ليبرمان والعودة الى "الخيار الأردني" المنسي
ليبرمان والعودة الى "الخيار الأردني" المنسي
أمير مخول
في مقابلة له يوم 22 أيلول مع موقع "بشيبع" التابع للصهونية الدينية فاجأ رئيس حزب يسرائيل بيتينو افيغدور ليبرمان بدعوته الى السيطرة الأردنية على المناطق المصنف أ في الضفة الغربية أي تحت المسؤولية المدنية والأمنية الفلسطينية والمناطق المصنفة ب أي مسؤولية امنية إسرائيلية ومدنية إدارية فلسطينية. فيما كان تصريحه الاولي هو سيطرة اردنية على مناطق (ب) و (ج) أي غالبية أراضي الضفة الغربية الخاضعة امنيا ومدنيا لإسرائيل. ثم جرى التراجع في اعقاب ردود الفعل السياسية اليمينية مؤكدين في حزبه بأنه قصد مناطق (أ) و (ب).
مهما كان فإن ليبرمان أحد أقطاب المعارضة والذي يطمح بمنصب رئيس الوزراء، ومن أبرز وجوه اليمين الإسرائيلي العقائدي وهو يمثل التيار العلماني في اليمين ويُبقي على الهوية والانتماء الروسي الإسرائيلي كما قاعدته الانتخابية. جاء ليبرمان بمقترح فاجأ الراي العام والساحة السياسية على السواء. فعليا يكون ليبرمان أول قيادي في المعارضة يطرح مشروعا سياسيا يتنافى مع مشروع نتنياهو ويقوم على تسوية سياسية، بغض النظر ان كانت مقبولة فلسطينيا واردنيا والمتوقع رفضها من الطرفين.
فيما مواقف اقطاب المعارضة تتراوح بين ايزنكوت الذي يناهض الضم ويعتبره خطرا وجوديا على إسرائيل وعلى قناعة بضرورة حل سياسي قائم على الانفصال عن الفلسطينيين، دون ان يقدّم تفسيرا لطبيعة الحل هل هي دولة فلسطينية، فيما يطرح نفتالي بينت مشروع تقليص الصراع وينحو نحو السلام الاقتصادي الإقليمي وضمنه للفلسطينيين دون تقرري مصير، بينما يقوم حزب الدمقراطيون برئاسة يائير غولان بالدمج ما بين موقفي حزبي ميرتس والعمل القائم على حل سياسي وسلام إسرائيلي فلسطينيي دون تحديد معالمه التفصيلية. لا يعارض مبدأ الدولة الفلسطينية لكنه يؤكد ان فكرة الحل غير ناضجة.
ليس من باب الصدفة أن تثير تصريحات ليبرمان غضبا حادا في أوساط الائتلاف الحاكم، وهو يقترح حلال قد يكون مقبولا على أوساط من قاعدة اليمين الانتخابية وحصريا قاعدة الليكود والصهيونية الدينية. ثم أنه يحرج نتنياهو الذي لا يخرج عن دائرة الترتيبات الأمنية، بينما لا يقبل بأية كيانية فلسطينية بين النهر والبحر، ويرى ان مهمته الأساسية هي منع دولة فلسطينية بل وتقويض السلطة الفلسطينية والتي يعتبرها ليبرمان بدوره "إرهابية" مؤكدا انه "يعارض إدارة إسرائيل لشؤون الفلسطينيين"، ما دفع نتنياهو للرد عليه بقوله "كنت أعرف أنك يساري". في المقابل فإنه يطرح تصورا بديلا لخطة الحسم من لدن الصهيونية الدينية والتي تقوم بتطبيق مشروعها وبشكل مكثف في السعي للسيطرة على الأرض في الضفة الغربية وتجميع السلكان في أصغر مساحة ممكنة ودفعهم للنزوح والهجرة باتجاه الأردن. فعليا يطرح ليبرمان تصورا يتعارض مع الائتلاف الحاكم وخطوطه العريضة التي قام عليها.
يبقى السؤال؛ لماذا يطرح ليبرمان هذا الحل؟
تشير التقديرات الى ان نتنياهو قد يكون معنيا اضطرارا بمثل هذا الطرح وذلك نتيجة لقراءة الأخير للتوجهات الامريكية، بالنسبة له فإن العودة الى ما أُطلق عليه قبل خمسة عقود "الخيار الأردني"، قد يتماشى مع مبدأ نتنياهو بإن حق تقرري المصير بين البحر المتوسط ونهر الأردن هو حصريّ لليهود، وهو ما ينص عليه قانون القومية.
ثانيا؛ يبدو ان ليبرمان يسعى لتوافق ما مع إدارة ترامب وان يطرح نفسه بدلا سياسيا لنتنياهو ويتماشى مع الأولويات الامريكية بصدد تفضيل الحلول السياسية على التسويات الأمنية. وفي حال نجح في كسب إدارة ترامب، فإن الامر يعزز من حظوظه للمطالبة برئاسة الحكومة وعلى الأقل بالتناوب مع ايزنكوت وبينت.
ثالثا، يقرا ليبرمان التحولات في الموقف الدولي والمقاربات الإقليمية والدولية للحل، وهو يستشرف التحولات والضغوطات بصدد دولة فلسطين، ويخشى من خطة الحسم وتداعياتها التدميرية على وضعية إسرائيل، ويبدو انه يطرح مشرعا اعتراضيا على خطة الحسم وعلى الضم الوارد في المبادئ التأسيسية لحكومة نتنياهو.
يعارض ليبرمان حكومة بديلة تعتمد على وزن العرب البرلماني سواء من خارجها كحكومة أقلية لا يستطيع اليمن اسقاطها، ام ضم حزب عربي اليها هو القائمة العربية الموحدة المعنية، بل ويفضل إعادة الانتخابات. وفقا لذات المبدأ يسعى لكسر كتلة الليكود الحاكم برئاسة نتنياهو ويستند ليبرمان في ذلك الى كونه يمينيا عقائدياً يسهل على قطاعات معينة من كتلة اليمين الانضمام اليه. في المقابل يسعى ليبرمان الى موضعة نفسه بأنه محور المعارضة ويبلور سياساتها.
لماذا "الخيار الأردني"؟
فعليا يشكل تصريح ليبرمان اول مسعى منذ العام 2010 يتحدث عن حلٍّ أياً كان للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهو الملف الذي الغاه نتنياهو منذ العام 2009.
في المقابل يشكل الخيار الأردني مجموعة من المشاريع الإسرائيلية للتعامل مع الضفة الغربية منذ احتلال العام 1967، وحصريا في سنوات السبعين والثمانين، باعتبار حل الصراع ممكنا من خلال كونفدرالية او علاقة اتحادية بين الضفة والأردن بديلا عن دولة فلسطينية مستقلة. الا ان قرار الأردن القاطع في العام 1988 برفض هذا المشروع الإسرائيلي وفك الارتباط القانوني الإداري مع الضفة الغربية، وقرار م ت ف القاطع بدوره في استقلالية القرار الفلسطيني وتمسك الطرفين الأردني والفلسطيني بخيار الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود الرابع من حزيران67، قد أسدل الستار على هذه الخطة، وبدوره رفض رئيس الحكومة في حينه اسحق شمير الخطة التي دفع اليها القائم بأعماله شمعون بيرس بشكل سري دون علم رئيس وزرائه.
لكن يبدو ان جهات إسرائيلية رفيعة لم تتنازل عن الفكرة لدرجة ان معهد سياسات الشعب اليهودي JIPP قد نشر تقدير موقف في شباط 2025 حذر فيه من الخطة كونها تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل، معللا ذلك بأن تطبيق الخطة يعني وفقا للمعهد فائضا من الوجود الفلسطيني في الأردن ما يؤدي الى زعزعة الدولة الأردنية و"يجعل الدبابة الإيرانية تصل الى نهر الأردن". في المقابل يرى نتنياهو ما أُطلق عليه الخيار الأردني انتقاصا من سيادة إسرائيل.
في الخلاصة؛ ورغماً عن استبعاد اية واقعية لخطة ليبرمان ونظرا لرفضها فلسطينيا وأردنياً، فإن الخطة تشكل استعدادا لدى ليبرمان لبلورة مشروع سياسي إسرائيلي مقابل حال الاستعصاء وانسداد الأفق المخيم على السياسة الإسرائيلية.
تشكل تصريحات ليبرمان اعترافا يمينيا إسرائيليا بالضرر الاستراتيجي من الإبقاء على الوضع في الضفة الغربية كما يحصل حاليا، وأن لا مكان لخطة الحسم كما لا مكان بأن تدير إسرائيل الشؤون المدنية للفلسطينيين.
تقوم تصورات ليبرمان على الفصل بشكل تام بين مصير الضفة الغربية وقطاع غزة، وبهذا يلتقي مع نتنياهو كما ويلتقي معه في الموقف من السلطة الفلسطينية.
سياسياً، يشير الغضب في محيط نتنياهو الى تخوفه من أي مشروع سياسي مهما كان، كما ويخشى من انزياح جزء إضافي من قاعدته الانتخابية لصالح يمين المعارضة. فيما انتخابيا، تعزز تصريحات ليبرمان من وضعيته كمنافس على رئاسة الحكومة وبصفته صاحب مشروع سياسي.
من المرجح ان تكون مقترحات ليبرمان نتيجة لقراءته للموقف الأمريكي المعني بتحريك الأوضاع في المنطقة وبصدد قضية فلسطين وكما يبدو البدء بتطبيق خطة اعمار غزة طويلة الأمد.
ليبرمان والعودة الى "الخيار الأردني" المنسي
أمير مخول
في مقابلة له يوم 22 أيلول مع موقع "بشيبع" التابع للصهونية الدينية فاجأ رئيس حزب يسرائيل بيتينو افيغدور ليبرمان بدعوته الى السيطرة الأردنية على المناطق المصنف أ في الضفة الغربية أي تحت المسؤولية المدنية والأمنية الفلسطينية والمناطق المصنفة ب أي مسؤولية امنية إسرائيلية ومدنية إدارية فلسطينية. فيما كان تصريحه الاولي هو سيطرة اردنية على مناطق (ب) و (ج) أي غالبية أراضي الضفة الغربية الخاضعة امنيا ومدنيا لإسرائيل. ثم جرى التراجع في اعقاب ردود الفعل السياسية اليمينية مؤكدين في حزبه بأنه قصد مناطق (أ) و (ب).
مهما كان فإن ليبرمان أحد أقطاب المعارضة والذي يطمح بمنصب رئيس الوزراء، ومن أبرز وجوه اليمين الإسرائيلي العقائدي وهو يمثل التيار العلماني في اليمين ويُبقي على الهوية والانتماء الروسي الإسرائيلي كما قاعدته الانتخابية. جاء ليبرمان بمقترح فاجأ الراي العام والساحة السياسية على السواء. فعليا يكون ليبرمان أول قيادي في المعارضة يطرح مشروعا سياسيا يتنافى مع مشروع نتنياهو ويقوم على تسوية سياسية، بغض النظر ان كانت مقبولة فلسطينيا واردنيا والمتوقع رفضها من الطرفين.
فيما مواقف اقطاب المعارضة تتراوح بين ايزنكوت الذي يناهض الضم ويعتبره خطرا وجوديا على إسرائيل وعلى قناعة بضرورة حل سياسي قائم على الانفصال عن الفلسطينيين، دون ان يقدّم تفسيرا لطبيعة الحل هل هي دولة فلسطينية، فيما يطرح نفتالي بينت مشروع تقليص الصراع وينحو نحو السلام الاقتصادي الإقليمي وضمنه للفلسطينيين دون تقرري مصير، بينما يقوم حزب الدمقراطيون برئاسة يائير غولان بالدمج ما بين موقفي حزبي ميرتس والعمل القائم على حل سياسي وسلام إسرائيلي فلسطينيي دون تحديد معالمه التفصيلية. لا يعارض مبدأ الدولة الفلسطينية لكنه يؤكد ان فكرة الحل غير ناضجة.
ليس من باب الصدفة أن تثير تصريحات ليبرمان غضبا حادا في أوساط الائتلاف الحاكم، وهو يقترح حلال قد يكون مقبولا على أوساط من قاعدة اليمين الانتخابية وحصريا قاعدة الليكود والصهيونية الدينية. ثم أنه يحرج نتنياهو الذي لا يخرج عن دائرة الترتيبات الأمنية، بينما لا يقبل بأية كيانية فلسطينية بين النهر والبحر، ويرى ان مهمته الأساسية هي منع دولة فلسطينية بل وتقويض السلطة الفلسطينية والتي يعتبرها ليبرمان بدوره "إرهابية" مؤكدا انه "يعارض إدارة إسرائيل لشؤون الفلسطينيين"، ما دفع نتنياهو للرد عليه بقوله "كنت أعرف أنك يساري". في المقابل فإنه يطرح تصورا بديلا لخطة الحسم من لدن الصهيونية الدينية والتي تقوم بتطبيق مشروعها وبشكل مكثف في السعي للسيطرة على الأرض في الضفة الغربية وتجميع السلكان في أصغر مساحة ممكنة ودفعهم للنزوح والهجرة باتجاه الأردن. فعليا يطرح ليبرمان تصورا يتعارض مع الائتلاف الحاكم وخطوطه العريضة التي قام عليها.
يبقى السؤال؛ لماذا يطرح ليبرمان هذا الحل؟
تشير التقديرات الى ان نتنياهو قد يكون معنيا اضطرارا بمثل هذا الطرح وذلك نتيجة لقراءة الأخير للتوجهات الامريكية، بالنسبة له فإن العودة الى ما أُطلق عليه قبل خمسة عقود "الخيار الأردني"، قد يتماشى مع مبدأ نتنياهو بإن حق تقرري المصير بين البحر المتوسط ونهر الأردن هو حصريّ لليهود، وهو ما ينص عليه قانون القومية.
ثانيا؛ يبدو ان ليبرمان يسعى لتوافق ما مع إدارة ترامب وان يطرح نفسه بدلا سياسيا لنتنياهو ويتماشى مع الأولويات الامريكية بصدد تفضيل الحلول السياسية على التسويات الأمنية. وفي حال نجح في كسب إدارة ترامب، فإن الامر يعزز من حظوظه للمطالبة برئاسة الحكومة وعلى الأقل بالتناوب مع ايزنكوت وبينت.
ثالثا، يقرا ليبرمان التحولات في الموقف الدولي والمقاربات الإقليمية والدولية للحل، وهو يستشرف التحولات والضغوطات بصدد دولة فلسطين، ويخشى من خطة الحسم وتداعياتها التدميرية على وضعية إسرائيل، ويبدو انه يطرح مشرعا اعتراضيا على خطة الحسم وعلى الضم الوارد في المبادئ التأسيسية لحكومة نتنياهو.
