23° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 سياسة

إسرائيل قررت اعتماد سياسة سلبية حيال ما يجري في سورية عن طريق عدم التدخل

الإعلام العبري:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة سياسة نُشر: 29/02/2012 الساعة 11:22 آخر تحديث: الساعة 16:01
حجم الخط
إسرائيل قررت اعتماد سياسة سلبية حيال ما يجري في سورية عن طريق عدم التدخل
إسرائيل قررت اعتماد سياسة سلبية حيال ما يجري في سورية عن طريق عدم التدخل

الإعلام العبري:

إسرائيل قررت اعتماد سياسة سلبية حيال ما يجري في سورية وعدم التدخل رغم تأييدها الضمني لكل ما من شأنه تنحية الرئيس بشار الأسد عن الحكم

النظام ومؤيديه لديهم مصلحة في تحويل الانتباه عما يجري في سورية باتجاه الدور الإسرائيلي من أجل إحراج الجامعة العربية التي تطالب برحيل الأسد

احتمال أن يبادر الأسد إلى استخدام أسلحة إستراتيجية ضد إسرائيل في حال شعوره بالحشرة هو احتمال ضعيف خصوصاً أن إطلاق الصواريخ الثقيلة ضد إسرائيل يستدعي سلسلة أعمال


بعد أنْ تنبأ وزير الأمن، إيهود باراك، في شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي بأن أيام الرئيس بشار الأسد باتت معدودة، في الحكم، يُواصل الإعلام العبري ومراكز الأبحاث في إسرائيل نشر تقارير وأبحاث متناقضة بالنسبة لنظام البعث في بلاد الشام، وفي هذا السياق كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أمس النقاب عن أن تل أبيب قررت بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية اعتماد سياسة سلبية حيال ما يجري في سورية، تقوم على مبدأ واضح هو عدم التدخل، رغم تأييدها الضمني لكل ما من شأنه تنحية الرئيس بشار الأسد عن الحكم.


وبحسب محلل الشؤون العسكرية والإستراتيجية في الصحيفة، اليكس فيشمان، المرتبط بالمؤسسة الأمنية في تل أبيب ويستقي منها معلوماته، فإن عدم التدخل هذا يتضمن السكوت والامتناع عن خطوات دبلوماسية، مشيراً إلى أن إسرائيل تتخذ جانب الحذر في ألا تترك ولو ظل بصمات في ما يجري في سورية، لأن النظام ومؤيديه لديهم مصلحة في تحويل الانتباه عما يجري في سورية باتجاه الدور الإسرائيلي من أجل إحراج الجامعة العربية التي تطالب برحيل الأسد، على حد تعبير المصادر الأمنية في تل أبيب.

الموقف الإسرائيلي
لكن في موازاة هذا الحياد، فإن جوهر الموقف الإسرائيلي، بحسب فيشمان، هو تأييد كل خطوة تؤدي إلى تنحية الرئيس الأسد عن الحكم، وهذا ما أنتج ائتلافاً مشوقاً من المصالح، حيث إسرائيل وتركيا ودول الخليج والسعودية توجد فجأة في الجانب نفسه من المتراس، وهو ائتلاف ينطوي على قدرة كامنة للتوسع وصولاً إلى التعاون حيال عدو مشترك واحد هو الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
أما في ما يتعلق بسيناريوهات تدهور الأوضاع في سورية، فقد أشار المحلل الإسرائيلي إلى أن تقدير الوضع في تل أبيب يرى أن احتمال أن يبادر الرئيس الأسد إلى استخدام أسلحة إستراتيجية ضد إسرائيل، في حال شعوره بالحشرة، هو احتمال ضعيف، خصوصاً أن إطلاق الصواريخ الثقيلة ضد إسرائيل يستدعي سلسلة أعمال سيجد النظام السوري، الذي هو على شفا التفكك، صعوبة في تنفيذها.

الأنشطة العدائية ضد إسرائيل
وبناءً على ذلك، فإن سورية كدولة، وفقاً للتقدير الإسرائيلي، لا تمثل في المرحلة الحالية تهديداً لإسرائيل. إلا أنه على الرغم من ذلك، تستعد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لاحتمال أن تُلحق الحرب الأهلية في سورية والفوضى المتصاعدة فيها ضرراً إقليميًا على طول الحدود في الجولان العربي السوري المحتل، وهو ضرر يمكن أن يتمثل في استئناف ما أسماها بالأنشطة العدائية ضد إسرائيل من جانب أطراف وسط السكان السوريين الذين يسكنون في هضبة الجولان. ويشبه التقدير الإسرائيلي تداعيات سقوط الحكم المركزي في سورية على منطقة الجولان بما هو حاصل في سيناء اليوم، في أعقاب فقدان الحكم المصري المركزي سيطرته على شبه الجزيرة، إذ تحولت إلى مرتع لتهريب السلاح والمسلحين من دون حسيب أو رقيب، وقال أيضًا إن قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي بدأت تستعد لليوم الذي يخرج فيه الوضع على الحدود مع سورية عن السيطرة، وتأخذ عدداً من سيناريوهات التدهور المحتملة في الحسبان.

انتقال أسلحة غير تقليدية
ومن بين هذه السيناريوهات: فقدان النظام السوري السيطرة وسط المناطق الموجودة في الجانب السوري من هضبة الجولان، الأمر الذي من شأنه بحسب تقديرات الجيش أن يؤدي إلى استئناف النشاط المسلح من الحدود، كما هي حال الفوضى العارمة اليوم في سيناء. وفي هذا الإطار، أشار فيشمان إلى أن التقديرات الإسرائيلية باتت ترى أن انتقال أسلحة غير تقليدية أو إستراتيجية كالأسلحة الكيميائية أو الصواريخ الحديثة المضادة للطائرات أو صواريخ سكاد من سورية إلى لبنان وسقوطها في أيدي حزب الله هما مسألة وقت وفرصة فقط. وذكر المحلل، استنادًا إلى المصادر عينها، بأن إسرائيل ترى أن انتقال منظومات سلاح مثل الصواريخ المضادة للطائرات من طراز اس. إي. 8 من سورية إلى لبنان يمثل تهديداً على حرية عمل سلاح الجو في الساحة الشمالية، الأمر الذي سيلزمها باتخاذ القرارات لتعطيل هذا التهديد.

موقف أخلاقي
من ناحيته، قال محلل الشؤون العربية في صحيفة هآرتس، تسفي بارئيل، إن إسرائيل حقيقة لا تنتمي إلى الدول التي على الأقل تندد بما يجري في سورية وتطالب برحيل الأسد غريبة ومثيرة للحفيظة. وتابع قائلاً: هذه الحكومة، التي تعرف دومًا على من تلقي المسؤولية، علقت فجأة في متاهة إستراتيجية معيبة. إذا ما وبخت نظام الأسد فإنه سيزعم ليس فقط بأنها ستظهر كمن يتدخل في الشؤون الداخلية السورية بل وستتهم منه كمن تخطط لإسقاطه. وبالفعل، تعليل سياسي ثقيل الوزن يلقي بظلاله على كل موقف أخلاقي. ولفت بارئيل إلى أن إسرائيل، وليس غنيا عن البيان، لم تتردد في العمل في سورية عندما اعتقدت بأن النظام يعرضها للخطر. ولكن عندما يقتل آلاف السوريين على أيدي النظام فجأة تدخل الحسابات الإستراتيجية إلى العمل. وخلص إلى القول إن حكومة إسرائيل لا يحق لها أن تتمترس في موقف المحلل الذي يتساءل متى وإذا كان الأسد سيسقط. فهي تمثل جمهورا يسعى إلى الاستماع منها لموقف أخلاقي واضح وجلي، بل والإعراب عن الاستعداد لتقديم المساعدة الإنسانية، على حد قوله.

فوضى في الشرق الأوسط
من جانبه، حذر الرئيس السابق للموساد الإسرائيلي، إفرايم هاليفي، من حدوث فوضى في الشرق الأوسط إذا ما سقط نظام الأسد، وقال إن إسرائيل قد تقوم بتحرك عسكري، للحفاظ على أمنها بالمنطقة. وحذر من حدوث فراغ بالسلطة، ووقوع أسلحة الجيش السوري في يد حزب الله. وتحت عنوان الطريق إلى طهران ودمشق تمر بموسكو، في إشارة إلى تحالف الحرب الباردة المتجددة في المنطقة، قال هاليفي، متوقعا أن موسكو لن تسمح لنفسها بفشل آخر، حيث تتيح لها الأزمة السورية فرصة لإصلاح الضرر بصورة جزئية على الأقل. والموقف الحالي الذي يدعم الأسد يمكن روسيا والصين من أن تثبتا للغرب أنه لا يستطيع إنهاء الأزمة من غير تعاون معهما. فهذا الأمر يلامس الموضوع المركزي في برنامج عمل إسرائيل الإستراتيجي. في حين أن روسيا والصين انضمتا خمس مرات إلى الولايات المتحدة في الاقتراع على عقوبات على إيران، ولهما اهتمام حقيقي في منع طهران من تهديد العالم بسلاح ذري، على حد تعبيره.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد