يَا فُؤادي، على المدى أنتَ سِرِّي الدَّفينْ،
تتجلّى كآيةِ الصُّبحِ في المُهجَتَيْنْ.
أنتَ نارُ السؤالِ لمّا استفاقَ الحنينْ،
وارتقى في ضُلوعِ روحي صلاةَ اليقينْ.
كلَّما ضاقَ في الدُّروبِ فضاءُ السِّنينْ،
أشرقتْ في دمي خطاكَ ضياءَ الجبينْ.
أنا لا أرتجي من العالمينَ سكونْ،
غيرَ نَبضٍ يُقيمُ في صمتي الثائرينْ.
فاجعلِ الحُزنَ سلّمًا نحو أُفْقٍ رصينْ،
واكتبِ العمرَ في جبيني نشيدَ الأنينْ.
إنني رجلٌ، وفي قبضةِ الرُّوحِ طينْ،
كلّما لامسَ النارَ عادَ نبيًّا أمينْ.
فامتحنّي، ففي التجلّي انكسارُ الظنونْ،
وانبثاقُ الحقيقةِ الكبرى من العابرينْ.
أنا ما زلتُ أمشي، وفي خطوتي ألفُ نونْ،
تستغيثُ، وتُعلنُ البدءَ رغم السكونْ.