يعارض ليبرمان حكومة بديلة تعتمد على وزن العرب البرلماني سواء من خارجها كحكومة أقلية لا يستطيع اليمن اسقاطها، ام ضم حزب عربي اليها هو القائمة العربية الموحدة المعنية، بل ويفضل إعادة الانتخابات. وفقا لذات المبدأ يسعى لكسر كتلة الليكود الحاكم برئاسة نتنياهو ويستند ليبرمان في ذلك الى كونه يمينيا عقائدياً يسهل على قطاعات معينة من كتلة اليمين الانضمام اليه. في المقابل يسعى ليبرمان الى موضعة نفسه بأنه محور المعارضة ويبلور سياساتها.
لماذا "الخيار الأردني"؟
فعليا يشكل تصريح ليبرمان اول مسعى منذ العام 2010 يتحدث عن حلٍّ أياً كان للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهو الملف الذي الغاه نتنياهو منذ العام 2009.
في المقابل يشكل الخيار الأردني مجموعة من المشاريع الإسرائيلية للتعامل مع الضفة الغربية منذ احتلال العام 1967، وحصريا في سنوات السبعين والثمانين، باعتبار حل الصراع ممكنا من خلال كونفدرالية او علاقة اتحادية بين الضفة والأردن بديلا عن دولة فلسطينية مستقلة. الا ان قرار الأردن القاطع في العام 1988 برفض هذا المشروع الإسرائيلي وفك الارتباط القانوني الإداري مع الضفة الغربية، وقرار م ت ف القاطع بدوره في استقلالية القرار الفلسطيني وتمسك الطرفين الأردني والفلسطيني بخيار الدولة الفلسطينية المستقلة في حدود الرابع من حزيران67، قد أسدل الستار على هذه الخطة، وبدوره رفض رئيس الحكومة في حينه اسحق شمير الخطة التي دفع اليها القائم بأعماله شمعون بيرس بشكل سري دون علم رئيس وزرائه.
لكن يبدو ان جهات إسرائيلية رفيعة لم تتنازل عن الفكرة لدرجة ان معهد سياسات الشعب اليهودي JIPP قد نشر تقدير موقف في شباط 2025 حذر فيه من الخطة كونها تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل، معللا ذلك بأن تطبيق الخطة يعني وفقا للمعهد فائضا من الوجود الفلسطيني في الأردن ما يؤدي الى زعزعة الدولة الأردنية و"يجعل الدبابة الإيرانية تصل الى نهر الأردن". في المقابل يرى نتنياهو ما أُطلق عليه الخيار الأردني انتقاصا من سيادة إسرائيل.
في الخلاصة؛ ورغماً عن استبعاد اية واقعية لخطة ليبرمان ونظرا لرفضها فلسطينيا وأردنياً، فإن الخطة تشكل استعدادا لدى ليبرمان لبلورة مشروع سياسي إسرائيلي مقابل حال الاستعصاء وانسداد الأفق المخيم على السياسة الإسرائيلية.
تشكل تصريحات ليبرمان اعترافا يمينيا إسرائيليا بالضرر الاستراتيجي من الإبقاء على الوضع في الضفة الغربية كما يحصل حاليا، وأن لا مكان لخطة الحسم كما لا مكان بأن تدير إسرائيل الشؤون المدنية للفلسطينيين.
تقوم تصورات ليبرمان على الفصل بشكل تام بين مصير الضفة الغربية وقطاع غزة، وبهذا يلتقي مع نتنياهو كما ويلتقي معه في الموقف من السلطة الفلسطينية.
سياسياً، يشير الغضب في محيط نتنياهو الى تخوفه من أي مشروع سياسي مهما كان، كما ويخشى من انزياح جزء إضافي من قاعدته الانتخابية لصالح يمين المعارضة. فيما انتخابيا، تعزز تصريحات ليبرمان من وضعيته كمنافس على رئاسة الحكومة وبصفته صاحب مشروع سياسي.
من المرجح ان تكون مقترحات ليبرمان نتيجة لقراءته للموقف الأمريكي المعني بتحريك الأوضاع في المنطقة وبصدد قضية فلسطين وكما يبدو البدء بتطبيق خطة اعمار غزة طويلة الأمد.