الجبهة ، خاب أمله ، فمسماره صدئ ومهتريء واعدكم انه لن ينجح حيث فشلت حكومات إسرائيل الكبرى وإسرائيل الصغرى .

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد