26° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

أم محمود تسألكم: ماذا ستقول لابنتك ايها القارئ لو أتتك قائلة: وقعت في الحب

- ام محمود : 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة خاطرة نُشر: 05/12/2009 الساعة 19:20 آخر تحديث: الساعة 18:51
حجم الخط
أم محمود تسألكم: ماذا ستقول لابنتك ايها القارئ لو أتتك قائلة: وقعت في الحب
أم محمود تسألكم: ماذا ستقول لابنتك ايها القارئ لو أتتك قائلة: وقعت في الحب

- ام محمود : 

* جيل المراهقة وهو أيضاً مصطلح دخيل ليس في شرعنا له وجود بل نؤمن بما يدعى سن البلوغ لدى الجنسين

* إسداء النصائح لزمرة من المثقفين في كيفية التعامل مع أبنائهم , التقرب إليهم دون استجوابهم والبحث في خفايا نفوسهم وفي أعماق أعماقهم للإستدلال على أعراض داء الحبّ


من البديهي وفي ظل سيادة قوانين اجتماعية وتقاليد قمنا بتشريعها بأيدينا بعيدا عن أي نهج ديني أن يُساء استخدام المبادئ , القوانين السماوية , والقيم السامية وتسخيرها لتخدم أهواء المشرّع .. ولهذا فمن الطبيعي دخول معظمنا في دوامة من المتناقضات واختلاط الأمر علينا عند وزن الأمور وحين اتخاذ القرارات بما يتعلق بالخطأ والصواب ومفهومهما.
ولعلّ من أهمّ ما أُسيء استخدامه من عبارات في هذا الزمان هو تلك الكلمة المعبرة عن عاطفة إنسانية سامية , ولا يعني كونها حالة من المشاعر الانفعالية التي لا سلطة لنا عليها أن نقبل بما فعله الغرب من حصر لها بعلاقة بين الذكر والأنثى يسبق في مفهومهم لها الالتحام الجسدي التحاماً روحياً غاية في الرقيّ ... علاقة لا بدّ من مرور كل إنسان فيها "على حد قولهم" تمثّل عارضاً من أعراض "جيل المراهقة" وهو أيضاً مصطلح دخيل ليس في شرعنا له وجود بل نؤمن بما يدعى سن البلوغ لدى الجنسين ,,سن حرج له مدخله الشرعي ونصائح وإرشادات للوالدين.. ولكن غزو الغرب لأفكارنا وسيطرتهم على كل كبيرة وصغيرة أدخل في رؤوسنا عنوة فكراً ينادي بالحريّات.. وبما أنّ المرأة تمثل أول المستهدفين من استعمار فكرنا فقد اختصرت الحريات للشاب المسافات فأصبح ما كان بالنسبة له سابقا حلماً متمثلاً بتبادل ولو كلمة أو نظرة مع من خفق لها قلبه ,أصبح في أيّامنا هذه أوّل محطات الرواية ,,بداية ليس إلاّ ,,وتستمر الحكاية لتأخذ الشاب والشابة إلى دهاليز ملتوية غير مأمونة الجوانب وخيمة العواقب فيغوصانِ معاً في علاقة ليس لها إطار وبدون رقابة تذكر , أما نهايتها ففي الغالب سلبيه ربما ارتكاب كبيرة من الكبائر أو "فضيحة" حسب المفهوم الآخر للأمر ...ندم شديد وشلل في الإنتاج , الإساءة للنفس والأهل , ويتبع التورط بحث حثيث عن حلول نفسية شرعية , بل أحياناً جراحيّه.
لا يمكننا تجاهل علاقات الحب بين شبابنا وبناتنا أكثر من ذلك , وكيف لنا تجاهلها وقد عجّت بها المواقع بل وخصصت للقلوب الحائرة التائهة زوايا وقنوات .. فبتقبلنا للحقيقة وللواقع نكون قد وصلنا إلى طرف الخيط علنا نحتوي أبنائنا ونوجه ما يكبتونه من مشاعر وطاقات.
لا أدري ما تراني فاعلة لو جائتني ابنتي قائلةً أحب فلاناً أيً كان ,الزميل ,القريب أو حتى ابن الجيران ,,ولا أدري إن كان رد فعلي سيتغير لو أن ابني هو من أتاني , وأظنّكم أيضاً كذلك تتجنّبون التفكير ومواجهة النفس بمثل هذه الحقائق , وربّما أن معظمنا لم يحضِّر نفسه أبدا لمثل هذا الموقف الحساس, وهذه مشكله ..وأما المشكلة الأكبر فهي كون أبنائنا يدركون ذلك , وبناتنا يعلمن حق العلم بأنه ليس باستطاعتهن فتح مثل هذه المواضيع معنا وبشكل صريح وواضح ,,ولهذا فان الخطأ يبدأ عندنا , شعور في كياننا يرفض الاعتراف بالحقيقة فتهرع الفتاة ومع بداية أي شعور خفي تجاه القريب أو الزميل إلى فتاة في مثل سنها تبثها سرها ,,وعادة ما تكون الصديقة تمرّ بنفس ما ينتابها , فهي نفس المرحلة, فمن أين لها القدرة على النصح في هذا الجيل؟ وهل فاقد الشيء يعطيه؟!
العلاقات وفي غياب الرقابة الأُسرية تتطور لو كان الأهل وخاصة الأم مفتقدين للوعي اللازم والثقافة والمسؤولية فتأخذ تلك العلاقات مسالك تتمثل بألوان وأشكال من القصص والروايات , وربما المآسي لتظهر لنا النتائج من خلال المواقع وضحايا الحب الباحثين عن حلول بين الفضائيات ,, والتي من خلالها وبدون معرفتي الدقيقة بالإحصائيات أرى بأن من واجبنا الحديث عن الموضوع ومجابهته وبالذات بما يخص الفتاة.. والغريبة أن لكلنا أبناء وبنات وجميعنا على اعتقاد خاطئ بأن الخطر بعيد وأن فلذات أكبادنا منزهون معافون من ارتكاب الحماقات .
لا أبغي من خلال المقالة إسداء النصائح لزمرة من المثقفين في كيفية التعامل مع أبنائهم , التقرب إليهم دون استجوابهم والبحث في خفايا نفوسهم وفي أعماق أعماقهم للإستدلال على أعراض داء الحبّ في واحة مشاعرهم , بل أضع بهذا بين أيديكم ناتج ما قرأته من أحكام شرعية وآراء لعلماء تطرقوا لموضوع الحب وأنواعه أذكر منهم "ابن القيم" "الإمام الجَوزي" "ابن حزم" , حيث أجمعوا على أنّ الحب كشعور شاب نحو فتاة أو العكس جائز لا ضيرَ فيه ما دام لا يكلّمها بهذا الأمر بعيداً عن الضوابط الشرعية والرقابة الأسرية , فلا يجوز له مقابلتها ,الاختلاء فيها أو لمسها ..فمن يملك شعوراً كهذا فليبادر بالارتباط الشرعي أو على الأقل إعلام الأهل بالأمر .. وهنالك صور كثيرة من الحب في عهد نبي الخلق صلوات الله عليه ووسائل الاحتفاظ بهذه العلاقة السامية الراقية , ولعل أشهرها قصة "اليتيمة " : فعن ابن العباس رضي الله عنهما أنّ رجلاً قال : يا رسول الله في حجري يتيمة قد خطبها رجل موسر ورجل معدم , فنحن نحب الموسر وهي تحب المعدم , فقال صلوات الله عليه : لم نر للمتحابين غير النكاح . إذاً فظاهر كل النظريات أن الحب هو شعور غير محرّم ما دامت تحيطه كل ما ذكر من ضوابط , بعيداً عن عادات متخلفة وتقاليد بالية ليس لها في دين الله وجود .
بين أيديكم حقائق عن الواقع , بالإضافة إلى وقفة تحليلية متواضعة, والأهم من ذلك الموقف الشرعي حيالَ أسمى العواطف التي تصيب الوجدان والقلب , فماذا ستقول لابنتك عزيزي القارئ لو أتتك قائلة: وقعت في الحب !!
(ام محمود)
 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد